مصر والكويت.. وفرقة إنقاذ  

مصر والكويت.. وفرقة إنقاذ  
عماد النويري
2020-08-04 13:27:39

 

مايحدث  بين الكويت ومصر  بالفعل ،  زاد عن حده  ، والموضوع اكبر من مجرد بيانات ترضيه ، تخرج بين الحين والآخر من هنا وهناك ، تتضمن التعبير عن النوايا الحسنه ، واعتذارات،  من كتاب ، وفنانين ، ورجال دوله , وتأكيدات  ، علي عمق ( الأواصر ) و( الروابط )  ، و( العلاقات ) ، وكل شيء من هذا القبيل !!.

 

واري  ان الموضوع يتجاوز في عمقه وأصوله ، وباطنه ، وظاهره   ، كل ماصدر من تجاوزات في حق الشعبين ، من هجوم ، وشتائم ، ومعايرات ، تصل احيانا الي قضايا سب وقذف . وهذا الوضع يحتاج وبسرعه ، الي فرقه تدخل سريع،  ليس لعوده الأمور الي طبيعتها ،( فانها لن تعود)!! ، وإنما لوقف نزيف علاقه مهمه لبلدين علي المستويات الاجتماعية ، والسياسية ، والاقتصادية . وحتي الثقافية ، وهناك بعض الأشياء التي يجب وضعها في الاعتبار امام فرقه الإنقاذ  المقترحه .

 

اولا.  اري في ما اري ان جزأ كبيرا مما يحدث ، ليس موجها الي مصر بشكل خاص ، وإنما موجه الي كل ماهوعربي ، وكل ماهو وافد بشكل عام ، ونعود لنتذكر ان موجه العداء الاولي ضد العرب والوافدين، بدأت عندما احتل العراق الكويت ،وحدث جرح لم يندمل بعد في كل مايخص المشروع القومي العربي ، وكل مايقال عن الإخوه  الإسلامية ، والتآخي الإنساني .

 

ومن المهم الاشاره الي ان التاريخ العربي قبل الغزو الصدامي كان شيئًا ،وبعد الغزو اصبح شيئا اخر . ربما مالانعرفه ان الجيل الذي يحكم الان ، والذي يجلس علي مواقع التواصل ،والذي يصدر القرارات ، والذي يكره ،والذي يحب ،هو الجيل الذي استيقظ في يوم قريب ، وليس ببعيد ، ووجد نفسه بلا وطن وبلا مآوي ، وكان عليه في لحظه ما ، ان يراجع كل الشعارات القومية التي أطعمته علي مدي عقود التسامح والمحبه ،فأصبحت تطعمه ،ربما دون رغبه منه ، بعضا من الكراهية ، ضد كل ماهو وافد ،مع تشكل الموجه الاولي للعداء. 

 

ثانيا . المجتمع الكويتي غير انه مجتمع ديمقراطي دستوري ، الا انه أيضا مجتمع قبلي ،

طائفي،  متعدد الأصول والقوميات  ،  وهناك من يحب المصريين ، ومن لايحبهم . وهذا امر طبيعي ، وفي كلا  البلدين  ، بشكل ظاهر وبشكل خفي ، ربما  هناك من يعمل جاهدا علي تخريب كل علاقه صحيه بين البلدين مدفوعًا بحسابات مذهبيه، او تنفيذا لأجندات خارجيه . 

ثالثًا . ان اغلب العماله المصريه في الكويت ، ونتيجه التجاره في الإقامات  ، والذي يتشارك في جريمتها الكويتي والمصري علي حد سواء ، تراكم في الكويت  اعداد كبيره من غير المؤهلين ، الذين وجدوا أنفسهم في منافسه مع عمالات أفضل ، وخلقوا متاعب كثيره للمجتمع الكويتي .جاءوا بوهم انهم الأفضل، وهم غير ذلك ، وتربوا علي مفاهيم تحتاج الي مراجعات ، باعتبارهم من قاموا بالتحرير !! وليسوا مجرد شركاء فيه ،وكان هذا واجب قومي لابد منه، دون معايره .

 

رابعًا . ان المجتمعات الخليجيه ، ومنها المجتمع الكويتي ، اصبح طاردًا للوافدين بسبب تداعيات كورونا الكارثيه علي الاقتصاديات وعلي السياسات العامه للدول .كما ان هذه المجتمعات حدث فيها  تشبع للوظائف الوافده ، بعد الانتهاء من مشروعات البنية التحتية الأساسيه ، فهناك  الاف من الخليجين الذين تخرجوا حديثًا ويقفون في طوابير انتظارًا لفرص العمل .

الموضوع اكبر من مجرد نائبه او نواب ، لهم  مواقفهم  العدائيه ضد مصر  ،رغم انهم   يمثلون  قطاعا كبيرا من الشعب الكويتي ، ولهم حساباتهم الانتخابية وغير الانتخابيه. كما ان( الموضوع ) دائرته اوسع واكبر مما يحدث  علي مواقع التواصل فهذا لايمثل الا قدرا بسيطا ، من مشكله كبيره ، تتداخل فيها عوامل كثيره ، وتستحق الانتباه والاهتمام .

 

واذا كانت السياسات الحكومية  ، تتخبط احيانا،  والنتيجه قرارات غير مدروسه،  نتيجه عدم وضوح  الرؤية ، فإن  الأفراد من الشعبين ، الكويتي والمصري ، لايجب ابدا ان يتحملوا فواتير هذا التخبط باي حال من الأحوال . حتي يتم إنقاذ مايمكن انقاذه !!.

أُضيفت في: 4 أغسطس (آب) 2020 الموافق 14 ذو الحجة 1441
منذ: 1 شهر, 14 أيام, 22 ساعات, 39 دقائق, 5 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية مصر الكويت العلاقات
موضوعات متعلقة

التعليقات

124915
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟