علمونا.. و”كله من الثورة”.. واطمئنوا..

علمونا.. و”كله من الثورة”.. واطمئنوا..
السيد البابلي
2017-01-07 13:35:16

 sayedelbably@hotmail.co.uk

قال محامي المستشار وائل شلبي أمين عام مجلس الدولة المنتحر إن وائل شلبي انتحر بسبب قسوة الإعلام عليه. لأن الإعلام يسبق الحكم.. وصعبت عليه نفسه أن يكون أميناً عاماً لمجلس الدولة ويتحول لمتهم وتم اغتياله نفسياً من الإعلام والمجتمع.
ومضي سيد بحيري المحامي يقول "المجتمع كله عاوز يتعلم من أول وجديد"..!
والعبارة الأخيرة هي الهامة وهي المفيدة.. فنحن جميعاً في حاجة إلي إعادة صياغة تأهيلية وتعليمية وحضارية لحقوق الإنسان وواجباته.
ونحن في حاجة إلي ان ندرك ونتفهم ونحافظ علي حقوق أي متهم الي أن يثبت بالأدلة وبحكم القضاء إدانته أو براءته.
ولابد أن نتعلم معني وقيمة الكلمة التي قد تسبب اغتيالاً معنوياً هو أقسي وأشد مرارة من كل الأحكام القضائية التي قد يمكن الطعن فيها واستئناف الحكم بين مرارة الكلمة وجرحها وتأثيرها لا تزيله الأيام ولا تخفف منها الطعون.
وإعلامنا عليه أن يكون عوناً في تثبيت هذه المفاهيم بدلاً من أن يكون هو أداة للفوضي والهدم وتدمير سمعة الأبرياء والخصوم دون رحمة أو ضمير أو احترام لمشاعر الآخرين.
والمجتمع كله عليه أن يتعلم ثقافة الحب والتسامح. فقد أصبحنا نتلذذ بسقوط الآخرين. وساد شعور غريب من الشماتة والفرح في مصائب الناس.. وأصبحنا لا نري كل شئ إلا بنظرة شك سوداوية.. وعلمونا كيف نخرج من هذه الحالة قبل أن تختفي كل معايير ومقدمات الأخلاق والفضيلة والمثاليات.
***
ويأتي المحامي بالنقض محمد حمودة ليقول رداً علي كل ذلك في برنامج تليفزيوني إن ثورة 25 يناير هي التي أفقدت المصريين كل المثل الإنسانية. مضيفاً "ثورة يناير وما لحقها من تطبيل وتصفيق في وسائل الإعلام تسببت في ظهور أشخاص غير معروفين تحت مسمي خبراء ونشطاء سياسيين". متابعاً قوله "المجتمع المصري فيه عدد من الرقاصين ملوش أول من آخر"..!
وما يقوله حمودة يعبر عن اعتقاد سائد لدي قطاع كبير في المجتمع بأن الأخلاق قد ضاعت مع ثورة 25 يناير وأنها قد ذهبت بلا رجعة.
ولقد كتبنا في ذلك مراراً وتكراراً نقول إن الخطأ التاريخي الذي وقعت فيه ثورة 25 يناير هو أنها قد قسمت المجتمع ما بين شباب وشيوخ.
فالشباب اعتقدوا أنهم بتحقيقهم التغيير وإزاحة النظام السابق فإن القيادة والمسيرة يجب أن تؤول إليهم.. وطالبوا بإزاحة كل القيادات القديمة وكل كبار السن.. ودخلوا معهم في مواجهات أدت الي ضياع هيبة الكبار وفقدان صوت الحكماء والخبرة فلم يعد هناك كبير في أي موقع. وعلا صوت الصغار سناً أو قيمة لتسود مفاهيم جديدة من الصراع البعيد عن المهنية والأخلاق ليفرز معه اسوأ ما في داخلنا لانتهاز فرصة أعتقد الكثيرين أنها قد أصبحت سانحة لهم في ظل غياب للدولة وأجهزتها ومؤسساتها.
ولا يمكن التخلص من آثار هذا الانفلات بسهولة. ولا يمكن أن تعود المعايير الموضوعية والمهنية في وقت قصير. لأن الدولة مازالت تحاول أن تغلق وتواجه جبهات أخري أكثر سخونة وإلحاحاً من معاركها ضد الإرهاب وضد الغلاء وضد التراجع الاقتصادي وانعكاساته.
ولكن الأمل موجود في إعادة البناء علي أسس جديدة.. وأن تكون هناك عودة لهيبة الدولة وأداء أقوي لمسئولياتها دون التأثر بضغط أصحاب المصالح أو "الشلل" الفضائية الإعلامية والسياسية التي أرادت أو اعتقدت ان لها الوصاية علي الدولة بعد الثورة الثانية في 30 يونيو.
***
وبعيداً عن الحديث عن ضياع المثل الإنسانية فإن علينا أن نطمئن وأن نتفاءل أن هناك جهوداً تبذل وأن هناك خطوات ومؤشرات للنجاح.
فالدكتور أحمد درويش رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس يحدثنا عن انشاء مدينة طبية متكاملة لصناعة الدواء خلال خمس سنوات باستثمارات أمريكية أسبانية.
ونحن لا نريدها مدينة للدواء فقط. نريدها مدينة للدواء والعلاج بأحدث المستشفيات التي يمكن أن تعيد لمصر ريادتها ومكانتها في تقديم الخدمة الصحية بكل ما تملكه مصر من خبرات وقامات بشرية في هذا المجال.
***
ومجلة "الإيكونومست" البريطانية وضعت مصر ضمن أفضل 12 وجهة استثمارية في العالم خلال عام 2017. وقالت ان ارتفاع جاذبية مصر الاستثمارية يرجع الي قرار تحرير سعر الصرف وتوقعت تحسن قيمة الجنيه المصري بنسبة 14% هذا العام.
***
والبنك المركزي في مصر أعلن ارتفاع الاحتياطي النقدي الي 24.3 مليار دولار. وأرجع ذلك أيضاً الي تحرير سعر الصرف. مشيراً إلي أن البنوك وحدها حصلت علي نحو 7 مليارات دولار بعد تعويم الجنيه ويتوقع البنك استمرار ارتفاع الاحتياطي.
وهي كلها أخبار ومؤشرات تبعث علي الاطمئنان وتؤكد أن هناك تحركاً للأمام وأن هناك رهاناً علي أن مصر قادمة وبقوة وأنها قادرة دوماً علي صناعة المعجزات.
***
ويتحدثون مرة أخري عن تغيير أو تعديل وزاري.. ويقولون في ذلك إن بعض الحقائب الوزارية تحتاج إلي تغيير عاجل.
وهو تغيير لا نريده من أجل التغيير. ونفضل عليه ثباتا واستقرارا في هذه المرحلة. ومساندة حكومية للوزير الذي يحتاج الي دعم ومساندة بدلاً من التغيير الذي يعيق ويعرقل خططاً وسياسات سبق المضي فيها.
وإذا كان لابد من التغيير فليكن في أضيق نطاق وبعيداً عن ضغوط "الفضائيات" وجهابزة "التوك شو"..!
** وفي قضية جزيرتي تيران وصنافير.. فإن المزايدة علي وطنية أي مسئول مرفوضة.. كلنا ننتمي لهذا الوطن.. وكلنا في كل موقع وفي أي مسئولية علي استعداد للاستشهاد دفاعاً عن تراب مصر وكل شبر فيها.
***
وبعض برامج الفضائيات تستضيف "كومبارس" و"سفهاء" لا يجيدون الحديث ولا آداب الحوار ويتحدثون في الشأن العام "بسوقية" و"هبل" واستفزاز..!
وهذا ليس إعلاماً.. وهذه ليست حوارات.. وهذا هو الجهل والتخلف بأبعاد فضائية تليفزيونية.

أُضيفت في: 7 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 8 ربيع آخر 1438
منذ: 8 شهور, 12 أيام, 3 ساعات, 29 دقائق, 45 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية علمونا واطمئنوا الثورة
موضوعات متعلقة

التعليقات

72905
تويتر
  • بالصور.. ايلي صعب يشعل عروض الموضة بباريس بأزياء رواية الملوك المتساقطين
  • محمد صلاح يتالق فى ليفربول
خريطة أفلام عيد الأضحى
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟