اقتصادنا مستقر.. والمدارس المخالفة.. ونقاب ”فريدة”..!

اقتصادنا مستقر.. والمدارس المخالفة.. ونقاب ”فريدة”..!
السيد البابلي
2017-01-04 11:45:48

sayedelbably@hotmail.co.uk
كان لابد أن يتحدث المهندس شريف إسماعيل وأن يبعث فينا شعوراً بالتفاؤل مع بداية العام الجديد وأن يؤكد لنا أيضاً أن الأوضاع تحت السيطرة وأن اقتصادنا مستقر. 
والمهندس اسماعيل تحدث لمحرري الصحف الذين يقومون بتغطية أخبار مجلس الوزراء أول أمس "الاثنين" وأكد لهم أن اقتصادنا في طريقه الي التعافي. وعندما يستقر سعر الصرف فإنه سيكون هناك متغيرات كثيرة في الأسواق المصرية. 
وتوقع رئيس الوزراء أن يكون ذلك في خلال ثلاثة أشهر. 
ونحن معه ومع أحاديث التفاؤل ومؤشرات عبور الأزمة. فلا نملك إلا أن نتحمل الأوقات الصعبة من أجل خروج آمن من النفق الذي كان مظلماً في فترات ومراحل كثيرة. 
ولكننا نأمل أن تكون هناك رقابة حكومية أكثر فاعلية علي الأسعار وخاصة المواد الغذائية التي تتعدي حالياً مقدرة الأسر المصرية محدودة الدخل. وهو غلاء يثير الكثير من الاحباط ويدمر أي شعور بالتفاؤل أو إمكانية عودة الأسعار إلي ما كانت عليه. 
وزاد من المعاناة أن ارتفاع الأسعار امتد أيضاً إلي الدواء ولم تفلح كل المحاولات في توفير أنواع كثيرة منه بأسعار مقبولة..إننا ننتظر الفرج. ونعلم ونقدر حجم الجهود المبذولة في ظل الأوضاع المادية المحدودة. وسنواصل الصبر حتي لا ينهار كل شيء. 
*** 
ولكن الناس تبحث عن مظاهر للتقشف.. والحرص في الإنفاق والعدالة في توزيع ما هو متاح..فالناس تسمع عن رجل أعمال يدفع ربع مليون دولار للاعب كرة قدم ليتحدث علي قناته الفضائية ربع ساعة. وعن آخر يدفع 900 ألف جنيه لكي يظهر ممثل الأسطورة علي شاشته نصف ساعة أخري. والناس تري أن تذكرة حفل عمرو دياب في حفلة رأس السنة بدأت من سبعة آلاف الي 15 ألف جنيه. وأجر الراقصة صافيناز كان 250 ألف جنيه في الساعة للرقصة في حفل رأس السنة. 
وأمثلة كثيرة في هذا الشأن يتم تداولها في رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون الهدف من بثها وانتشارها أمور أخري ولكنها في النهاية تلقي قبولاً ويجب أن ننتبه إلي خطورة ما فيها لأنها تؤدي إلي إثارة وتعميق خلافات طبقية وتؤدي الي زيادة مشاعر الغضب خاصة عندما تؤكد هذه الرسائل في نهاية الأمثلة التي تسردها علي أنه كان من الأفضل لرجال الأعمال والإعلاميين أن يتبرعوا بكل هذه الأموال لصالح أطفال مرضي السرطان الذين لا يجدون ثمن الحقنة أو أن يساعدوا في حل الأزمة التموينية في البلد. 
*** 
ونتحدث عن الإيجابيات بدلاً من الحديث الدائم عن أوجه القصور والسلبيات. 
ووزارة التربية والتعليم تخوض معركة هائلة ضد المدارس الخاصة والدولية التي تعتقد أنها فوق القانون أو أن لها قانونها الخاص. 
والوزارة نشرت قائمة ب47 مدرسة خاصة ودولية تم توجيه انذار لها بسبب زيادة المصروفات أو تسديدها بالدولار أو كثافة الفصول. 
والوزارة أصبحت بذلك طرفاً فاعلاً في قضية بالغة الأهمية بعد أن زادت تجاوزات هذه المدارس ولم تعد تهتم بلوائح أو قوانين. 
ولكي تنجح جهود الوزارة فإن تعاون أولياء الأمور مطلوب في عدم التقاعس عن تزويد الوزارة بالمعلومات والبيانات المدعومة بالأدلة والوثائق حتي يمكن للوزارة أن تترجم ذلك في عقوبات واجراءات في رسالة من الجدية والحزم بأن الدولة لن تترك الساحة خالية لأصحاب المدارس الخاصة والدولية لتحويل التعليم الي تجارة وشطارة..! 
*** 
وتصر الكاتبة فريدة الشوباشي علي أن تتحدث في قضية النقاب والحجاب وكأنها قضية القضايا وأزمة الأمة. 
فالكاتبة الشوباشي تقول ان بعض السيدات قبلت أن تتخلي عن انسانيتها وأن تكون عورة وتهاونت بحق نفسها بعد ان قبلت بتغطية وجهها بأكمله. 
ومضت الشوباشي تقول.. إن الإدعاء بأن ذلك حرية شخصية هو نوع من المسخرة..! 
ولا ندري عن أي مسخرة تتحدث الشوباشي. ولماذا تتدخل في هذه القضية.. وماذا تهدف من وراء ذلك..! 
إن النقاب في الكثير من مناطق مصر هو نوع من مواجهة الأعباء الاقتصادية وللوقاية أيضاً من التحرش الجسدي واللفظي في الكثير من المناطق التي يغيب أو ينعدم فيها التواجد الأمني. 
ورغم أنني من المعارضين تماماً للنقاب الذي نراه تحجيماً للمرأة عن أداء دورها ومسئولياتها وتفاعلها مع المجتمع إلا أن ذلك يبقي قضية شخصية مادام هناك التزام بالقانون واحترام للآخرين. والأمر في النهاية ليس "مسخرة".. وإنما مجتمع متنوع الثقافات والمعتقدات ويحكمه القانون. 
*** 
ومازلت أتساءل.. أين قوة مصر الناعمة من مثقفيها وفنانيها وعلمائها ونجومها في كل المجالات من المشاركة في حملات دعائية خارجية تهدف الي الترويج لمصر القوية الجديدة التي تبني الآن. ولتصحيح كل المفاهيم والمغالطات التي تروج عن مصر خارجها. 
مصر تملك ثروة من الطاقات البشرية المعطلة والتي يمكن ان تتحول لقوة جذب وعطاء بقليل من الفكر والكثير من التنظيم وبالرغبة في أن يكون لنا جميعاً دور ومشاركة. 
*** 
وبعيداً عن قضية الرشوة في مجلس الدولة.. فإنني أشعر بالتعاطف الإنساني مع أسرة المستشار وائل شلبي أمين عام مجلس الدولة السابق الذي انتحر ليهرب من همومه وأحزانه واكتئابه.. وسبحان المعز المذل.. كان يملك الدنيا وما فيها.. يحكم ويأمر وينهي وانتهي به المطاف محتجزاً للمحاكمة.. فلم يجد مفراً من الانتحار!! 
*** 
ومن الأخبار الجميلة في بداية 2017 عودة قيثارة الغناء نجاة الصغيرة للغناء بأغنية جديدة لا تظهر فيها صورتها وإنما صوتها فقط. 
ونجاة التي رفضت التصوير حتي لا تظهر علامات تقدم العمر أرادت ان يحتفظ الجمهور بصورتها الجميلة في الأذهان. 
وسواء غنت نجاة بالصوت والصورة أو الصوت فقط. فإن نجاة ستظل الاحساس الدافئ للغناء الذي يخلق واقعاً من الحب والرومانسية.. نجاة من ذكريات الزمن الجميل الذي يذكرنا بأن الحياة لسة حلوة..!

أُضيفت في: 4 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 5 ربيع آخر 1438
منذ: 5 شهور, 23 أيام, 17 ساعات, 58 دقائق, 58 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

72648
تويتر
  • ابرز الشائعات فى2017
  • مهرجان كان 2017
  • اسعار كحك العيد
موسم أفلام عيد الفطر 2017
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟