محمد دحلان: بدأت المعركة الوطنية بدون خطب وبيانات سياسية

محمد دحلان: بدأت المعركة الوطنية بدون خطب وبيانات سياسية
2017-12-06 15:30:10

قال القيادي الفلسطيني السابق في حركة «فتح» محمد دحلان، اليوم الأربعاء، إن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل نهاية مرحلة سياسية، وبداية معركة وطنية ودبلوماسية وقانونية لا ينبغي لها أن تخبو أو تتوقف قبل إسقاط هذا القرار الأمريكي بكل مفاعيله ومترتباته، لأنه قرار يهدر القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وقبل ذلك هو انتهاك صاخب لحقوقنا الفلسطينية العادلة ولأسس ومرجعيات عملية السلام.

مضيفا في بيان له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، لا مجال أمام كارثة وطنية خطيرة بهذا الحجم أن تبقى الأمور وتستمر على ما كانت عليها قبل صدور هذا القرار الأمريكي المعادي، فلولا الواقع الفلسطيني البائس وفقر الحنكة والشجاعة لدى القيادة الفلسطينية المتنفذة والمتفردة لما تجرأت واشنطن على اتخاذ مثل هذه الخطوة، ولولا الانقسام الوطني الفلسطيني لما أنفضت من حولنا دول العالم العربي والإسلامي مكتفية ببيانات التنديد والاستنكار الباهتة.

وأكد دحلان على أنه في هذه اللحظات المفصلية من العبث أن نطالب الأشقاء والأصدقاء بما لا نقدمه نحن لقدسنا، فمن أجل أن يتحد الأشقاء والأصدقاء معنا، علينا نحن أن نتحد نحن أولا من أجل القدس، ومن أجل أن يلتفوا حولنا في الموقف، علينا نحن أن نلتف وبقوة حول قضيتنا، فإن لم تدوِ صرخة القدس في بيتنا، فلن يسمعنا الجيران والأهل جيدًا.

مستطردا، ورغم كل تحفظاتنا على القيادة الحالية، ورغم كل مراراتنا منها، وبعد مراجعة ودراسة الموقف الراهن بشكل معمق، فإنني وزملائي جميعا ندعو الكل الفلسطيني إلى اعتماد أجندة وطنية مختلفة وبرؤية نضالية فلسطينية جديدة تتخطى الذات إن أردنا فعلا إنقاذ ما تبقى من كرامتنا وعزتنا، ومن أجل القدس.

وتابع: وأؤكد أمام شعبنا بأجمعه بأننا سنضع جانبا كل اختلافاتنا وخلافاتنا مع السيد محمود عباس ومجموعته، ونتعهد بتوفير ما أمكننا من وسائل التعزيز والدعم له إذا ما اختار فعليا سبيل مواجهة هذا القرار الأمريكي المدمر، وأجزم بأن قرارنا هذا يلبي رغبات طموحات شعبنا وتوقه الشديد لرؤيتنا متراصين موحدين أمام هذا الخطر الداهم.

مبينا: إن الرد العملي الفعّال لن يكون بالخطب والبيانات السياسية، ولا بتحريك الجموع في إطار زمني مؤقت، بل من خلال أجندة وطنية جادة ومتفق عليها بين كل قوى شعبنا الفلسطيني، وليس من باب مصادرة حق الجميع في اقتراح أسس الاتفاق والتوافق، بل من أجل فتح وإثراء الحوار الوطني، نرى نحن في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح بأن الرد الملائم بحده الأدنى على النحو التالي:

⁃ امتناع الجميع عن كل أنواع التراشق السياسي والإعلامي فورا.

⁃ إعلان الجانب الأمريكي كطرف منحاز لا يصلح أن يكون وسيط سلام.

⁃ رفض واضح لما تعده الإدارة الأمريكية مسبقا ما لم تتراجع عن قرارها، فبعد هذا القرار لم يعد هناك ما يمكن التفاوض عليه، وما بدأ بخديعة في القدس سينتهي بمثلها في كل شيء.

⁃ إلغاء وتصفية كل أشكال التنسيق الفلسطيني الإسرائيلي الأمريكي وخاصة التنسيق الأمني.

⁃ الدعوة لاجتماع يضم كل قادة العمل الوطني الفلسطيني دون استثناء ويعقد في الخارج لبحث:

أولا: إعلان إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تعتمد الكفاءات معيارًا.

ثانيا: الانسحاب من مسار التفاوض العبثي واللانهائي مع إسرائيل خاصة بعد انهيار مبدأ عدم المساس بقضايا الحل الدائم وخاصة القدس قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي.

ثالثا: إعادة النظر في وثيقة الاعتراف المتبادل بهدف إلغائها.

رابعا: العودة فورا إلى برنامج الإجماع الوطني وعلى أساس وثيقة إعلان الاستقلال الوطني.

خامسا: عقد المجلس الوطني الفلسطيني في الخارج بغضون 90 يوما من أجل تجديد وإنعاش المؤسسة الأم.

سادسا: استنهاض كل المؤسسات العربية والإسلامية والدولية، والدعوة لعقد قمة عربية وإسلامية طارئة، والدعوة لعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واختتم القيادي الفلسطينى السابق بيانه بقوله: مرة أخرى أكرر وأقول إن لم توحدنا القدس فلن نتحد أبدا، فلا ينبغي أن نخذل شعبنا العظيم وهو الذي لم يبخل يوما في الفداء والصبر والعطاء، ومن يتخاذل في هذه المواجهة من أجل القدس، فلن يجد لنفسه سطرا محترما وكريما بتاريخ شعبنا.

أُضيفت في: 6 ديسمبر (كانون الأول) 2017 الموافق 17 ربيع أول 1439
منذ: 9 أيام, 17 دقائق, 14 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

94511
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
  • بالصور.. ايلي صعب يشعل عروض الموضة بباريس بأزياء رواية الملوك المتساقطين
  • محمد صلاح يتالق فى ليفربول
انطلاق فاعليات مهرجان القاهرة السينمائى فى دورته الـ 39 تحت شعار ”سحر السينما أرض الحضارة”
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟