رئيس مجلس الإدارةأحمد يس
رئيس التحريرعلاء طه
الثلاثاء 02 مارس 2021 م 12:14 مـ 18 رجب 1442 هـ
الرئيسية | مقالات

محمد سليمان فايد يكتب:  عن رحيل خادمة القرآن الكريم الشيخة مريم

2020-12-28 14:39:21
بقلم: محمد سليمان فايد

رحلت الشيخه مريم إبراهيم انياس،ابنة الطريقة التيجانية،و المعروفة بالسنغال وغرب أفريقيا بمريم خادمة القران الكريم.

رحلت عنا تاركة تراث من الحب الصوفي، والعلم، وحفظ القرآن الكريم بين أجيال وأجيال من الذين تعلموا وحفظوا القران على يديها بعدد من دول غرب أفريقيا .

عرفتها قبل عشر سنوات،حيث ذهبت لرؤيتها لتسجيل قصة حياتها مع زميلى اخى وزميلى الاعلامى اللبناني الكبير سامى كليب الذي اتصل بها ليخبرها بأنه متواجد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط ويرغب بتحديد موعد معها لتفاجئه بأنها ستنتظره بعد يومين، كان سعيدا جدا بتحديد موعد اللقاء، وطوال فترة السفر كان يحكى عنها وعن دورها لخدمة الإسلام وتحفيظ القران، وعلاقتها الكبيره مع كبار المسؤولين بعدد من دول العالم، احببتها كثير من حكاياته عنها.

 

عندما وصلنا السنغال و التقيتها أول مره لم أشعر بالغربه كانت بمثابة الام اقمت ببيتها الفسيح، واكلت معها وشاهدت عن قرب عشقها لقراءة القرآن وتعليمها للاطفال، تذكرت وقتها شيخى بقريتى "كوم الاطرون" الشيخ محمد ابو حسين وسماحة وجهه، وسيرته العطره رغم مرور سنوات على رحيله، كنت بين الحين والآخر امد يدى لها اطلب منها الدعاء لي ببركة حفظ القران وتحفيظه، لن انسى يوم اتصلت عليها أخبرها بأن المرض اشتد على امى ودخلت بغيبوبه بالعنايه المركزه، يومها عقدت جلسة لقراءة القرآن  مع حفظته من ابنايها، واختمته بالدعاء لامى رحمة الله عليها بالشفاء،
وعندما علمت بخبر وفاتها ظلت تطمئن على لسنوات دون ملل تطمئن بروح الام الطيبه.
كانت الشيخة مريم تملك حالة من الهدوء والتسامح في بيتها لا تشعرك بالغربة ابدا تمنيت أن أعيش كثيرا بجوارها أحبتنى مثل ابنها تماما وظل  التواصل حتى رحيلها عن عمر يناهز 88 عاماً،كانت كلها سنوات عطاء وخدمه لنشر الإسلام وتحفيظ القران وتعليم سماحته .
الشيخة مريم هى ابنة الشيخ العلامه  إبراهيم انياس واحد من أهم علماء المسلمين بالقارة الافريقيه .

هى من مواليد مدينة كولخ، وسط السنغال
 عام 1934  ، وتنتمى عائلتها للطريقة التيجانية  الثانى قادها والدها الشيخ إبراهيم انياس لنشر الاسلام بعدد  من دول غرب أفريقيا.
وحفظت الشيخة مريم القرآن الكريم في مدرسة أهلية أسسها والدها  ودرست الفقه والسيره النبويه ،وتمكنت من تحقيق حلمها بتحويله الى معهد علمى يحمل اسم والده التعليم الشريعه وحفظ القرآن يأتيه طلاب العلم من غرب أفريقيا والسنغال.
اللهم ارحمهما واغفر لها واسكنها فسيح جناتك .

0
مقالات
125239
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - الجورنالجي