رسائل تصعيد.. مجتبى خامنئي: يجب إغلاق جميع القواعد الأمريكية في المنطقة
في كلمة بثها التلفزيون الإيراني، وجه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي رسالة تناول فيها عدة ملفات سياسية وعسكرية، ركّز خلالها على دور الشعب الإيراني، ومسؤوليات القوات المسلحة، إضافة إلى موقف بلاده من التطورات الإقليمية. وجاء الخطاب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ما أضفى على تصريحاته طابع حاد ورسائل مباشرة إلى خصوم إيران في المنطقة.
إغلاق جميع القواعد العسكرية الأمريكية
وخلال كلمته، شدد خامنئي على ضرورة إغلاق جميع القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في المنطقة فورا، معتبرا أن استمرار وجودها يمثل تهديدا لأمن المنطقة واستقرارها. وأكد أن تلك القواعد قد تكون هدفًا لهجمات في حال استمرار ما وصفه بالسياسات العدائية تجاه بلاده.
كما تطرق المرشد الإيراني إلى دور القوات المسلحة، مثنيا على ما وصفهم بالمقاتلين الشجعان الذين تمكنوا من إحباط محاولات تقسيم البلاد وإفشال المخططات التي تستهدف وحدة إيران واستقرارها. وأعرب عن تقديره للجهود التي بذلتها تلك القوات في الدفاع عن البلاد ومواجهة التحديات الأمنية.
مجتبي خامنئي
إيران لن تتراجع عن الرد
وفي جانب آخر من حديثه، أكد خامنئي أن إيران لن تتراجع عن الرد على ما وصفها بالجرائم التي ارتكبها أعداؤها، مشددا على أن بلاده لن تمتنع عن الانتقام لدماء قتلاها. وخص بالذكر الضحايا الذين سقطوا في الهجمات الأخيرة، مشيرًا بشكل خاص إلى الأطفال الذين قضوا في تلك الأحداث، مؤكدًا أن دماءهم لن تذهب هدرًا.
كما أشار إلى حادثة مدرسة ميناب، معتبرًا أنها من الجرائم التي لن يتم التغاضي عنها، وأن الرد عليها سيأتي في الوقت المناسب. وأضاف أن بلاده مصممة على ملاحقة المسؤولين عن هذه الهجمات، مؤكداً أن مسألة الثأر لدماء الضحايا تمثل أولوية لدى القيادة الإيرانية.
تعزيز التعاون والصداقة مع الجيران
وفي سياق حديثه عن السياسة الخارجية، قال خامنئي إن بلاده تؤمن بضرورة بناء علاقات قوية مع دول المنطقة، مؤكدا أن سياسة إيران تقوم على تعزيز التعاون والصداقة مع الجيران.
ورغم الاتهامات الموجهة إلى طهران بشأن تدخلاتها في بعض الدول، شدد على أن بلاده تسعى إلى علاقات قائمة على حسن الجوار والمصالح المشتركة.
كما كشف أنه علم بقرار تعيينه مرشدًا للبلاد من خلال متابعة التلفزيون الإيراني، بعد صدور القرار عن مجلس خبراء القيادة، في إشارة إلى الآلية التي يتم من خلالها اختيار المرشد الأعلى في إيران.
وفي حديثه عن دور الشعب، أكد خامنئي أن الجماهير تمثل ركيزة أساسية في قوة الدولة، مشيرًا إلى أن أي قائد لا يمكنه تحقيق أهدافه دون دعم الشعب ومشاركته الفاعلة. وأضاف أن حضور الشعب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
تجمعات حاشدة في مراسم مبايعة المرشد الأعلى الجديد
تقديم الدعم اللازم للمواطنين
ودعا المرشد الإيراني أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة إلى تقديم الدعم اللازم للمواطنين، والعمل على تلبية احتياجاتهم وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الراهنة. كما شدد على ضرورة الحفاظ على فاعلية الشعب واستمرارية مشاركته في مختلف الميادين.
وعلى الصعيد العسكري، أكد البيان أن القوات الإيرانية تمكنت من توجيه ضربات قاسية لما وصفهم بالأعداء، وهو ما ساهم في منعهم من فرض سيطرتهم على البلاد أو تنفيذ مخططات تهدف إلى تقسيمها. وأشار إلى أن قدرات الدفاع لا تزال قائمة وأن هناك إمكانية لتفعيل جبهات مختلفة إذا اقتضت الحاجة ذلك.
التخلص من الكيان الصهيوني
كما تطرق خامنئي إلى ما يعرف بجبهة المقاومة، معتبرًا أنها تلعب دور مهم في تقصير الطريق نحو ما وصفه بالتخلص من الكيان الصهيوني. وأوضح أن هذه الجبهة تضم أطرافًا متعددة في المنطقة تتعاون فيما بينها لتحقيق هذا الهدف.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن اليمن لم يتوقف عن دعم غزة وإيران، مؤكدًا أن هذا الدعم يتواصل رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها. وأضاف أن قوى أخرى في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان وفصائل في العراق، شاركت أيضًا في تقديم الدعم والمساندة ضمن ما وصفه بمحور المقاومة.
وأكد المرشد الإيراني في كلمته على أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التكاتف بين القيادة والشعب، إلى جانب الاستمرار في تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، مشددًا على أن إيران ستواصل السير في طريقها مهما كانت التحديات أو الضغوط التي تواجهها.






