بمشاركة ”الخارجية” و”عسكريين”.. الجامعة البريطانية تدرس مستجدات القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر

بمشاركة ”الخارجية” و”عسكريين”.. الجامعة البريطانية تدرس مستجدات القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر
الندوة
2018-12-04 14:58:46

 

 

من أجل الوقوف على أخر المستجدات التي تشهدها المنطقة في هذا الملف الحيوي والهام بالنسبة لمصر وأمنها القومي، عقدت الجامعة البريطانية في مصر ندوة بعنوان ( التطورات في منطقة القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر)، بهدف دراسة سبل التصدى للمخاطر المحتملة جراء المتغيرات التي تشهدها القارة الأفريقية، وذلك بالتعاون مع المجلس المصري للشؤن الخارجية، في مقر الجامعة بمدينة الشروق.

 

وناقشت الندوة التي نظمها مركز أفريقيا بالجامعة البريطانية بالتعاون مع المجلس المصري للشؤن الخارجية 6 محار ( التطورات الأخيرة في القرن الأفريقي ودلالاتها، التحديات أمام الإستقرار في القرن الأفريقي، نحو إدارة رشيدة للمصالح العربية الأفريقية في ضوء الواقع الجديد، مستقبل الأمن في منطقة البحر الأحمر - الفرص والتحديات، تحديات عولمة البحر الأحمر، ومخاطر الإستقرار على أمن البحر الأحمر).

 

من جهته أعلن محمد فريد خميس رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر، عن تقديم ٣٠٠ منحة دراسية من الجامعة البريطانية لطلبة القارة الأفريقية شاملة كافة النفقات، وذلك في إطار التعاون والتكامل المصري الأفريقي في شتى المجالات والتي يأتي في مقدمتها التعليم، لافتا إلى أن الجامعة لا تهدف للربح، كما أنها أنشأت من أجل رد الجميل لمصر لأنني ممن تمتع بالتعليم المجاني، لذا سوف أتصدى بكل ما أملك لكافة الدعوات التي تطالب بإلغاء مجانية التعليم.

 

وقال خميس خلال رئاسته لأعمال الجلسة الأولى للحلقة النقاشية :" إن مصر هي قلب القارة الأفريقية، وآن الأوان لأن تعود لأحضانها، فمصر في عهد الرئيس عبد الناصر إستقوت بأفريقيا والآن تستطيع تحقيق ذلك حال رجوعها مرة أخرى من خلال العمل والتعليم والعلاقات الدبلوماسية الجيدة، وهو ما يفعله الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ تولية رئاسة الجمهورية في ٢٠١٤.

 

وأوضح رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر أن أفريقيا أصبحت محط إهتمام العالم كله بدليل زيارة رئيسة وزراء بريطانيا لأربع دول في القارة السمراء، وكذلك ألمانيا وأمريكا في عهد ترامب، مؤكدا على أن كل دول العالم تسعى لإعادة إكتشاف ثروات أفريقيا والعمل على الإستفادة منها، وهو ما جعل أمن البحر الأحمر مهدد وكذلك القارة من خلال القرن الأفريقي، مطالبا بضرورة التكامل الإقتصادي مع القارة السمراء والتعاون الجاد في مجال التعليم والصناعة.

 

وأضاف :" نحن جميعاً نحمل آمالاً واسعة بأن تعود مصر  إلي أحضان القارة السمراء ، فقديماً قالوا أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي علي الإطلاق، وفي هذا الملف تحديداً لم نعد نمتلك رفاهية الزمن والمزيد من التأخير ، لذلك يصبح التقصير في هذا الأمر يرتقي لمستوي الجريمة .

 

وأكد خميس على أن أفريقيا أرض الفرص الواعدة، وبيننا وبينها وحدة تاريخ، وكذلك وحدة أهداف، فمصر افريقية قبل أن تصبح عربية، موضحا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى لديه قناعة مبنية على معرفة أن مصر لابد أن ترجع لقلب إفريقيا، حتى تصبح قوية بدعم أشقائها الأفارقه، مشيراً إلى أن أفريقيا عانت كثيراً من التهميش، واستمرت عقوداً طويلة مطمعاً للمستعمر ، وبعد التحرر ، جاءت العولمة استعماراً جديداً ، ولكن بحُلة مختلفة.

 

وأكد السفير أبو بكر حفني مساعد وزير الخارجية للشؤن الأفريقية المعين حديثاً، ضرورة أن نبحث لأنفسنا عن حلفاء لأن أمن مصر يبدأ من البحر الأحمر وينتهى عند منابع النيل، لافتا الى أن أهم تغير شهدته منطقة القرن الأفريقي هو تغيير النظام الحاكم في أثيوبيا، وتلك الخطوة إذا لم تحدث خلال الفترة الماضية فإن ذلك كان سيؤدي إلى إنهيار منطقة القرن الأفريقي نظرا لما تمثله أثيوبيا في محيطها الإقليمي.

وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن أريتريا والسودان من الدول الأساسية والرئيسية لمصر خلال تحركاتها في المنطقة، موضحاً صوعبة إتمام المصالحة بين أريتريا وأثيوبيا كما يعتقد البعض وذلك بسبب السياسات التي ينتهجها كلا من النظامين، لذلك يجب علينا إستغلال الوقت الكبير الذي قد تستغرقه تلك المصالحة حال نجاحها.

وأوضح السفير منير زهران رئيس المجلس المصري للشؤن الخارجية أنه في ضوء التقدم الملخوظ في مجريات إنشاء سد النهضة فان منطقة القرن الأفريقي تشهد قدر من الإستقرار وبداية مرحلة جديدة من التعاون بين دول حوض النيل، مشيرا الى أن تعاون السودان مع تركيا يثير مخاوف عديدة بالنسبة لنا خاصة وأن نتائج هذا التعاون سوف تؤدي لحالة من عدم الإستقرار في شرق أفريقيا، فتركيا تتعاون بشكل مباشر مع قطر والإثنان يحتضنان تنظيم الإخوان المسلمين مع تقديم الدعم لهم، مؤكدا ان عدم إستقرار الأوضاع في الصومال ينعكس على باب المندب وهو ما يهدد القرن الأفريقي بشكل عام والتجارة العالمية بشكل خاص.

 

وأضاف اللواء أركان حرب سمير محمد بدوي مستشار أكاديمية ناصر العسكرية :" تشكل منطقة البحر الأحمر أهمية كبيرة بالنسبة للدول العظمي، فهي الممر المائي الرئيسي بالنسبة لنقل التجارة الخاصة بها والتي تدخل تضمن أمنها القومي الإقتصادي، وبالتالي يتعين علينا الإستفادة القصوى مما تتمتع به هذه المنطقة التي تربط العالم ببعضه حيث تعمد دول أوروبا الصناعية عليه في نقل الوقود الخاص بها، فضلا عن انه يعد أقصر الطرق بالنسبة لروسيا وكذلك الولايات المتحدة التي تتواجد في المنطقة من أجل حماية مصالحها.

 

ولفت اللواء مصطفى كامل السيد مستشار أكاديمية ناصر العسكرية إلى تفافؤ الفرص قائلاً :" تكاد تكون السيناريوهات المستقبلية بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي محدودة للغاية بسبب تشابك الأزمات، وموقع مصر الإستراتيجي يستطيع أن يلعب دورا بارزا في إحتواء تلك الأزمات، لذا أرى ضرورة تدشين تحالف يضم الدول التي لها دور حقيقي في مخيطها الاقليمي مثل مصر والسعودية وأثيوبيا، مطالبا بعمل علاقات توازنية مع الجميع بما فيهم اسرائيل وإيران.

 

وأشارت الدكتورة أماني الطويل الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إلى أن البحر الأحمر يضم ٣٧٩ جزيرة ويت إستخدام بعضها لتنفيذ العديد من الإستراتيجيات المتعارضة مع المصالح العربية والمصرية، مضيفة :" يتعرض البحر الأحمر لتهديدات كبيرة وهو ما يمثل خطرا كبيرا على التجارة العالمية، فضلا عن القرصنة التي يشهدها وهو ما أعطى المبرر لتواجد القواعد العسكرية سواء الفرنسية أو الأمريكية في بعض الدول المشاطئة.

 

وقال السفير على الحفني مساعد وزير الخارجية الأسبق ومدير مركز أفريقيا بالجامعة البريطانية :" رغم التخديات التي تواجهها منطقة القرن الأفريقي، إلا أن مصر في طل قيادة وجرأة الرئيس السيسي إستطاعت العودة مجدداً إلى القارة السمراء بعد تهميش دام أكثر من عقدين، لافتاً إلى أن الندوة خلصت إلى عدة توصيات سيتم تقديمها إلى الجهات المختصة كمساهمة من ممثلين عن النخبة المصرية وخاصة الأوساط الأكاديمية والبحثية في دراسة هذا الشأن".

 

وشارك في الندوة محمد فريد خميس رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية، السفير دكتور منير زهران رئيس المجلس المصري للشؤن الخارجية، السفير أبو بكر حفني مساعد وزير الخارجية للشؤن الأفريقية المعين حديثاً، والدكتور أحمد حمد رئيس الجامعة البريطانية، السفير سيد أبو زيد مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤن العربية، الدكتور السيد فليفل عضو مجلس النواب، السفير عبد الرؤوف الريدي، الرئيس الشرفي للمجلس المصري للشؤن الخارجية، واللواء مصطفى كامل مستشار أكاديمية ناصر العليا، ووكيل جهاز المخابرات الأسبق، ودكتورة أماني الطويل الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وجمع من الشخصيات العامة والسياسيين.

           

           

أُضيفت في: 4 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الموافق 25 ربيع أول 1440
منذ: 14 أيام, 12 ساعات, 6 دقائق, 38 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

108458
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
بصمة صلاح لم تغب عن المنتخب
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟