العدو الأمريكى مازال يخدعنا !!

العدو الأمريكى مازال يخدعنا !!
2018-04-11 11:30:09

منذ بدء موجة الربيع العربي المزعوم ونحن ندرك أن ما حدث داخل مجتمعاتنا العربية لا يمكن أن يكون حدثا عفويا ظهر فى دولة ثم انتقل بفعل التقليد الى دولة أخرى بنفس الطريقة تقريبا وبنفس المزاعم وبنفس التحركات وبنفس الشعارات بل وبنفس الوجوه المتصدرة للمشهد, خاصة وأن خبرتنا بالمجتمعات البشرية تؤكد على خصوصية التجربة البنائية والتاريخية لكل مجتمع,فإذا كانت الشعارات التى تبلورت تؤكد أن المبررات الاجتماعية والاقتصادية هى المحرك الأول لهذا الربيع فلم يكن من الطبيعى أن تنطلق الشرارة من تونس, وإذا كانت هناك مبررات اجتماعية واقتصادية أدت لاندلاع الأحداث فى مصر ومن بعدها اليمن, فما حدث فى ليبيا لم يكن له أى مبرر على الإطلاق, وما حدث فى سورية لم يكن يتوقعه عقل فى ظل الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى الكبير, لذلك كانت فكرة المؤامرة موجودة بداخلنا منذ اللحظة الأولى.
ومن خلال التأمل السريع أدركنا أن هذه النيران المشتعلة داخل مجتمعاتنا العربية يربط بينها رابط واحد, وتقف وراءها قوى واحدة منظمة تخطط وتنفذ مشروعا محددا بدقة متناهية, فليس من قبيل الصدفة أن يكون السيناريو واحد فى كل المجتمعات, تحركات شعبية واحدة ترفع نفس الشعارات وتطالب بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية, وإسقاط النظام, ثم تبرز فى المشهد لقيادته الجماعات التكفيرية الإرهابية, فى الوقت الذى يتم الترويج للفتنة الطائفية والمذهبية والعرقية, وفي محاولة استمرار النيران مشتعلة عملت الآلة الإعلامية الجهنمية الجبارة طوال الوقت لاستثارة الجماهير, وخرجت الزعامات السياسية فى العالم لتدعم ما يحدث من فوضى وتؤكد على شرعيتها وقبول صعود الجماعات التكفيرية الإرهابية لسدة الحكم سواء عبر صناديق الاقتراع أو عبر فوهات المدافع.
وهنا أدركنا أن الولايات المتحدة الأمريكية الشيطان الأكبر فى العالم هى من تقف خلف هذا الربيع المزعوم, فلديها مشروع معلن اسمه الشرق الأوسط الجديد تسعى من خلاله الى إعادة تقسيم المقسم وتفتيت المفتت داخل هذه المنطقة, والتى شهدت عملية تقسيم وتفتيت فى مطلع القرن العشرين على يد القوى الاستعمارية فى ذلك الحين والتى كانت تتزعمها بريطانيا, وعندما برزت الولايات المتحدة الأمريكية كقوى عظمى بعد الحرب العالمية الثانية وجدت أن هذا التقسيم والتفتيت لا يعمل على تحقيق مصالحها ولا يحفظ أمن واستقرار حليفتها الصهيونية لذلك قررت تنفيذ مخططاها الشيطانى المبنى على رسم خريطة جديدة للمنطقة تتحول بفعلها الدول الكبرى الى دويلات صغيرة وكيانات ضعيفة بحيث يصبح العدو الصهيونى هو القوى الأكبر فى المنطقة.
وكان العدو الأمريكى يدرك منذ اللحظة الأولى أن هناك عقبات سوف تعترض طريقه بشدة, وأهم هذه العقبات هى عقبة الجيش المصرى ومن بعدها عقبة الجيش العربي السورى, حيث لا يمكن أن تقبل هذه الجيوش الوطنية عملية التقسيم والتفتيت لأوطانها, ولن تقف مكتوفة الأيدى أمام هذه المؤامرة لذلك لابد من تفكيكها وإضعافها من خلال جرجرتها الى حروب شوارع وعصابات مع الجماعات التكفيرية الإرهابية سواء الموجودة بالداخل أو المتسللة عبر حدود هذه المجتمعات, وبالفعل دارت عجلات المخطط, لكن الجيش المصرى البطل أدرك حقيقة المؤامرة مبكرا وقام بإفشالها بطريقة جهنمية ومازال يحاصر ويحارب الجماعات التكفيرية الإرهابية التى تعمل بالوكالة لدى العدو الأمريكى فى سيناء, أما الجيش العربي السورى فقد كانت معركته أكبر مع العدو الأمريكى الأصيل فى هذه المؤامرة ومع الجماعات التكفيرية الإرهابية التى تعمل بالوكالة وانتشرت على كامل الجغرافيا العربية السورية.
وخلال سنوات الحرب السبع تمكن الجيش العربي السورى البطل من تحقيق انتصارات مدوية كان أخرها معركة الغوطة الشرقية التى حسمت تماما قبل يومين بخروج تنظيم جيش الإسلام المدعوم سعوديا من دوما, وخلال هذه المعركة حاول العدو الأمريكى الضغط بكل قوته لإيقاف انتصارات الجيش العربي السورى, لإدراكه أن هذه المعركة فاصلة في هذه الحرب الكونية على سورية, فوجدنا تهديدا بتوجيه ضربة عسكرية أمريكية مباشرة ومازال التهديد قائم, ثم محاولات لتشويه الجيش العربي السورى والمطالبة عبر جلسات مجلس الأمن بالتدخل لحماية المدنيين الذين يقصفهم الجيش بالكيماوى وهى التهمة المتكررة التى أصبحت أضحوكة حيث تتكرر مع كل انتصار كبير يحققه جيشنا البطل, وفى الشمال السورى مازال العدو الأمريكى يواصل اعتداءاته المباشرة ببعض قواته التى تدعم القوات الكردية فى مواجهة القوات التركية المحتلة للأراضى العربية السورية.
وعبر هذا المشهد المعقد للغاية والذى يديره العدو الأمريكى يخرج علينا الرئيس الأمريكى رونالد ترامب بتصريح غريب وعجيب يقول أن أمريكا سوف تنسحب من سورية, عن أى انسحاب يتحدث هذا المعتوه ؟! هل يتحدث عن قواته المعتدية والقليلة العدد على الأرض السورية, أم يتحدث عن جماعاته التكفيرية الإرهابية التى عملت بالوكالة على مدار السنوات السبع الماضية وعلى كامل الجغرافيا السورية, نحن ندرك أن العدو الأمريكى لا يمكن أن ينسحب طواعية من هذه الحرب ذلك لأن مخططاته وأهدافه التى دخل من أجلها هذه الحرب لم تنتهى بعد, لذلك لا يمكن أن يقبل العقل تصريحات العدو الأمريكى الذى مازال يخدعنا بحديثه عن سحب قواته, وعلينا أن نجبره على إيقاف الحرب بالقضاء آخر إرهابى موجود على الأرض العربية السورية ومعركة إدلب قادمة لا محالة والنصر حليفنا دون شك, اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أُضيفت في: 11 أبريل (نيسان) 2018 الموافق 25 رجب 1439
منذ: 8 شهور, 5 أيام, 3 ساعات, 41 دقائق, 16 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

100975
بصمة صلاح لم تغب عن المنتخب
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟