نهاية عصر الخلافات بين «المالية» و«المركزى»

نهاية عصر الخلافات بين «المالية» و«المركزى»
2018-07-25 14:59:01

على مدار السنوات الماضية، وتحديدًا خلال الأعوام السبعة الأخيرة، كانت العلاقة بين المجموعة الوزارية الاقتصادية، ممثلة في وزارة المالية، والبنك المركزى لا تسير على وتيرة واحدة، ليس هذا فحسب، لكن الأزمات طوال السنوات تلك، كانت حاضرة وبقوة، ففى الوقت الذي يحاول فيه «المركزي» السيطرة على السوق المصرفي، وتطبيق السياسات النقدية، دون النظر إلى مدى تأثير هذا الأمر على الشارع، تحاول وزارة المالية، ضبط الأوضاع عند حد عدم الوصول إلى حافة منحدر مالي، ولهذا كانت الخلافات بين «المالية» و«المركزي» عرضا مستمرا.

برحيل حكومة المهندس شريف إسماعيل، وتشكيل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، بدأت الأحداث تأخذ منحنى أكثر هدوءًا بين قيادات وزارة المالية على رأسهم الدكتور محمد معيط، ومحافظ البنك المركزي، طارق عامر.

وبحسب مصدر مسئول تحدثت إليه «فيتو» فإن هناك تفاهما كبيرا بين الدكتور «معيط» و«عامر»، لا سيما وأن الإثنين يديران ملفات مشتركة بين الجهتين الأكبر خاصة فيما يتعلق بالعجز الكلى والدين العام، مؤكدًا أن التنسيق بين السياسة المالية والنقدية موجود في كل القضايا المتشابكة بين الطرفين وهو ما أدى بشكل كبير لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح أن «عددا من الملفات المهمة كانت سببا في هذا التوافق والتقارب والتي تحتاج إلى مراحل من التنسيق، ومنها اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولى ومراحل التنفيذ، إضافة إلى أطروحات السندات الدولارية وغيرها من الاتفاقات المشتركة».

وجاء إعلان محمد معيط، وزير المالية، عن تشكيل لجنة للتنسيق مع البنك المركزى فيما يخص السياسات المالية والنقدية، عقب اجتماعه مع طارق عامر، محافظ البنك المركزى، ونائبيه، جمال نجم، ولبنى هلال، ليؤكد أن العلاقات بين الطرفين على خير ما يرام، وأن جبال الثلج التي كانت موجودة في السابق ذابت.

اللجنة المشتركة بين المالية والبنك المركزي، من المقرر لها أن تجتمع مرة كل شهر على الأقل، للتعامل سريعًا مع الأمور المتعلقة بتنسيق السياسات النقدية والمالية، بما يخدم الاقتصاد القومي.

في السياق قال مصدر مسئول في وزارة المالية: إن «طارق عامر محافظ البنك المركزى ووزير المالية الدكتور محمد معيط لديهما رؤية موحدة في عملية التنسيق بين السياسة المالية والنقدية ومتفقان على معظم بنود العمل في المستقبل، ووزير المالية منفتح على جميع الوزارات والهيئات الحكومية ويرحب بالتعاون مع الجميع من أجل مصلحة البلد».

وتابع: إعلان وزير المالية عن لجنة تنسيق بين البنك المركزى المصرى والوزارة جعل المقابلات تتخذ صفة الرسمية، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء رحب بتلك اللجنة وأثنى على الفكرة وعملية التنسيق بين البنك المركزى ووزارة المالية، لا سيما وأن هدف اللجنة يتمحور عن كيفية إدارة السيولة النقدية، واتخاذ أي قرارات من شأنها تحسين الأداء المالى والنقدى.

تجدر الإشارة هنا إلى البنك المركزى المصرى ووزارة المالية ينفذان مهمة إنقاذ الاقتصاد القومى وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو الأمر الذي أدى إلى وجود تنسيق بينهما، وعن هذا الأمر قالت مصادر حكومية رفيعة المستوى: اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية الأخير برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، شهد إشادة من رئيس الحكومة بالآليات الجديدة للتعاون بين المالية والبنك المركزي، وهو ما بدا واضحا من خلال الأحاديث المشتركة للدكتور محمد معيط وزير المالية وطارق عامر محافظ البنك المركزي، على هامش الاجتماع، حيث التقطت مجموعة من الصور أظهرت أن الأمور بينهما على أحسن ما يكون، وكذلك بين محافظ البنك المركزى ورئيس الحكومة الجديدة.

وأرجعت المصادر العلاقة المنسجمة بين طارق عامر ومحمد معيط، إلى أنها جاءت نتيجة رغبة القيادة السياسية في إنهاء الخلافات المتراكمة بين الطرفين إبان فترة تولى هشام رامز أمور إدارة «المركزى»، وفى الوقت ذاته محاولة تصدير صورة للرأى العام بأن القرارات التي ستخرج من مكتب «المحافظ» هي بالأساس تخرج من الحكومة، وأن الطرفين لديهما من الوقت والمساحة ما يتيح لهما التنسيق في اتخاذ قرارات تصب في الصالح العام.

وواصلت: أسوأ فترة في التعاون بين الحكومة والبنك المركزى كانت وقت تولى هشام رامز مسئولية البنك المركزي، التي شهدت خلافا بين أعضاء المجموعة الاقتصادية الوزارية وبين هشام رامز، محافظ البنك المركزي، على خلفية تصاعد أزمة ندرة النقد الأجنبي، والإجراءات والقرارات التي اتخذها «رامز» حيال سوق الصرف، وخفض سعر الجنيه مقابل الدول

أُضيفت في: 25 يوليو (تموز) 2018 الموافق 12 ذو القعدة 1439
منذ: 1 سنة, 1 شهر, 2 ساعات, 45 دقائق, 23 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

104741
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟