التعليم عن بعد.. أمل تطوير المنظومة التعليمية في مصر

التعليم عن بعد.. أمل تطوير المنظومة التعليمية في مصر
2020-01-27 18:50:24

تضخ العديد من الدول حول العالم المليارات من الأموال للاستثمار في مجال التعليم عن بعد أو ما يطلق عليه التعليم الإلكتروني، حيث وصل أعداد الحاصلين على كورسات عبر الإنترنت خلال عام 2018، إلى أكثر من 100 مليون متعلم وفقًا لإحصائيات موقع «Class Central».
وتخطت منصات التعليم عبر الإنترنت في عامها السابع 101 مليون متعلم، وفي الوقت نفسه تشهد انخفاضًا في نسبة تسجيل المتعلمين الجدد. ففي عام 2018، قام 20 مليون مستخدم بالتسجيل في منصات التعليم الأون لاين مقارنة بـ23 مليون في العام السابق.
ويدخل التعليم الإلكتروني في مجال التدريب المهني أيضًا ووفقًا لتقرير أصدرته شركة IBM الرائدة في مجال الاتصالات، فإن الشركات لديها قدرة على الإنتاج بصورة تزداد إلى 50% حينما تستخدم التعليم الإلكتروني في التدريب كما توفر الكثير من الوقت والنفقات الخاصة بالتدريب. 

وتوقع الدكتور رضا مسعد، مساعد وزير التربية والتعليم والخبير التربوي، إمكانية توفير 200 مليار جنيه من ميزانيات التعليم تدرها لتمويل التعليم العالي والتعليم الأساسي إذا ما تحول التعليم إلى خدمة استثمارية من خلال الاعتماد على التعليم الإلكتروني والحصول على أرباح مادية نظير هذا، لافتًا إلى أن هذا يكون من خلال توحد كل من التعليم الجامعي والتعليم العام لعمل بروتوكولات تعاون مشتركة بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم.
ولفت مسعد، إلى أن التعليم العالي نجحت في المضي قدمًا نحو الاعتماد على التعليم الإلكتروني داخل الجامعات المختلفة حيث تم بالفعل تدشين برامج إلكترونية للدراسة عن بعد للعديد من الكليات داخل مصر كما ان هناك أقسام داخل الجامعات المصرية تعتمد على هذا النوع من التعليم، لافتًا إلى أن الجامعات المصرية تستخدم تلك البرامج في توفير دعم مادي وذاتي لتمويل تلك الجامعات بجانب دعم الدولة.
وأكد مسعد، أن من نماذج التعليم الإلكتروني أن أساتذة الجامعة يتيحون كتبهم على الإنترنت ويكون شراء أو الحصول على تلك الكتب بمقابل مادي يدفعه الطالب ويحصل بمقتضى هذا أساتذة الجامعة على مقابل مادي من الجامعة، مؤكدًا أنه من المقرر أن يتطور مجال التعليم الإلكتروني ويتوسع داخل الجامعات المصرية في المستقبل خاصة أن الجامعات تحتاج إلى تمويل إضافي لكي تستطيع التطوير.
ولفت مسعد، إلى أن التعليم الأساسي يحتاج إلى إدخال نظام التعليم عن بعد وهو ما يحتاج إلى التطوير وهو ما تعمل عليه الوزارة خلال الفترة الحالية.
وأضاف أن المدارس للأسف غير آهلة للاعتماد على التعليم الإلكتروني، خاصة أن الكثير من الكتب الإلكترونية تحتاج إلى إنترنت سريع في الوقت الذي لا يوجد فيه الإنترنت داخل الكثير من المدارس بل ولا تتوافر البنية التحتية داخل الكثير منها.

ومن جانبه، قال الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التخطيط والتنمية: إن التعليم عن بعد دخل الكثير من الدول الأجنبية ودخل مصر أيضًا خلال الفترة الماضية وهو من التعليم الواعد خلال الفترة المقبلة وفقًا للمعطيات على الساحة، لافتًا إلى أن أغلب الكليات والجامعات التي تستخدم التعليم عن بعد هي الكليات النظرية التي يتم تدريس العلوم الاجتماعية بها أو التي لا تحتاج إلى تطبيق عملي من خلالها، مؤكدا أنه يوجد جامعات خاصة داخل أوروبا وأمريكا تقدم هذا النمط من التعليم الإلكتروني فقط وتعتمد على مناهج تدرس عبر الإنترنت ويحصل الطالب في النهاية على شهادة مهنية ولكنها ليست شهادة أكاديمية.
وأشار هاشم إلى أن تجربة مصر في التعليم الجامعي الإلكتروني تحتاج إلى تطوير وتعديل بحيث يتم الاعتماد على التعليم عن بعد كبديل لبرامج التعليم المفتوح لتقليل أي فساد قد يوجد داخل هذه البرامج، مؤكدا وجود جامعات عالمية من الممكن أن يتاح من خلالها التقدم للدراسات العليا أو الحصول على دورات تدريبية عبرها داخل مصر.

أُضيفت في: 27 يناير (كانون الثاني) 2020 الموافق 1 جمادى آخر 1441
منذ: 8 شهور, 3 أيام, 13 ساعات, 38 دقائق, 54 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

118599
تحقيقات
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟