قطر والمشروع الأمريكى الصهيونى !!

قطر والمشروع الأمريكى الصهيونى !!
الدكتور محمد سيد احمد
2017-06-14 16:52:47

قطر دويلة عربية صغيرة من نتاج عمليات التقسيم والتفتيت التى بدأها المشروع الاستعمارى الغربي فى مطلع القرن العشرين والذى أشرف عليه سيكس وبيكو الانجليزى والفرنسي حين كانت القوى الاستعمارية الكبرى فى العالم هى انجلترا وفرنسا, واستمر مشروع التقسيم والتفتيت حتى بدايات السبعينيات من القرن العشرين وحينها كانت القوى الاستعمارية الكبري قد تبدلت وبرزت أمريكا وسطع نجمها وانتهينا الى التقسيم الراهن الذى يعتبر قطر كيان مستقل بذاته وإمارة يحكمها أمير على شكل نظام ملكى يتم فيها توريث الحكم, وظلت دويلة قطر كيان صغير فى منطقة الخليج العربي لا يسمع لها صوتا ولا يعلم عنها شيئا واستمر هذا الوضع لمدة تقترب من الربع قرن.
وفى منتصف التسعينيات بدأ مشروع قناة الجزيرة الصهيونى فى الظهور على ساحة المجتمع العربي وبعد العديد من المشاورات بين عدد من دول المنطقة تم اختيار دويلة قطر لتحتضن هذه الآلة الإعلامية الصهيونية, ومن هنا بدأ المجتمع العربي يسمع عن دويلة قطر من خلال قناة الجزيرة التى أصبحت فى فترة وجيزة أكبر بوق إعلامى مروج للمشروع الأمريكى الصهيونى, وداعم حقيقي للجماعات التكفيرية الإرهابية التى يعتمد عليها مشروع التقسيم والتفتيت الجديد.
ولكى ينفذ المشروع الأمريكى الصهيونى خطوات واسعة على الأرض العربية قامت الولايات المتحدة الأمريكية بدعم حمد بن خليفة آل ثانى للإطاحة بوالده من سدة الحكم وتولى الإمارة فى 27 يونيو 1995 ومنذ ذلك التاريخ وأصبح للولايات المتحدة وإسرائيل عبدا ذليلا يؤمر فيطيع وينفذ الأوامر دون تردد, وبالفعل تمكن المشروع من بناء قاعدته الإعلامية التى ستقوم بغسيل أدمغة الرأى العام العربي, بموافقة حمد بن خليفة آل ثانى الذى كان يقدم نفسه قبل توليه السلطة على أنه قومى عربي يقف فى وجه المشروع الاستعماري الغربي الذى تتزعمه أمريكا وإسرائيل, لكنه تخلى عن هذه الأفكار بمجرد وعود الأمريكان والصهاينة له بمساعدته على الوصول لسدة الحكم على جثة والده.
ثم انتقلت الولايات المتحدة فى تنفيذ الخطوات الأهم وهى بناء القواعد العسكرية الأمريكية داخل هذه الدويلة الصغيرة القابعة على الخليج العربي, وبالفعل وخلال سنوات نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثالثة كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد شيدت أكبر قاعدتين عسكريتين خارج أراضيها هما قاعدة العديد الجوية القابعة فى الجنوب الغربي لمدينة الدوحة والتى تضم اسطول من الطائرات الأمريكية العملاقة ويقيم بها أربعة ألاف جندى أمريكى, وقاعدة السيلية التى تقع علي بعد 30 كيلو متر خارج مدينة الدوحة والمشيدة على مساحة 37 فدان وتضم العديد من التشكيلات العسكرية الأمريكية, وفى ديسمبر 2002 وقعت الاتفاقية التنفيذية للتعاون العسكرى المشترك بين الولايات المتحدة وقطر وبعدها قامت الولايات المتحدة بنقل مقر القيادة المركزية الأمريكية من السعودية الى قطر.
وخلال السنوات التالية بدأ صوت قطر يعلو كثيرا وأصبحت هذه الدويلة الصغيرة المجهولة النسب والهوية والتى تسبح فوق بحر من البترول والغاز تفرض كلمتها على الساحة العربية وتحاول أن تلعب أدوارا أكبر من حجمها وتاريخها بكثير, وبالطبع كانت أمريكا وإسرائيل هى من منحتها هذه القوة, حيث تم الاتفاق مع قطر على تنفيذ مخططات التقسيم والتفتيت الجديدة والتى يسعى من خلالها المشروع الأمريكى الصهيونى الى تحويل الدول العربية الكبرى الى كيانات ودويلات صغري بحيث يكون العدو الصهيونى هو الكيان الأكبر فى المنطقة وتكون دويلة قطر هى القائد للمنطقة العربية بعد تقسيمها وتفتيتها.
وجاءت رياح الربيع العربي المزعوم ونشطت قطر فى تنفيذ الأجندة الأمريكية الصهيونية فدعمت الجماعات التكفيرية الإرهابية فى الدول التى هبت عليها رياح وعواصف الخريف, وبالطبع لم تكن قطر هى الدولة العربية الوحيدة التى تتنافس فى دعم الإرهاب ومد جماعاته بالمال والسلاح لتنفيذ المشروع الأمريكى الصهيونى, بل كانت هناك دول أخرى أكبر منها من جيرانها كانت ومازالت تدعم الإرهاب وتنفذ تعليمات السيد الأمريكى لتقسيم وتفتيت الوطن العربي ورغم ذلك تتهم قطر بدعمها للإرهاب وكأن يدها نظيفة من هذا الدنس, لكن تظل قطر أصغر من أن تلعب هذا الدور وأدنى من أن تكون قائدة للأمة العربية ذلك الوهم الذى أوهمتها به الولايات المتحدة وإسرائيل, لذلك لابد أن يعى الجميع أن ما يحدث الآن تجاه قطر هو تدابير سيدها الأمريكى الراعى الأول للإرهاب فى العالم, اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أُضيفت في: 14 يونيو (حزيران) 2017 الموافق 19 رمضان 1438
منذ: 4 شهور, 4 أيام, 9 ساعات, 6 دقائق, 35 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

86182
تويتر
  • بالصور.. ايلي صعب يشعل عروض الموضة بباريس بأزياء رواية الملوك المتساقطين
  • محمد صلاح يتالق فى ليفربول
مشوار منتخب مصر في تصفيات مونديال روسيا 2018
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟