تحويل الصحف القومية إلى رقمية يثير اللغط

تحويل الصحف القومية إلى رقمية يثير اللغط
2019-09-02 18:42:55

خطة إصلاح كاملة للمؤسسات الصحفية، أعلنت عنها الهيئة الوطنية للصحافة منذ تشكيلها في أبريل ٢٠١٧، بالتعاون مع الوزارات المعنية، وعلى رأسهم وزارة التخطيط، هدفها إنقاذ الصحافة القومية الورقية وتطويرها في مواجهة المواقع الإلكترونية وما يسمى بالإعلام البديل، في ظل تنامي دور السوشيال ميديا.

اجتماعات وإجراءات تتخذها الوطنية للصحافة، لاستكمال مشروع تحويل المؤسسات الصحفية القومية إلى الصحافة الرقمية، في مشروع ضخم يتم تنفيذه للمرة الأولى بمشاركة وزارة الاتصالات وكبريات الشركات، بما يسهم في إيجاد حلول جذرية لأزمات الصحافة الورقية وزيادة معدلات التوزيع والإعلانات.

الهيئة أعلنت الإستراتيجية التي يجري الانتهاء منها واتبعتها كبريات الصحف في العالم التي كانت تعاني من أزمات في التمويل والتوزيع، وتستهدف مسايرة الثورة التكنولوجية الرابعة، ولحاقًا بالتطورات السريعة في مجال الاتصالات.


الاستغناء عن الورقي
ما قالته الهيئة فسره البعض، كونه استغناءً بعض الإصدارات الورقية لعدد من الصحف القومية وتحويلها إلى رقمي أو إلكتروني، وأثار حفيظة قطاع كبيرة من الصحفيين والمعنين بصناعة الصحافة، وهو ما أوضحه الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الذي أكد أن المشروع لا يعني تحويل الورقي إلى مواقع أو إنشاء موقع أو بوابة إلكترونية، ولكن ما هو إلا نظام متكامل لتدعيم الصحافة الورقية، وتوسيع انتشارها وليس القضاء عليها.

الإعلانات الرقمية 
وكشف «جبر» أن المشروع يتضمن نظاما جديدا للإعلانات الرقمية، ويتم من خلاله أيضًا تعظيم القيمة النسبية لكل مؤسسة صحفية وتقديمها للرأي العام في الداخل والخارج بطريقة مميزة، لافتا إلى أنه من الصعب تطبيق هذا المشروع على جميع المؤسسات مرة واحدة لذلك سيتم البدء في البداية بمؤسسة واحدة. 

مشروع عالمي 
وقال: لا يمكن أن يكون هذا المشروع يهدف إلى إنهاء للصحافة الورقية، لكن ما هو إلا تدعيم لدورها وتوسيع انتشارها والبحث عن موارد جديدة، مشيرًا إلى أن هذا النظام طبقته صحف عالمية كبرى ومنها الجاردين، والنيويورك تايمز والواشنطن بوست.

وشدد رئيس الوطنية للصحافة قائلًا: "ما نقوم به هو محاولة للتطوير بما يتناسب وظروف مؤسساتنا الصحفية، لكي نلحق بقطار التطور التكنولوجي، لا تأثير على الصحافة الورقية أو العمالة بل سيتم تدعيم كل وسائل النشر وتعظيم المميزات النسبية التي تتميز بها كل مؤسسة صحفية وستتأثر إيجابيا.

وأكد أن هناك برنامجا تدريبيا للصحفيين س يتم بالتعاون مع نقابة الصحفيين، قائلا: "هذا النظام هو المستقبل ولدى مؤسساتنا الصحفية القدرات والإمكانيات التي تؤهلها لمواكبة هذه الطفرة من أجل الحفاظ على الصحافة والصحفيين خاصة الأجيال الشابة الأكثر وعيا وعلما بالتكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال"، مشددًا على ضرورة تطوير المحتوى وتقديم موضوعات تتميز بها الصحافة الورقية عن طريق المقالات والكتاب والانفرادات والتحليلات والموضوعات الخاصة بكل صحيفة.

دمج الصحف
وأوضح أن النظام الجديد لا يعني دمج الصحف ولكنه يعد بمثابة موديل جديد للصحافة وعلى كل مؤسسة أن تختار الاستمرار والبقاء والدفاع عن مصالحها أم التمسك بوضعها الحالي، لافتا إلى أن المسئولية تقع على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية والهيئة هي جهة إشرافية تقدم ما لديها من خطط وبرامج والمؤسسات، والاختيار في النهاية مسئولية مشتركة.

ولفت إلى أن الهيئة تتحمل في الفترة الأخيرة ضغوط كبيرة تتعلق بمشكلات متراكمة لأكثر من خمسين عاما، قائلا: "لن نقوم بأي عمل في الظلام ولن نغتصب حقوق أحد، وعلى الزملاء الصحفيين استيعاب الأمر جيدا ومساعدتنا في الوقت الذي يظهر العديد من التيارات التي تشجع على الإحباط".

أُضيفت في: 2 سبتمبر (أيلول) 2019 الموافق 2 محرّم 1441
منذ: 13 أيام, 20 ساعات, 10 دقائق, 39 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

113274
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟