قطاع غزة.. وضع إنساني مزري رغم التفاهمات بين إسرائيل وحماس

قطاع غزة.. وضع إنساني مزري رغم التفاهمات بين إسرائيل وحماس
2019-04-17 16:30:52

في الوقت الذي تسير فيه محادثات التهدئة بين إسرائيل وحماس من أجل حل أزمات قطاع غزة الخانقة وتخفيف الحصار عنه، ترصد مراكز الأبحاث الإسرائيلية الأوضاع عن قرب وتؤكد أنها مزرية للغاية وهو ما يدفع الاحتلال عن البحث عن خطط لتخفيف حدة الأزمة ليس خوفًا على أهالي القطاع وإنما خشية انفجار الأوضاع في وجه إسرائيل.

إسرائيل ترى أن قطاع غزة يعاني انهيارا اقتصاديا، مشيرة في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأربعاء، أن هناك زيادة في معدل الانتحار في القطاع بسبب سوء الأحوال المعيشية.

الوضع مزري
في هذه الأيام، تعد حدود غزة هادئة نسبيًا، ويبدو أنه على الأقل حتى الآن، فإن التفاهمات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل وحماس، بوساطة دولية، قائمة، لكن الوضع الإنساني المزري في قطاع غزة لم يتغير، على الرغم من المساعدات التي يتم نقلها إلى قطاع غزة، والتي تسمح بها إسرائيل، فإن وضع السكان يتدهور.

ورسم رئيس فرع الشئون الفلسطينية في قطاع غزة التابع لجيش الاحتلال، أرم منصور، حول التطورات الأخيرة في قطاع غزة وأخبر المسئولين في الجيش الإسرائيلي عن ما يجري من مآسٍ في قطاع غزة، وزيادة عدد الانتحاريين ورحيل الشباب عن القطاع.

وفي محاضرة ألقاها أمام عدد من المسئولين في الجيش الإسرائيلي قال منصور: "المشكلة الكبيرة في غزة هي الاقتصاد، الشباب في غزة ليس لديهم أفق، في العام الماضي فقط، دخلت سجلت هجرة 35 ألف شاب عبر معبر رفح إلى العالم – تحديدًا أوروبا وتركيا، حتى الآن، يعيش 2.136 مليون فلسطيني في غزة، ومعدل العمر في قطاع غزة هو 65 عامًا، ويقدر أنه بحلول عام 2035 سيكون هناك 3 ملايين فلسطيني في القطاع ".

معدل البطالة
بحسب الضابط الإسرائيلي، "معدل البطالة الحالي هو 50 ٪ عندما ينهي الشباب دراستهم في قطاع غزة، لن يجدوا عملًا وبالتالي يصابون بالإحباط، وتستغل المنظمات الإرهابية هذا الإحباط.

وزعم الضابط إلى أنه في العام الماضي ارتفع معدل الانتحاريين في غزة بشكل كبير، لكنه لم يحدد الأرقام، وأضاف: "لقد لاحظنا وأجرينا بحثًا عن انتشار الدعارة في غزة، وهي ظاهرة غير مسبوقة، حيث إنه في قطاع غزة تبيع النساء أجسادهن مقابل المال وبعلم وموافقة أزواجهن لأنه ليس لديهم مال".

وقال في محادثة مع منسقي الأمن إن "هناك 65 ألف ولادة كل عام في غزة، ولكن بسبب الوضع الإنساني كل عام، يموت الكثير من الأطفال بنحو 97% بسبب أن المياه في غزة غير صالحة للشرب والماء يوجد مرتين فقط في الأسبوع، كما أن الكهرباء لا توجد سوى ثماني ساعات في اليوم فقط"، مضيفًا: "ظاهرة المخدرات في غزة أمر لا يمكن تصوره وهى تجعلهم يفعلون أي تحت تأثير المخدرات"، وقال إن "الشباب في غزة لا يعرفون عالما آخر، فهم لم يغادروا غزة أبدًا".

معضلة غزة
معضلة غزة جعلت الجنرال الإسرائيلي، يائير جولان، يكتب مقالًا يبحث فيه عن حل لأزمة غزة، وقال إنه يتوجب البحث على طريقة للنصر على حماس وليس فقط عبر الشعارات الانتخابية التي انتهت، مشيرًا إلى أن التعامل مع حركة حماس له محددات 5 وهي فوارق القوة، الانفصال الفلسطيني، إصرار حماس على مواصلة مضايقة إسرائيل وعدم السماح لها بفترة من الهدوء الأمني، ثبات طرق تفعيل القوة مع أن نسبة فعاليتها مشكوك في أمرها والإحباط ليس قائمًا فقط لدينا، فلدى حماس أيضًا إحباط، والمعرفة أن طرق تفعيل القوة يتبعها تدحرج نحو التصعيد، وبالتالي وفي حال عدم حدوث تغيير فسيناريو التصعيد الأمني لا يمكن منعه.

وتابع أنه يتوجب السعي بداية لسياسة سخية مع حركة حماس، ما يعني تحسين البنى التحتية والقدرات الاقتصادية في قطاع غزة، وليس الميناء هو الأساس، ولكن زيادة وتيرة الكهرباء أو تزويدها للقطاع من إسرائيل، ومعالجة عاجلة لمشكلات المياه والمجاري، بالإضافة إلى رفع دخل سكان القطاع حتى لو ارتبط الأمر بفتح سوق العمل الإسرائيلي أمامهم، وعدة آلاف من العمال الغزيين الذين سيعملون في غلاف غزة سيساهم في التهدئة الأمنية.

أُضيفت في: 17 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 11 شعبان 1440
منذ: 4 شهور, 6 أيام, 7 ساعات, 18 دقائق, 23 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

110436
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟