الغلاء .. والدواء .. والإعلام .. وعام جديد!!

الغلاء .. والدواء .. والإعلام .. وعام جديد!!
السيد البابلي
2016-12-28 11:01:15

sayedelbably@hotmail.co.uk
* ونتحدث بكل الآمال ومحاولة التفاؤل عن عام جديد تقترب بداياته. ونتطلع فيه إلي أن تكون هناك بادرة في وقف الانفلات في الكثير من المجالات والقضايا. 
فلا حديث الآن إلا عن كيفية التصدي للغلاء القاتل. الذي أصبح غير محتمل. والذي يزداد توحشاً في المجتمع.
فلم يعد في مقدور الأغلبية من الأسر مواجهة هذا الغلاء. أو التعامل معه. وأصبحت الكثير من السلع الغذائية الضرورية بمثابة كماليات. بعد أن كانت أساسيات. 
ولم تنجح الحكومة في التصدي لهذا الغلاء رغم الوعود العديدة التي قدمتها ورغم المحاولات التي لم تكن كافية أو ناجحة للسيطرة علي الأسعار. 
وقد كان في مقدورنا أن نتحمل هذا الغلاء وأن نستغني عن اللحوم والدواجن والأسماك. وكلها الآن من الكماليات.. ولكن أن يصل الأمر إلي الدواء الذي اختفي أيضاً وارتفعت قيمته بشكل مبالغ فيه. فإن هذا هو التحدي الذي يجب علي الحكومة في العام الجديد أن تجد حلولاً مناسبة له. فالأمر يتعلق بالصحة والمرض. وليس في ذلك رفاهية أو انتظار. 
* * * 
* ورغم أن الحكومة تبذل جهداً كبيراً لا يمكن إنكاره. وتواجه تحديات تتجاوز قدراتها وإمكانياتها.. لأن القضية في النهاية هي قضية مادية تتعلق بالموارد والدخل والإنفاق.. فإن الحكومة تتعرض لانتقادات علي طريقة "لا ده عاجب.. ولا ده عاجب"!! 
فالمهندس منير فخري عبدالنور. وزير الصناعة والتجارة الأسبق. يقول: إن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء ذو شخصية مكتبية. وفشل في تسويق سياساته. داعياً المهندس إسماعيل إلي السير علي نهج المهندس إبراهيم محلب. رئيس الوزراء السابق. وأن ينزل إلي الشارع ويخاطب المواطن!! 
وعندما كان المهندس محلب في موقعه رئيساً للحكومة فإنهم انتقدوا جولاته الميدانية المستمرة. وتكرار نزوله ولقاءاته في الشارع. وقالوا: إنها تستهلك وقته وطاقته. وأن آراء الشارع معروفة والمشاكل أيضاً معروفة.
والآن يواجه المهندس شريف إسماعيل انتقادات مؤداها أنه لا ينزل إلي الشارع ولا يخاطب المواطن!! 
والنزول للشارع هو فعلاً إهدار للوقت والطاقة. لأن رئيس الوزراء لن يجد الوقت الكافي للنزول إلي الشارع في العاصمة. أو مختلف محافظات مصر.. ولو انشغل بذلك. فلن يعود إلي مكتبه أبداً!! 
وشرح السياسات والإعلان عنها هو مسئولية الوزراء بالإنجاز. فالإنجازات هي التي تتحدث عن نفسها وهي التي تشرح سياسات الحكومة وأهدافها. 
* * * 
* ولا مفر من الحديث عن الإعلام في ضوء توقيع الرئيس علي قانون الإعلام الجديد. 
وإقرار القانون يعني أن تغييرات رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية سوف تتم خلال شهرين من الآن. 
وتغيير القيادات الحالية واستبدالها بقيادات جديدة لن يحل مشاكل الإعلام. ولن يحدث فارقاً كبيراً في الأداء والتطوير. ولن يكون في مقدور أحد إيقاف التراجع المستمر في توزيع الصحف الورقية. أو العودة بها إلي دائرة التأثير والانتشار. 
ولكي يكون هناك أمل فإنه لابد من التدقيق في الاختيارات وفقاً لمعايير موضوعية تأخذ في الاعتبار القدرة علي التطوير والخبرات اللازمة لتحويل الصحافة إلي صناعة تستطيع من خلال مواردها الذاتية الإنفاق علي المؤسسات الصحفية. وتحسين أحوال العاملين بها. 
إن عودة الصحافة القومية إلي مكانتها وقوتها وتأثيرها. تمثل عنصر الأمن والضمان للاستقرار ولإعلام ذي مصداقية وحرفية يوقف فوضي المعلومات الكاذبة ومواقع التحريض والشائعات الإخبارية. 
* * * 
* وما دمنا نتحدث عن الإعلام. فإنني أقف معارضاً لأن تتحول برامج التوك شو إلي ساحة لعرض المشاكل الشخصية والأسرية. وتصفية الحسابات. وإرهاب المسئولين. 
فليس مقبولاً أن تعرض هذه البرامج أنماطاً وأشكالاً من الشكاوي التي تتضمن اتهامات وجرائم بدون حقائق أو أدلة من أجل الإثارة والبحث عن أعلي نسب المشاهدة علي حساب سمعة الضحايا وعائلاتهم. 
ويحدث ذلك وسيظل يحدث. لأن الإعلام يواجه حالياً أكبر أزماته المتمثلة في غياب الوعي. وفي اقتحام الغرباء من العناصر العشوائية لهذا المجال. 
* * * 
* وصدرت حركة تنقلات غريبة من وزارة الإسكان تتعلق بتغيير رؤساء أجهزة المدن الجديدة. 
والحركة تتسم بقدر كبير من التخبط.. فليس معقولاً أن يتم استبدال رئيس جهاز مدينة في القاهرة بآخر يأتي من الصعيد. وإرسال رئيس جهاز كان يخدم في القاهرة إلي مدينة في الصعيد. تختلف مشاكلها تماماً عن القاهرة ولها خصوصياتها وتحدياتها. 
إن حركة التنقلات الجديدة تحتاج إلي تفسير.. وربما ليس لها أيضاً ما يبررها كثيراً!! 
* * * 
* واحنا اللي دهنَّا الهوا دوكو فعلاً!!.. ومباحث أسيوط تبحث الآن عن سيارة نصف نقل قامت ببيع الملح للأهالي علي أنه سكر مدعم. وفروا هاربين قبل أن يكتشف الأهالي أنهم نصابون!! 
ولا تعليق علي هذه الواقعة.. فكله يريد أن يخطف ويجري.. والغلابة أيضاً لا يرحمون يعضهم البعض!! 
* * * 
* وأخيراً.. السمكة التي تغلق فمها لن يصيدها أحد. فأغلق فمك لأن هناك الكثير يتمني أن يتصيد أخطاءك!!

أُضيفت في: 28 ديسمبر (كانون الأول) 2016 الموافق 28 ربيع أول 1438
منذ: 9 شهور, 24 أيام, 10 ساعات, 32 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

72066
تويتر
  • بالصور.. ايلي صعب يشعل عروض الموضة بباريس بأزياء رواية الملوك المتساقطين
  • محمد صلاح يتالق فى ليفربول
مشوار منتخب مصر في تصفيات مونديال روسيا 2018
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟