«المشاط»: أمن مصر المائي أولوية والإصلاح مسار لا يتوقف
أجرت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حوارًا مع شبكة “بلومبرج” الدولية خلال فعاليات منتدى دافوس 2026، تناولت خلاله المشاركة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وآفاق الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية.
أمن مصر المائي
وأوضحت الوزيرة أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المنتدى ركزت على مرحلتين أساسيتين، هما ترسيخ السلام في المنطقة وأهمية ضمان أمن مصر المائي، خصوصًا فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي شرط أساسي للنمو الاقتصادي والازدهار.
الاقتصاد المصري
وأكدت المشاط أن الاقتصاد المصري سجل معدل نمو بلغ 5% رغم المحيط الإقليمي المضطرب، مشيرة إلى أن هذا الأداء جاء نتيجة حزمة إصلاحات شاملة على المستويين المالي والنقدي، امتدت لتشمل الصناعة، وبيئة الأعمال، والتحول الأخضر، ما عزز مصداقية مصر أمام مجتمع المستثمرين وخلق مناخًا جاذبًا للاستثمار المحلي والأجنبي.
السردية الوطنية للتنمية الشاملة
وتابعت الوزيرة أن "السردية الوطنية للتنمية الشاملة" تهدف إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية التي جرى تطويرها خلال السنوات الماضية، مع التركيز على المنتجات عالية القيمة، وتعزيز الصادرات، ورفع الإنتاجية، فضلاً عن استمرار تطوير رأس المال البشري في التعليم والصحة وخلق فرص العمل.
الإصلاح الاقتصادي
كما أكدت أن الإصلاح الاقتصادي مسار متواصل يراعي التحولات السريعة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن الحيز المالي الناتج عن الإصلاحات يوجه لتعزيز الإنفاق الاجتماعي ودعم برامج التنمية المستدامة.
إدارة الدين العام
وفيما يخص إدارة الدين العام، أشارت المشاط إلى تنوع آليات التمويل التي تعتمدها مصر، بما في ذلك مبادلة الديون مقابل استثمارات ومشروعات تنموية، لافتة إلى التعاون مع ألمانيا وإيطاليا والصين لدعم التحول الأخضر والطاقة المتجددة، مستهدفة وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030، مع استثمارات أجنبية تصل نحو 6 مليارات دولار.
البيانات الاقتصادية
وحول البيانات الاقتصادية، شددت الوزيرة على دقتها وموثوقيتها، مؤكدة إدماج القطاع غير الرسمي ضمن الحسابات القومية، وإقرار قوانين تشجع اندماج المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز الاقتصاد الرسمي.
وأخيرًا، لفتت المشاط إلى ثلاث رسائل رئيسية من دافوس: المخاطر الجيوسياسية غير المحدودة، صلابة الاقتصاد العالمي رغم السياسات الحمائية، وخطر اتساع فجوة اللامساواة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي بين الدول المنتجة والمستهلكة للتكنولوجيا، داعية إلى عمل جماعي وشامل لمواجهة هذا التحدي.









