”خناقة معاشات” .. وبلطجية بنها .. ومبني شارع 90!!

”خناقة معاشات” .. وبلطجية بنها .. ومبني شارع 90!!
2017-09-06 12:52:27

sayedelbably@hotmail.co.uk
* وبعيداً عن السياسة وأزمات قطر وسوريا والعراق وكوريا الشمالية وبورما.. والعالم الذي لا تنتهي مشاكله. والتي أوصلتنا الآن إلي تهديدات بحرب نووية. فإننا نتحدث اليوم عن بعض حواراتنا وقضايانا "النووية" المحلية. 
والبدري فرغلي. رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات. الذي يعلق عليه أصحاب المعاشات كل آمالهم وأحلامهم. وجد من يعترض طريقه. ومن يتصدي له.. ومن يهاجمه أيضاً.. والهجوم علي فرغلي كان مفاجئاً وصادماً وحاداً من سعيد الصباغ. رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات. والمقرب من وزيرة التضامن.. والذي يُتهم أيضاً بأنه تابع لها. 
الصباغ قال إن صرف المعاشات مرتين في نفس الشهر ضد قوانين الموازنة العامة للدولة. ووجه حديثه لفرغلي قائلاً: "أنت عاوز تسود الدنيا في وش الناس. وتهيجهم لمصلحة مين؟!.. أنت عامل فيها زعيم وقاعد علي قهوة سمارة مع 15 واحد مفهمينك إنك "مانديلا"!! 
وفرغلي رد بالقول: إن المعاشات لم تُصرَف. وبعض أصحاب المعاشات قاموا بتحرير محاضر في الشرطة. 
وسواء كانت المعاشات قد تم صرفها استثنائياً قبل الموعد. أو في موعدها العادي. فإن الخلاف علي هذا النحو بين قادة "المعاشات" لا يخدم قضايا أصحاب المعاشات. ولا يساهم في إيجاد حوار سليم لتحسين أحوالهم. والحصول علي مزايا لهم. 
وقد لا يكون فرغلي هو مانديلا المعاشات.. وقد يكون الظهور الإعلامي المتكرر قد جعل منه زعيماً "للعواجيز". ولكنه يبقي في النهاية الصوت الوحيد الذي لا يكل ولا يمل في عرض قضايا أصحاب المعاشات. وتذكير المجتمع بهم. 
* * * 
* وأصحاب المعاشات عندما يختلفون. يستخدمون ألسنتهم فقط. وكلمة من هنا. وكلمة من هناك. وينتهي الأمر.. ولكن ماذا عن خلافات أصحاب العضلات؟!! 
في مدينة بنها. فإن أحد البلطجية تعدي علي شاب. وقام بتهديده. وشقيق هذا الشاب وجد أن أفضل طريق للنجاة هو تحرير محضر بالشرطة لكي يتعهد البلطجي بعدم الاقتراب من شقيقه!! 
ولكن بلطجية البرشام والمخدرات لا يهتمون بالمحاضر ولا بالقانون. ومن هذا المنطلق فقد توجه البلطجي ومعه مجموعة من أتباعه إلي منزل الشاب الذي جرؤ علي تقديم بلاغ ضدهم. وهاجموا المنزل بالمولوتوف. واعتدوا علي الشاب بالسكاكين. وتركوه غارقاً في دمائه وانصرفوا!! 
والأهالي نقلوا الشاب بين الحياة والموت إلي مستشفي بنها. حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.. وبدلاً من أن يطالب الأهالي بالعدالة. والقبض علي الجُناة. فإن بعضهم تحول أيضاً إلي بلطجية. حيث قاموا بقطع الطريق أمام المستشفي من الاتجاهين بحجة تأخر الطبيب الشرعي في تشريح جثة القتيل.. وأجهزة الأمن حاولت وحاولت. حتي نجحت في فتح الطريق وإقناع الأهالي بالانصراف. 
الحادث يعكس واقعاً صعباً مؤلماً. يتزايد جراء سيطرة فكر البلطجة. وغياب القانون.. فنحن أمام حادث يتكرر في كل محافظات مصر. وأمام نوع جديد من البلطجة الفردية والجماعية. وأمام عودة عصر الفتوات إلي كثير من المناطق والأحياء. 
والبلطجية قتلوا الشاب لأنهم يريدون إيصال رسالة تهديد لكل من يفكر في اللجوء للشرطة والقانون. والبلطجية يمرحون في شوارعنا منذ الثورة إياها في 2011. والتي أضاعت الكثير من معالم الطريق!!.. والبلطجية يعتقدون أنهم فوق القانون.. ولا لغة للتعامل مع هؤلاء إلا بالحزم والشدة. ومساندة رجال الأمن لحماية المجتمع.. وأعيدوا لهم الهيبة والاحترام. 
* * * 
وفي شارع 90 بالتجمع الخامس. حيث إيجارات المباني والمحال بأرقام خيالية. وحيث تملك هذه الأماكن بأسعار فلكية. فإن إحدي الجمعيات الخيرية اختارت مقراً لها لتمارس منه نشاطها وجهودها في جمع التبرعات!! 
والجمعية علي حق في البحث عن مقر في الأماكن التي يتواجد بها الأغنياء. لتذكيرهم بحق الفقراء. ولكن المقر يكون في شكل كشك صغير أو شقة متواضعة. أو مكتب في أي مبني.. أما المباني والمكاتب الفارهة والفخمة. فإنها ترسل برسائل عكسية ومتناقضة أحياناً. وتشير إلي أن العمل الخيري لم يعد تطوعياً بقدر ما أصبح تجارة وأرباحاً وشطارة.. بيزنس علي أعلي مستوي!! 
* * * 
* ومع انتهاء عيد الأضحي فإن كل محافظات مصر تشكو من أكوام القمامة المتراكمة في كل الشوارع. 
والصورة مؤلمة.. والجهود التي تبذل للتخلص من أطنان القمامة. لا تكفي للقضاء علي الأزمة.. ولم يعد حرق قش الأرز وحده هو من يسبب السحابة السوداء. فالناس اضطرت أيضاً إلي حرق مخلفات القمامة.. والتلوث يزداد. والأمراض تنتشر!! 
إن مشكلة القمامة التي أصبحت مزمنة. تعكس فشلاً للمحليات وللمحافظات. وتمثل تهديداً وإساءة بالغة لصورة مصر الحضارية. وضربة موجعة للسياحة والاستثمارات.. ولابد من حلول. وحلول عملية وعاجلة. 
* * * 
* .. والتحية واجبة لرجال يؤدون الواجب.. للشيخ ممدوح شومان. الذي صدر من أجله قرار جمهوري بالتجديد له وكيلاً للأزهر الشريف. وهو المنصب الذي يشغله بكفاءة من عام .2013 
.. والتحية واجبة للواء ممدوح هجرس. رئيس مدينة السنطة بمحافظة الغربية. الذي أعاد الحياة لمدينة ضخمة كانت علي وشك السقوط في مستنقع الفوضي والإهمال. 
وما فعله رئيس المدينة لم يكن معجزة.. كان نوعاً من القدوة في الإخلاص والالتزام. والتحرك السريع في إصدار القرار ومتابعته. وهي الإدارة التي تحقق النجاح.

أُضيفت في: 6 سبتمبر (أيلول) 2017 الموافق 14 ذو الحجة 1438
منذ: 1 شهر, 17 أيام, 2 ساعات, 47 دقائق, 46 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

90160
تويتر
  • بالصور.. ايلي صعب يشعل عروض الموضة بباريس بأزياء رواية الملوك المتساقطين
  • محمد صلاح يتالق فى ليفربول
مشوار منتخب مصر في تصفيات مونديال روسيا 2018
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟