جمال عسكر يكشف ل سبب ركود السيارات وضعف الطلب بداية 2026
قال جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، إن ما يشهده سوق السيارات في مصر حاليًا لا يمكن وصفه بانخفاض حقيقي في الأسعار، بل هو ما يمكن تسميته بـ«الانخفاض الوهمي»، مؤكدًا أن السوق يعاني في الأساس من ركود حاد نتيجة القفزات غير المسبوقة في الأسعار خلال العامين الماضيين.
وأوضح عسكر، أن أسعار السيارات تضاعفت تقريبًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تحولت سيارات كانت تُباع بمليون جنيه إلى ما يتراوح بين مليون و700 ألف ومليون و800 ألف جنيه، بعد إضافة ما يُعرف بـ«الأوفر برايس»، مشيرًا إلى أنه عندما يُلغى الأوفر برايس اليوم ويتم خفض 100 أو 200 ألف جنيه، فهذا لا يعني أن السعر عاد لطبيعته، لأن السيارة لا تزال أعلى بنحو 700 أو 800 ألف جنيه عن سعرها الحقيقي قبل عامين، وهذا هو جوهر الانخفاض الوهمي.
وأضاف خبير صناعة السيارات، أن المستهلك الواعي يدرك هذه الحقيقة، موضحًا أن مقارنة الأسعار محليًا بما هو مطبق في دول الخليج أو أوروبا أو الصين تكشف الفارق الكبير، سواء من حيث السعر أو أنظمة التقسيط البنكية منخفضة الفائدة، فضلًا عن تكاليف التشغيل المعقولة، سواء الوقود أو شحن السيارات الكهربائية.
وأكد خبير السيارات أن الانخفاض الحقيقي يعني أن سيارة كانت تُباع العام الماضي بمليون جنيه، تُعرض اليوم بسعر 800 ألف جنيه، وهو ما لم يحدث حتى الآن، متوقعا تحركات سعرية حقيقية خلال عام 2026، مع دخول أكثر من 22 توكيلًا جديدًا إلى السوق المصري، معظمها علامات صينية، ما سيؤدي إلى منافسة شرسة بين الوكلاء.
وأشار إلى أن المستهلك الواعي يدرك هذه الحقيقة، موضحًا أن مقارنة الأسعار محليًا بما هو مطبق في دول الخليج أو أوروبا أو الصين تكشف الفارق الكبير، سواء من حيث السعر أو أنظمة التقسيط البنكية منخفضة الفائدة، فضلًا عن تكاليف التشغيل المعقولة، سواء الوقود أو شحن السيارات الكهربائية.
وقال عسكر: «التوكيلات الجديدة ستُجبر السوق على كسر الأسعار، لأن الشريحة الأكبر من المستهلكين تبحث عن سيارات في نطاق 700 إلى 900 ألف جنيه، وهي الفئة التي تمثل غالبية السوق، وليس السيارات التي يتجاوز سعرها 3 ملايين جنيه، والتي تخاطب شريحة لا تتجاوز 3 إلى 5% من المستهلكين»، مشدداً على أن أي وكيل يرغب في النجاح داخل السوق المصري، يجب أن يبدأ بدراسة حقيقية لاحتياجات المستهلك، وقدرته الشرائية، قبل استيراد أو تصنيع الطرازات، محذرًا من تكدس السيارات في المخازن دون بيع نتيجة التسعير الخاطئ.
أكد جمال عسكر أن المنافسة المرتقبة ستفرض هوامش ربح أقل وأكثر واقعية، شبيهة بما يحدث في الأسواق العالمية، موضحًا أن تضخم الأرباح غير المنطقي هو أحد الأسباب الرئيسية لأزمة الركود الحالية، مشيرًا إلى أن السوق المصري لا يحتمل استمرار الأسعار المبالغ فيها في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.








