المحكمة الإدارية تقضي بجواز إنهاء خدمة الموظفين المتهمين بالنصب

المحكمة الإدارية تقضي بجواز إنهاء خدمة الموظفين المتهمين بالنصب
2018-12-25 18:15:43

أصدرت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية، حكما قضائيا باعتبار الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح في جنحة نصب قالت فيه أن ذلك لا ينفي ارتكاب الموظف واقعة النصب المشينة التي تعد خروجا جسيما وإخلالا بواجبات وظيفته، وتفقده شرط حسن السمعة الواجب توفرها به أثناء التعيين، ويلازمه حتى انقضاء الرابطة الوظيفية، إذ ينبغي على الموظف البعد كل البعد عن هذا المسلك المعيب، ويجب إنهاء خدمته إلا إذا كان الحكم مع وقف التنفيذ فيرجع للجهة الإدارية التصرف.

صدر الحكم برئاسة المستشار د. حسام محمد عبد العزيز، رئيس نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين د. محمد حمادة عليوة، ومحمد عبد المجيد المقنن، وإسلام توفيق الشحات، وخلف عبد الغني عبد الله، وتامر محمد عبد السلام، وممدوح عبد المنعم محمد، مستشار، ومحمد سمير عبدالله، وحسن كامل محمد عبد الوهاب.

وجاء في حيثيات الحكم في الدعوى رقم ١٢٥٢ لسنة ٦٤ ق أن العامل الذي يحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة يجب إنهاء خدمته كأثر من آثار الحكم الجنائي إلا إذا كان الحكم مع وقف التنفيذ فإن الأمر جوازي لجهة الإدارة في ضوء ظروف الواقعة ومقتضيات الوظيفة وطبيعة العمل الذي يقوم به العامل أو كان الحكم في جريمة غير مخلة بالشرف والأمانة وكان لأول مرة فإن ذلك أيضًا متروك الأمر فيه لجهة الإدارة في ضوء ظروف كل حالة على حدة وأثرها على وظيفته، ورقابة القضاء الإداري لجهة الإدارة في مسلكها من إنهاء خدمة العامل أو عدم إنهائها في أي من تلك الحالات من قبيل رقابة ركن السبب للقرار ومدى قيام الحالة الواقعية التي قام عليها سبب القرار ومدى خطورته على أداء العامل لعمله.

وتابعت إن حسن السمعة لا يخرج عن كونه مجموعة من الصفات والخصائص التي يتحلى بها الشخص فتكسبه الثقة والاحترام بين الناس وتجنبه ما يمس الخلق، ومن ثم فهي لصيقة بشخصه ومتعلقة بسيرته، وهي من المبادئ السامية والمثل العليا التي تواضع الناس على اجلالها واعتزازها في ضوء ما تفرضه قواعد الدين ومبادئ الأخلاق والقانون السائدة في المجتمع، وأن القانون لم يحدد تعريفا جامعا مانعا لشرط حسن السمعة ومحمود السيرة أو يحدد أسبابا لفقدان حسن السمعة، قاصدا بذلك أن يكون في مجال التقدير، والنظرة إلى هذا الشأن من المرونة بحيث تساير تطورات المجتمع وأن تكون هي تلك التي ينظر إليها المجتمع على أنها كذلك. 

وأشارت المحكمة أنه تأسيسا على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان يعمل بوظيفة في الجهاز الإدارى للدولة وصدر قرار متضمنًا إنهاء خدمته لتعارض بقائه في الخدمة مع مقتضيات الوظيفة وطبيعة العمل إلى جانب فقده شرط أن يكون محمود السيرة وحسن السمعة، وحيث أنه سبق عرض أمر المدعي على لجنة شئون العاملين إعمالًا لصريح حكم المادة 94 من القانون رقم 47 لسنة 1978 نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الإشارة، وقد وافقت بجلستها المنعقدة على إنهاء خدمة المدعى لأنه سبق أن أدين في قضية نصب وتم حبسه.

وأوضحت المحكمة أنه لما كانت الأفعال المنسوبة إلى المدعى تعد خروجًا منه على مقتضى الواجب الوظيفى، وسلوكه مسلك لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة ويتنافى وطبيعة العمل المسند اليه، والثابت صدور حكم ضد المدعي بعقوبة مقيده للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، الأمر الذي يضحى معه القرار المطعون فيه متفقا وصحيح حكم القانون قائمًا على سببه الصحيح بمنأى عن الإلغاء، وتضحى الدعوى الماثلة غير قائمة على سند من صحيح حكم القانون والواقع خليقة بالرفض، وهو ما تقضى به المحكمة.

وذكرت المحكمة أنه لا ينال من ذلك القول أن جنحة النصب سبب إنهاء خدمة المدعي قد صدر فيها حكم بالاستئناف بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.

فذلك مردود عليه أن الحكم بانقضاء الدعوى بالتصالح لا ينفى ارتكاب الواقعة المشينة من قبل المدعي والتي تعد خروجًا جسيمًا وإخلالًا بواجبات وظيفته وتفقده شرط حسن السمعة الواجب توافره به أثناء التعيين ويلازمه حتى انقضاء الرابطة الوظيفية، كما أن الجريمة التي ارتكبها المدعي تقلل من شأن الهيئة التي ينتمي إليها المدعي خاصة أن العاملين في تلك الجهة يتطلب منهم البعد كل البعد عن هذا المسلك المعيب.

أُضيفت في: 25 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الموافق 16 ربيع آخر 1440
منذ: 2 شهور, 26 أيام, 20 ساعات, 35 دقائق, 29 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

108739
حوادث
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟