”الثورة الخضراء”.. قانون للحد من استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية

”الثورة الخضراء”.. قانون للحد من استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية
2020-01-12 18:10:45

تناقش لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي، بمجلس النواب، مشروع قانون الزراعة العضوية، بالجلسة العامة غدًا الأحد، وهو القانون الذي تهدف من خلاله اللجنة إلى دعم خطة الدولة في إنتاج غذاء صحي، من خلال استخدام الأسمدة العضوية المنتجة من بقايا المحاصيل الزراعية، مُقابل التقليل من استخدام المبيدات والأسمدة المخلقة، بما يساهم في زيادة الصادرات الزراعية، والمحافظة أيضًا على صحة المواطن.

وتُعرف الزراعة العضوية، بأنها نظام لزراعة النباتات دون الحاجة إلى استخدام الأسمدة الزراعية الصناعية والمبيدات الكيميائية، حيث يتم استخدام الأسمدة البيولوجية من بقايا المخلفات الحيوانية والنباتية، الأقل ضررًا بالبيئة، مع المحافظة على الأشجار من الآفات الزراعية هو أفضل الطرق للزراعة، وهو ما جعل من أسعار الزراعة العضوية تُعتبر أعلى بشكل عام من أسعار الأغذية المزروعة بشكل تقليدي.
وبحسب تقرير لجنة الزراعة والري، حول مشروع قانون الزراعة العضوية، فإن نصوص القانون ترنو إلى خضوع المزارع ووحدات إنتاج الغذاء العضوي إلى أفضل الممارسات البيئية واستخدام المدخلات العضوية، للحفاظ على التنوع البيولوجي ولصون الموارد الطبيعية وتفعيل الرقابة على مدخلات ومنتجات الإنتاج العضوي، وذلك لضمان جودة الإنتاج في ضوء زيادة عدد المنتجين والمصدرين غير المنظمين.
وأضاف التقرير، أن نصوص القانون جاءت أيضًا لتدارك المخاطر الناجمة عن الممارسات الزراعية الخاطئة، وحفاظًا على سلامة المنتجات والمحاصيل الغذائية والصحة العامة، ودعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية، فضلًا عن؛ توفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج العضوي بما يتماشى مع تطور معايير المواصفات العالمية للزراعات العضوية في الدول المتقدمة وتوفيرًا للغذاء الآمن والصحي لجميع المواطنين ولزيادة معدلات الصادرات المصرية على المستوى الدولي والعربي.

وقال هشام الحصري، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن مشروع قانون الزراعة العضوية "الثورة الخضراء" يؤدي إلى تنمية الزراعة العضوية والتوسع فيها لإنتاج غذاء صحي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على هذه النوعية من الزراعات؛ محليًا وعالميًا، كونها تعتمد في إنتاجها على المواد العضوية دون الكيماوية.
وأوضح الحصري، أن مشروع قانون الثورة الخضراء منح صلاحيات لكل من الهيئة العامة لسلامة الغذاء والمعمل المركزى للزراعة العضوية بوزارة الزراعة، للإشراف على تطبيق مواد القانون والرقابة على المزارع المنتجة لتلك المنتجات الزراعية والمصانع التى تقوم بمراحل التصنيع الزراعى لتلك المنتجات، بهدف تصديرها.
ووفقًا لمشروع القانون، فإن مخالفة أي من أحكام القانون يعطي السلطة للهيئة العامة لسلامة الغذاء، أو الإدارة العامة للزراعة العضوية، أن توقف النشاط العضوي لمدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز 3 سنوات، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، أما في حالة تكرار المخالفة فيحق للهيئة أو الإدارة أن تشطب النشاط العضوي نهائيًا، وذلك كله وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

من جانبها، أكدب النائبة جواهر الشربيني، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن اللجنة سعت خلال مناقشاتها لمشروع قانون الزراعة في الفترة الماضية على الخروج بأفضل نص قانوني من شأنه حماية الفلاح المصري والزراعة المصرية والتوسع في الزراعة العضوية لزادة الصادرات والمحافظة على صحة المواطن.
وأضافت الشربيني: "قانون الزراعة العضوية ينظم الأبحاث المزمع عقدها في مراكز البحوث، إذ أنها تعتمد في إنتاجها على المواد العضوية دون الكيماوية، ما يسهم في زيادة الإنتاج من خلال استنباط سلالات زراعية جديدة، وذلك بهف دعم خطة الدولة في إنتاج غذاء صحي وزيادة الصادرات".
وتوضح الشربيني، أن زيادة الإنتاج الزراعي من الزراعة العضوية، منن خلال التقليل من استخدام المبيدات والأسمدة المخلقة واستبدالها ببدائل الأسمدة العضوية المنتجة، يترتب عليه زيادة الصادرات، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي المصري؛ خاصة في ظل وجود 7000 جمعية زراعية على مستوى الجمهورية.

وقال الدكتور سعيد خليل، المستشار الفني لوزارة الزراعة السابق، رئيس لجنة الزراعة بحزب الحرية المصري، إن نحو 250 ألف فدان هو حجم المساحة المزروعة بزراعات عضوية في مصر، تشمل جميع أنواع الزراعات، مُضيفًا: "لا بد أن نعتمد في القانون الجديد للزراعة العضوية المتوقع إصداره من مجلس النواب على القانون الهولندي، لأنه من القوانين الممتازة على مستوى العالم في الزراعة العضوية".
ويُتابع خليل: "المستقبل للمنتجات الزراعية وصادراتها هو للزراعة العضوية، خاصة بعد أن تبدأ الأمم المتحدة في تطبيق البصمة الكربونية على المنتجات الزراعية، ولذلك لا بد من إسراع مصر للدخول في هذا المجال، خاصة وأننا من الدول الأكثر استخداما للأسمدة العضوية وعلى رأسها؛ الأسمدة الأزوتية التي تعتبر عامل أساسي في تأكُل طبقة الأوزون، بجانب مخاطرها الكارثية على الصحة العامة".
ويُشير خليل، إلى أن الزراعة العضوية، التي بدأت مصر في الاتجاه إليها مُنذ سنة 2000، من شأنها خفض استخدام الأسمدة والمبيدات الكيمياوية في الزراعة المصرية، موضحًا: "يؤدي ذلك إلى زيادة الصادرات بشكل كبير، كما أنه من الضروري التوسع في الزراعة العضوية فيما يخص النباتات الطبية والعطرية، التي يصل حجم مساحتها 105 ألف فدان، بالشكل الذي يساهم في تصدير إنتاج تلك المساحة بالكامل".

أُضيفت في: 12 يناير (كانون الثاني) 2020 الموافق 16 جمادى أول 1441
منذ: 6 شهور, 9 ساعات, 43 دقائق, 46 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

117875
تحقيقات
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟