الحصبة مرض خطير لا يهدد الصغار فقط!

الحصبة مرض خطير لا يهدد الصغار فقط!
2017-10-15 17:40:13

مرض الحصبة ليس خطرا على الصغار فقط، وإنما على الكبار أيضا. والغربب في ألمانيا أن التلقيح ضد الأمراض ومنها الحصبة ليس إجباريا! ويخشى الكثير من الآباء والأمهات من الحصبة على أطفالهم.


الحصبة هي عدوى فايروسية حادة، يمكن أن تنتقل بسهولة من شخص إلى آخر. قد تكون عواقبها على الأطفال الصغار وخيمة، إذ أنهم أكثر عرضة للإصابة بها نظرا لعدم اكتمال نمو جهازهم المناعي أو عدم تلقيهم اللقاحات الكافية، لكنها قد تشكل خطرًا كبيرًا أيضًا على البالغين. وحتى في ألمانيا تتسبب الحصبة ببعض حالات الوفاة. غير أن هناك لقاحًا يمكن أن يقي من هذا المرض الفتاك.


الأسباب والأعراض
عند الإصابة بالحصبة تظهر في البداية على شكل ارتفاع شديد في الحرارة وآلام في الرأس وسعال واحتقان في الحلق، وبعدها يتنشر الطفح الجلدي ذي اللون القرمزي من الرأس إلى كامل الجسم مصحوبًا بالتهابات في الرئة وإسهال وجفاف.


وسبب المرض هو فيروسات تدخل جسم الطفل عبر التنفس بالاختلاط مع أطفال مصابين أو باستخدامه لأدواتهم الخاصة. وإذا لم يتم تلقى العلاج مبكرًا فإن الأمر قد يتطور ولا تتعافى أجهزة الجسم التي تتأثر بالحصبة، وينتهي الأمر بالوفاة. ولا يوجد علاج ضد الحصبة إلا بالتحصينات (التلقيح)، أما الأدوية الأخرى فيتم تناولها فقط لتخفيف حدة الأعراض المصاحبة للمرض الأصلي ومنعًا لتفاقمها.


ويقول الدكتور ديتر فيبر، المتخصص في مكافحة العدوى إن "التهابات الرئة والأذن الوسطى والدماغ تحدث عقب الإصابة بالعدوى وببطء شديد وعلى نحو لا يمكن الشفاء منه لينتهي الأمر بالوفاة". 


ومن أجل حماية مستمرة يتم الحقن باللقاح وهو فعال ويحمي نحو 99 بالمائة من الملقحين، ويؤدي ذلك في العادة إلى مناعة مدى الحياة. لذلك "يجب عدم إهمال اللقاح" يقول الدكتور تيم فيديفارت طبيب الأطفال لـ DW عربية ويضيف بأنه "نظرا لوجود عدد كبير من الأشخاص غير الملقحين، فإن المرض قد يتفشى بين الناس" كما حدث قبل عامين في برلين، كما أن هذا العام شهد عددا كبير من الإصابات بالمرض.


خلاف حول التلقيح
لكن المشكلة تكمن في أنه ليس جميع الأهالي يؤيدون تلقيح أولادهم، حيث يتشكك الكثير منهم ويعتقد أن التلقيح سيضر بأطفالهم. وتقول إحدى الأمهات لـ DW عربية: "أعتقد أن هناك مشكلات أكثر مما يتصور البعض والكثير من الأضرار الصحية تظهر في وقت لاحق وغالبًا بسبب هذه اللقاحات، وتكون أسبابها كأمنة في عملية اللقاح نفسها". لكن إصابات الحصبة الحالية خطيرة للغاية ويمكن أن تؤدي لإعاقات عقلية لمن لم يتم تلقيحه. 


يذكر أن التلقيح ليس إجباريا في ألمانيا وهو عكس الحال في أمريكا التي ترفض دخول الأطفال إلى المدارس أو رياض الأطفال ما لم يكونوا قد حصلوا على اللقاحات اللازمة. وتحدث مسألة التلقيح ضد الحصبة في ألمانيا استقطابًا بين الناس، فالمنتقدون يرون اللقاحات بمثابة الاعتداء على الجسد لكن الخبراء ينصحون بالتلقيح ضد الأمراض، وخاصة الحصبة التي هي أكثر من مجرد مرض يصيب الأطفال.

أُضيفت في: 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 الموافق 24 محرّم 1439
منذ: 2 سنوات, 12 دقائق, 55 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

92073
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
  • بمبدأ قضائي جديد..”استئناف القاهرة” تنهي مأساة زوج
  • القائمة الكاملة لأسعار وثائق الأحوال المدنية
أزمة في الطيران المدني بسبب فيديو محمد رمضان
آخر تحديثات
انطلاق الدورة الـ35 من «الإسكندرية السينمائي» شراكة تاريخية بين الأردن ومصر
السيسي يضع الزهور على قبور الجندي المجهول والسادات وناصر مصر تحتفل بذكرى النصر الاتحادية تستقبل القمة المصرية اليونانية القبرصية
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟