بعد توبيخ ترامب.. التوتر يُخيم على بيروت عقب انتهاك الاحتلال لوقف الحرب
كشفت شبكة "دويتش فيله" الألمانية، أنه على على الرغم من الإعلان عن وقف جزئي لإطلاق النار، تستمر المواجهات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله في جنوب لبنان، حيث واصل الاحتلال انتهاكاتها صباح اليوم الثلاثاء، ويأتي التصعيد بعد أن وبخ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية المخططات الإسرائيلية لغزو بيروت.
وتابعت أن هذه الانتهاكات دفعت وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان إلى إلغاء زيارتها إلى لبنان في اللحظة الأخيرة بسبب تدهور الوضع الأمني.
وفي الوقت نفسه، أمر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بشن غارات على ما وصفوه بـ"الأهداف الإرهابية" في الضاحية الجنوبية، بزعم الرد على خروقات وقف النار المتكررة.
تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية يعرقل جهود السلام
من جانبها، قالت إيران إن التحركات الإسرائيلية تؤخر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وأفادت تقارير إعلامية بموجة نزوح جديدة لسكان الضواحي الجنوبية للبنان، فيما أدان الرئيس اللبناني ميشال عون ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي الوحشي".
ووفق السلطات اللبنانية، ارتفع عدد الضحايا في لبنان منذ 2 مارس إلى أكثر من 3400 شخص، بينما سُجل مقتل 24 جنديًا وأربعة مدنيين إسرائيليين، بحسب الجيش الإسرائيلي.
تصعيد إسرائيلي جديد جنوب لبنان وإصابات بين العسكريين والمدنيين
ووصف ميرين عباس، رئيس مكتب مؤسسة فريدريش إيبرت في بيروت، الوضع بأنه متوتر للغاية، لافتًا إلى أن تهديدات محددة بقصف الضاحية الجنوبية قد بدأت بالفعل، وأن عمليات الإجلاء بدأت، وأضاف أن التوتر ملموس على الأرض على الرغم من إعلان وقف النار.
تزعم إسرائيل، وفق تصريحات رسمية، أنها تحاول إضعاف حزب الله عسكريًا وتجريده من السلاح، معتبرة أن هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة على شمال إسرائيل تمثل تهديدًا مباشرًا.
لكن "عباس" أشار إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تواجه ضغوطًا سياسية داخلية تنتقد عدم كفاية الحسم في مواجهة الحزب.
كما أشار خبير الشرق الأوسط جان ويلكنز إلى أن الهجوم الإسرائيلي سيكلفها سياسيًا، وقد يشكل انتهاكًا لسيادة الدولة اللبنانية وفق القانون الدولي.
حذرت مراكز الدراسات الاستراتيجية من أن الهجمات الإسرائيلية قد تضعف المؤسسات اللبنانية وتزيد من قوة حجج حزب الله بأن المقاومة المسلحة هي الضمان الوحيد للأمن.
ولفت عباس إلى الفجوة الواضحة بين القوة العسكرية الإسرائيلية والدولة اللبنانية الضعيفة، منوهًا بأن تقدم الجيش الإسرائيلي شمال نهر الليطاني قلص من قدرة الحكومة اللبنانية على المناورة.
وتظل الولايات المتحدة اللاعب الخارجي الأهم، باعتبارها الحليف الأساسي لإسرائيل والسلطة الوحيدة المؤثرة على الطرفين.
واقترح معهد واشنطن للسياسات الشرق أوسطية دعم الجيش اللبناني تدريجيًا والمساعدة في مفاوضات لتجريد حزب الله من السلاح وتحقيق السلام الثنائي.
ولفت "عباس" إلى أن الضغط العسكري لن يؤدي وحده إلى حل، مشيرًا إلى ضرورة موازنة حماية إسرائيل لنفسها مع الحد من التدمير الواسع للأحياء اللبنانية.
كما شدد ويلكنز، على أن خفض التصعيد ممكن فقط إذا توقفت عمليات حزب الله، وانسحبت إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وهو الشرط الأساسي لتهيئة بيئة للتفاوض الفعّال.








