وزير البترول: مصر نجحت في تأمين إمدادات الغاز والنفط رغم الحرب
أكد الدكتور كريم بدوي، وزير البترول، أن استراتيجية الدولة في قطاع الطاقة تعتمد على تكامل الجهود بين الوقود الأحفوري والطاقات المتجددة، مع التركيز على زيادة الإنتاج المحلي للنفط والغاز لتأمين احتياجات جميع قطاعات الدولة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح الوزير خلال كلمته بالمنتدى الثقافي الأول حول تداعيات الحرب على المنطقة "قراءة استراتيجية"، أن الوقود الأحفوري يمثل طاقة غير متجددة تتطلب ضخ استثمارات مستمرة في الإنتاج والاكتشاف للحفاظ على التوازن بين الاستهلاك والإنتاج، مؤكدًا أن الدولة اتخذت خطوات استباقية منذ عام 2021 لتعويض الانخفاض في الإنتاج الناتج عن تأخر ضخ الاستثمارات وتحصيل مستحقات الشركاء، بهدف تقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الزيت والغاز.
وأشار إلى أن الدولة عملت على إدخال الغاز إلى الشبكة القومية من خلال سفن التغييز، لضمان تلبية احتياجات الكهرباء والصناعة، موضحًا أن هذه السفن لم تكن موجودة سابقًا على الأرصفة بشكل دائم، وتم تجهيزها وتوظيفها لتغطية أي نقص في الغاز الناتج عن توقف الإمدادات الإقليمية أثناء الحرب الأولى بين إسرائيل وإيران.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك خططًا لتعزيز جاهزية الشبكة القومية من الغاز عبر مصادر متعددة ومتنوعة، سواء من البحر المتوسط أو البحر الأحمر، ومن مصادر مختلفة للشحنات والشركات الموردة، لضمان استمرارية الإمدادات وعدم توقف أي مصنع أو قطاع صناعي، بما في ذلك مصانع الأسمدة.
وأشار بدوي إلى أن مصر لا تعتمد على الاستيراد بشكل أساسي، بل تركز على زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز من خلال شراكات مع شركات مصرية وأجنبية، وإدخال تكنولوجيا متطورة مثل الحفر الأفقي والكسر الهيدروليكي وأنظمة الذكاء الاصطناعي، لتعظيم الإنتاج واستكشاف خزانات جديدة بشكل مستدام.
وأوضح أن قدرة مصر على ضخ الغاز تبلغ 2750 مليون متر مكعب يوميًا، مع توفر كميات إضافية تصل إلى 1000 مليون متر مكعب من دول الجوار، ما يجعل الشبكة القومية قادرة على مواجهة أي اضطراب في الإمدادات الإقليمية، وهو ما تأكد خلال اندلاع الحرب الأخيرة حيث لم تتأثر الإمدادات المحلية أو تشغيل المصانع.
وشدد على أن العمل التكاملي بين جميع مؤسسات الدولة والخطط الاستباقية ساهم في الحفاظ على استقرار الطاقة في مصر، وضمان توافر الموارد اللازمة لجميع القطاعات الاقتصادية، مع الاستمرار في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي.






