رئيس مجلس الإدارةأحمد يس
رئيس التحريرعلاء طه
الإثنين 25 يناير 2021 م 1:21 مـ 11 جمادى آخر 1442 هـ
الرئيسية | مقالات

مصر والكويت.. وفرقة إنقاذ  

عماد النويريعماد النويري
2020-08-04 13:27:39
بقلم: عماد النويري

 

مايحدث  بين الكويت ومصر  بالفعل ،  زاد عن حده  ، والموضوع اكبر من مجرد بيانات ترضيه ، تخرج بين الحين والآخر من هنا وهناك ، تتضمن التعبير عن النوايا الحسنه ، واعتذارات،  من كتاب ، وفنانين ، ورجال دوله , وتأكيدات  ، علي عمق ( الأواصر ) و( الروابط )  ، و( العلاقات ) ، وكل شيء من هذا القبيل !!.

 

واري  ان الموضوع يتجاوز في عمقه وأصوله ، وباطنه ، وظاهره   ، كل ماصدر من تجاوزات في حق الشعبين ، من هجوم ، وشتائم ، ومعايرات ، تصل احيانا الي قضايا سب وقذف . وهذا الوضع يحتاج وبسرعه ، الي فرقه تدخل سريع،  ليس لعوده الأمور الي طبيعتها ،( فانها لن تعود)!! ، وإنما لوقف نزيف علاقه مهمه لبلدين علي المستويات الاجتماعية ، والسياسية ، والاقتصادية . وحتي الثقافية ، وهناك بعض الأشياء التي يجب وضعها في الاعتبار امام فرقه الإنقاذ  المقترحه .

 

اولا.  اري في ما اري ان جزأ كبيرا مما يحدث ، ليس موجها الي مصر بشكل خاص ، وإنما موجه الي كل ماهوعربي ، وكل ماهو وافد بشكل عام ، ونعود لنتذكر ان موجه العداء الاولي ضد العرب والوافدين، بدأت عندما احتل العراق الكويت ،وحدث جرح لم يندمل بعد في كل مايخص المشروع القومي العربي ، وكل مايقال عن الإخوه  الإسلامية ، والتآخي الإنساني .

 

ومن المهم الاشاره الي ان التاريخ العربي قبل الغزو الصدامي كان شيئًا ،وبعد الغزو اصبح شيئا اخر . ربما مالانعرفه ان الجيل الذي يحكم الان ، والذي يجلس علي مواقع التواصل ،والذي يصدر القرارات ، والذي يكره ،والذي يحب ،هو الجيل الذي استيقظ في يوم قريب ، وليس ببعيد ، ووجد نفسه بلا وطن وبلا مآوي ، وكان عليه في لحظه ما ، ان يراجع كل الشعارات القومية التي أطعمته علي مدي عقود التسامح والمحبه ،فأصبحت تطعمه ،ربما دون رغبه منه ، بعضا من الكراهية ، ضد كل ماهو وافد ،مع تشكل الموجه الاولي للعداء. 

 

ثانيا . المجتمع الكويتي غير انه مجتمع ديمقراطي دستوري ، الا انه أيضا مجتمع قبلي ،

طائفي،  متعدد الأصول والقوميات  ،  وهناك من يحب المصريين ، ومن لايحبهم . وهذا امر طبيعي ، وفي كلا  البلدين  ، بشكل ظاهر وبشكل خفي ، ربما  هناك من يعمل جاهدا علي تخريب كل علاقه صحيه بين البلدين مدفوعًا بحسابات مذهبيه، او تنفيذا لأجندات خارجيه . 

ثالثًا . ان اغلب العماله المصريه في الكويت ، ونتيجه التجاره في الإقامات  ، والذي يتشارك في جريمتها الكويتي والمصري علي حد سواء ، تراكم في الكويت  اعداد كبيره من غير المؤهلين ، الذين وجدوا أنفسهم في منافسه مع عمالات أفضل ، وخلقوا متاعب كثيره للمجتمع الكويتي .جاءوا بوهم انهم الأفضل، وهم غير ذلك ، وتربوا علي مفاهيم تحتاج الي مراجعات ، باعتبارهم من قاموا بالتحرير !! وليسوا مجرد شركاء فيه ،وكان هذا واجب قومي لابد منه، دون معايره .

 

رابعًا . ان المجتمعات الخليجيه ، ومنها المجتمع الكويتي ، اصبح طاردًا للوافدين بسبب تداعيات كورونا الكارثيه علي الاقتصاديات وعلي السياسات العامه للدول .كما ان هذه المجتمعات حدث فيها  تشبع للوظائف الوافده ، بعد الانتهاء من مشروعات البنية التحتية الأساسيه ، فهناك  الاف من الخليجين الذين تخرجوا حديثًا ويقفون في طوابير انتظارًا لفرص العمل .

الموضوع اكبر من مجرد نائبه او نواب ، لهم  مواقفهم  العدائيه ضد مصر  ،رغم انهم   يمثلون  قطاعا كبيرا من الشعب الكويتي ، ولهم حساباتهم الانتخابية وغير الانتخابيه. كما ان( الموضوع ) دائرته اوسع واكبر مما يحدث  علي مواقع التواصل فهذا لايمثل الا قدرا بسيطا ، من مشكله كبيره ، تتداخل فيها عوامل كثيره ، وتستحق الانتباه والاهتمام .

 

واذا كانت السياسات الحكومية  ، تتخبط احيانا،  والنتيجه قرارات غير مدروسه،  نتيجه عدم وضوح  الرؤية ، فإن  الأفراد من الشعبين ، الكويتي والمصري ، لايجب ابدا ان يتحملوا فواتير هذا التخبط باي حال من الأحوال . حتي يتم إنقاذ مايمكن انقاذه !!.

0
مقالات
124915
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - الجورنالجي