الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: الجيش المصري صداع في رأس ترامب !!

الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: الجيش المصري صداع في رأس ترامب !!
الدكتور محمد سيد أحمد
2020-12-29 14:18:43

يعد الجيش المصري أحد الأسباب المباشرة لإجهاض مشروع الشرق الأوسط الجديد وهو ما يسبب صداع دائم في رأس الإدارة الأمريكية بشكل عام ورأس الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بشكل خاص, ومن قبلهما أحد أهم أسباب الصداع في رأس العدو الصهيوني, وحتى لا يكون كلامنا عبارة عن تصورات نظرية لا يؤكدها الواقع وحتى لا نتهم بالمبالغة, فهذه هى الأدلة والبراهين والحقائق الدامغة على ما نقوله ونؤكده فأول رئيس وزراء للعدو الصهيوني دافيد بن جوريون وعشية إعلان الكيان في عام 1948 صرح بأن " إسرائيل لا يمكن أن تعيش آمنة إلا بالقضاء على ثلاثة جيوش عربية هى الجيش المصري والجيش العراقي والجيش السوري "  وهذا ما يؤكد أن الجيش المصري يشكل صداع دائم في رأس العدو الصهيوني.

 

أما فيما يتعلق بالصداع الذي يسببه الجيش المصري في رأس الإدارة الأمريكية التى تمكنت بعد حرب أكتوبر 1973 أن تجعل تسليح الجيش المصري خالصا لها لتكون مصر أسيرة لدى الولايات المتحدة الأمريكية ولا يمكنها التحرك بعيدا عنها, وهو ما خرجت مصر عنه بعد أحداث 30 يونيو 2013 والإطاحة بالجماعة الإرهابية التي جاءت لسدة الحكم بمباركة ودعم أمريكي, حيث تمكن الجيش المصري من تحرير مصر من حكم الجماعة الإرهابية والفكاك من أسر التسليح الأمريكي الخالص, لذلك جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب هذا الأسبوع وقبل أيام من مغادرته للبيت الأبيض وعبر مقطع فيديو نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وكعادته دائما حيث وجه اتهامات لمصر " بأنها تستفيد من أموال المعونة الأمريكية, من أجل شراء أسلحة روسية ".

 

وعلى الرغم من المغالطات الفجة في تصريحات ترامب والتي فندها الخبراء والمحللين الاستراتيجيين والعسكريين والتي تتلخص في عبارة واحدة وهى أن " مصر لا تحصل على أموال سائلة من أمريكا, والمعونة الأمريكية التي تقدر بنحو 1.3 مليار دولار سنويا والتي تحصل عليها مصر منذ عام 1979 بموجب اتفاقية كامب ديفيد, لها مسارات محددة في الإنفاق مثل التدريب وإرسال البعثات والخبراء واستيراد قطع غيار الأسلحة من الولايات المتحدة " وهو ما يؤكد أن الجيش المصري يشكل الآن صداع في رأس الإدارة الأمريكية بعد أن اتجه مؤخرا لتنويع مصادر تسليحه.

 

والجيش المصري هو أقدم الجيوش النظامية في التاريخ, حيث بدأت أولى حروبه عام 3400 قبل الميلاد على يد الملك مينا من أجل توحيد مصر, واتفق المؤرخون عند تناول تاريخ الجيش المصري على أن تكوين المصريين لقوات عسكرية نظامية أو بمدلولها الحالي " القوات المسلحة " يعود إلى عهد الفراعنة, بينما اختلفوا في تناول الحقب التاريخية التي تلتها, أما الجيش الحديث فقد اتفقوا على أن نواته الأولى وضعت في عهد محمد على أثناء بناءه لدولته الحديثة, هذا الجيش الذي أنجب أحمد عرابي وجمال عبد الناصر الذي حرر مصر من الاحتلال البريطاني, والجيش المصري في الوقت الحالي يتكون من ثلاثة أفرع رئيسية هى ( القوات البحرية, والقوات الجوية, وقوات الدفاع الجوي ) هذا إلى جانب التشكيلات البرية التي تقع مباشرة تحت قيادة رئيس أركان القوات المسلحة والتي تنقسم إلى قيادتي الجيشين الثاني والثالث اللذين يمثلان الجبهة الشرقية لمصر بجانب قيادات المناطق العسكرية الثلاث ( الشمالية, والغربية, والجنوبية ) وذلك بخلاف باقي القوات والهيئات والإدارات والأجهزة.

 

وبعد أن ارتاحت الإدارة الأمريكية لمدة أربعة عقود كاملة من الصداع المزمن الذي يسببه لها الجيش المصري بتسليحه الروسي الذي دخل به حرب أكتوبر 1973 وحقق به النصر على العدو الصهيوني, حيث أصبح التسليح شبه كامل أمريكيا, فجاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ليحرر مصر من هذا القيد, حيث تمكن من عقد صفقات كبرى منذ توليه المسؤولية فحصل من روسيا على مقاتلات ( ميج 29 ) النسخة الحديثة, ومروحيات ( كا 52 ) المعروفة بالتمساح, ومروحيات ( مي 24 ) الهجومية, بالإضافة إلى طائرات ( إيل 76 ) العملاقة, ومنظومات الدفاع الجوي ( إس 300 ) و ( بوك إم 2 ) وتور ( إم 2 ), بالإضافة إلى الحديث عن حصولها على منظومات ( باستيون ) الساحلية, ومقاتلات ( سوخوي 35 ).

 

أما مع فرنسا فقد تمكنت مصر من عقد صفقات غير مسبوقة في تاريخها, شملت مقاتلات ( رافال ) الفرنسية المنافسة لمقاتلات ( إف 35 ) الأمريكية, وفرقاطات ( غوويند ), وحاملات المروحيات الأولى في تاريخ مصر وهى ( ميسترال ).

ومن ألمانيا تمكنت مصر من الحصول على غواصات ( تايب ) الألمانية ذات القدرات الفريدة, حيث أن هذه الغواصات أدت لجدل واسع في إسرائيل بسبب حصول مصر عليها.

 

وجاءت الصفقة الأخيرة مع إيطاليا والتي ترغب مصر بموجبها للحصول على 4 فرقاطات طراز ( فريم ) سيتم بناؤها خصيصا لمصر, و (20 سفينة مهام متعددة ساحلية ) ونقل التقنية للبناء محليا بالترسانة البحرية المصرية, ووفقا للعقد سيتم إمداد الجيش المصري بعدد (24 مقاتلة يورو فايتر تايفون متعددة المهام ) و ( 24 طائرة إيمر ماكي إم 346 للقتال الخفيف والتدريب المتقدم ) بالإضافة إلى قمر صناعي للاستطلاع والتصوير الرداري.

 

وبالطبع هذا التنويع في مصادر السلاح التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه الحكم حتى لا تقع مصر تحت رحمة أي دولة, أزعج الولايات المتحدة الأمريكية لذلك شاهدنا قبل سنوات وفي عام 2017 قرار خفض بعض المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية, وكانت الحجة هى عدم إحراز مصر تقدم على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية المزعومة, تلك الحقوق والمعايير التى تضرب بها الولايات المتحدة الأمريكية نفسها عرض الحائط, واليوم يعود ترامب وقبل مغادرته للبيت الأبيض ليوجه اتهام لمصر لمنع المعونة الأمريكية, وشعب مصر يقول لك سنضع المعونة الأمريكية تحت أقدامنا, وجيشنا البطل سيظل صداع في رأسك, ورأس كل من سيجلس في البيت الأبيض, اللهم بلغت اللهم فاشهد.  

 

أُضيفت في: 29 ديسمبر (كانون الأول) 2020 الموافق 14 جمادى أول 1442
منذ: 3 شهور, 16 أيام, 22 ساعات, 25 دقائق, 53 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

125242
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
مقالات
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟