رسائل السيسي للمصريين من حفل المولد النبوي

رسائل السيسي للمصريين من حفل المولد النبوي
2019-11-07 16:05:36

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، احتفال مصر بذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام والذي تنظمه وزارة الأوقاف.

وحضر الاحتفال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، والدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، ولفيف من الشخصيات الوطنية والتنفيذية والدينية، وسفراء بعض الدول الإسلامية والعربية بالقاهرة، وقيادات الأزهر والأوقاف.

ووجه الرئيس السيسي خلال الاحتفال كلمة إلى الأمة الإسلامية بهذه المناسبة حول مختلف القضايا الراهنة ورؤى مصر للاستفادة من ذكرى المولد النبوي الشريف.

كما كرم رئيس الجمهورية عددا من الشخصيات من مصر والخارج ممن أثروا الفكر الإسلامي الرشيد بعلمهم وجهدهم وتقديرا لتفانيهم في تجديد الخطاب الديني والعمل الدعوي.

وألقى كل من الإمام الأكبر كلمة بهذه المناسبة حول أخلاق وقيم الرسول، صلى الله عليه وسلم، وأهمية ترجمتها بالمجتمع، ووزير الأوقاف حول جهود الوزارة لتجديد الخطاب الديني والدعوي وتدريب الأئمة والواعظات، ونشر الوعي المستنير ومواجهة الفكر المتطرف من خلال التعاون مع مختلف الوزارات وبإصدار العديد من المؤلفات الثقافية والدينية لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، وكذلك الحملة العالمية التي أطلقتها الوزارة الشهر الحالي احتفالا بذكرى المولد النبوي الشريف.

وقال الرئيس السيسي إن أقوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي وردت في القرآن والسنة تعتبر استراتيجيات وعناوين يمكن تحويلها إلى سياسات وعادات وتقاليد.

وأشار الرئيس السيسي - في كلمة ارتجلها خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، اليوم الخميس، بمركز المنارة - إلى أن أقوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم فضلًا عما جاء في القرآن والسنة استراتيجيات وعناوين تتحول إلى سياسات وتتحول إلى عادات وتقاليد.

وقال: "عندما نقول أخوة، ما هي السياسات الخاصة بالإنسان في مصر حتى تعم الأخوة بين جميع طوائف الشعب بمختلف أنواعهم وعقائدهم وثقافتهم وأفكارهم وعاداتهم، كيف تصنع ذلك؟".

وأضاف الرئيس: "كيف تصنع الأخوة؟ هي كلمة قالها النبي محمد، لكن نحن لا نطبقها، أو حتى الذين قاموا بذلك من قبل، كان ذلك في عصرهم، وهذا الكلام نتحدث سويًا حوله، عندما نقول نحن نطور فكرنا وفهمنا لنغير الثوابت، وهناك كلام كثير يتغير"، متسائلًا: "ماذا يقول الدين في الكذب الذي نراه حاليًا" مستشهدًا بنقل الأخبار في مواقع التواصل الاجتماعي دون إدراك، مضيفًا: "نحن نعلم أننا في يوم ما سنقابل الله سبحانه وتعالى، سيحاسبنا على كل عمل قمنا به".

وقال الرئيس: "كل يوم يُنشر الكذب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا أتحدث عن الإرهاب، الإرهاب رأيتم فيلمًا لم يغط الحقيقة كاملة، حقيقة الإرهاب والتدمير والخراب التي تواجهها الدول الإسلامية، وضحاياه كُثر جدًا وخاصة في الدول الإسلامية، ولن ينتهي الخراب إلا في حالة أن تكون لدينا قناعة جميعًا سواء أهل الدين أو أهل السياسة وأهل الإعلام".

وأكد الرئيس السيسي، ضرورة غرس الأسر في أبنائها مناعة ضد الفكر الإرهابي الذي راح ضحيته الكثير في الدول الإسلامية، مشيرًا إلى أن الجماعات الإرهابية تقوم بتدريب وتعليم وتكليف الأشخاص بالقيام بالأعمال الإرهابية عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال الرئيس السيسي إنه في "حال انفصال الزوج والزوجة عن بعضهما البعض، يتم غرس الخصومة بينهما بدون قصد داخل نفوس الأبناء، وبالتأكيد لن يصبحوا أثرياء أبدًا"، منوهًا بأن "الكثير من الأشخاص كانوا يشعرون بالدهشة من الدعوة التي أطلقتها يوم 24 يوليو 2013 الخاصة بأخذ تفويض لمحاربة الإرهاب ".

وأضاف أن هناك أشخاصا لديهم نفوس وقلوب مريضة تحاول المحاربة بالكلمة والافتراءات، فضلًا عن السلاح والتخريب والتدمير في البلاد"، مشددًا على أن لديه إرادة قوية لا تلين في محاربة الجماعات الإرهابية في البلاد.

وأكد الرئيس السيسي محاربته ومكافحته للإرهاب من أجل الدين؛ لأنه كان له تأثير سلبي كبير جدًا على فكر الأجيال والاعتقاد في الله سبحانه وتعالى، متابعًا: "لا أدري كيف سيقابلون الله عز وجل بكل هذا الكم من الكذب، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يكفينا شر أنفسنا وشرهم".

ودعا الرئيس السيسي إلى أن تكون الندوة التي تم الاتفاق عليها مع وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة لكل أطياف المجتمع سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي وحتى أمني، وليست دينية فقط.

وقال الرئيس السيسي: "ليس من المهم مدة الندوة يوم.. اثنان.. ثلاثة، إنما المهم أن نتحدث ونسمع لكي نعرف أن الشأن العام أمر مختلف عن المفهوم الفردي والجماعي"، مشيرا إلى أن مسئولية المجتمع ليست حماية النظام، ولكن حماية الدولة المصرية بعناصرها.

وقال الرئيس السيسي: "قبل الانتخابات، وقبل الترشح، تساءل كثيرٌ من الناس، لماذا لا يتقدم للترشح؟ ووقتها، ألححت على الرئيس عدلي منصور أن يتقدم هو للترشح، واستمر أنا في منصبي".

وأضاف: "أنا أقول هذا مدركًا أنه قد يُضايِق المستشار عدلي منصور، لكنني أقوله رغم ذلك لتعلموا أن الجميع زاهد في هذا المنصب؛ لأنه تحدٍ كبير جدا، سواء كان دنيويا أو دينيًا".

وتابع: "وطوال شهور، ظللت أطلب منه ترشيح نفسه، واستمر أنا في منصبي، وأبذل كل ما يجب من أجل مصر، لكنه رفض وقال إنه اكتفى".

وقال الرئيس: "أقول لكم هذا الكلام لتدركوا أن المسألة ليست رئيسا أو نظاما - أو على الأقل هذا من وجهة نظري - بل هي قضية بناء أمة وقضية الدفاع عنها، وحمايتها، والسعي بأقصى ما يمكن حتى نوصلها للمكانة التي يوفقنا الله إليها".

وأضاف الرئيس السيسي: "ومن ناحية أخرى، تتعلق المسألة الترشح للرئاسة أيضًا بمواجهة الشر وأهله؛ لأني لن أنساهما أبدا لا الآن ولا حتى بعد سنين طويلة.. وهنا أقول، منذ سنين طوال، ويعرف الناس عني أنني لا أكذب أبدًا، حتى وأنا أشغل منصبي الحالي، الذي يصفه أهل السياسة، أنه بحاجة للتحايل، لكن هذا ليس صحيحًا".

أُضيفت في: 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 الموافق 9 ربيع أول 1441
منذ: 9 أيام, 20 ساعات, 22 دقائق, 1 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

115570
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
  • إهدار 6 مليارات و480 مليون جنيه والسبب أسطوانات الغاز المدعم
  • محافظة القاهرة ترفع شعار ”لن نلدغ من جحر مرتين”
القصة الكاملة لهيكلة وزارات مصر تفاصيل زيارة السيسي لأبوظبي
آخر تحديثات
رحلة الجنيه.. من السقوط إلى «استعادة الثقة» السيسي يتوجه اليوم للإمارات
صدمة في الوسط الفني لوفاة هيثم أحمد زكي السيسي يشهد اليوم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟