الذهب يستعيد حاجز الـ4 آلاف دولار.. و3 عوامل تحرك أسعار المعدن النفيس محليًا
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بصعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالتزامن مع تحركات المعدن النفيس عالميا بالقرب من مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، وسط حالة من الترقب في الأسواق الدولية لبيانات التضخم الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
سعر الذهب عيار 21
وبحسب آخر تحديث، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 لنحو 5850 جنيها، بزيادة قدرها 35 جنيها مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6686 جنيها، وسجل عيار 18 نحو 5014 جنيها، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 46800 جنيه.
وجاء ارتفاع الذهب محليا في ظل صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، حيث تجاوز مستوى 50.71 جنيه في عدد من البنوك العاملة في مصر، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب محليا، نتيجة ارتفاع قيمة الأوقية العالمية عند تحويلها إلى العملة المحلية.
كما ارتفعت العلاوة السعرية في السوق المحلية إلى نحو 135 جنيها للجرام، كنتيجة لاستمرار الطلب على الذهب كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط لدى المواطنين، وساهم في الحد من انتقال أي تراجعات في الأسعار العالمية بشكل كامل إلى السوق المصرية.
وكانت أسعار الذهب المحلية قد شهدت تراجعا خلال تعاملات أمس، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 35 جنيها، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 5850 جنيها وأنهاها عند 5815 جنيها، بالتزامن مع تراجع الأوقية العالمية بنحو 18 دولارا خلال الجلسة.
سعر الذهب عالميًا
وعالميا، استعادت أسعار الذهب مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، حيث سجلت الأوقية نحو 4023 دولارا، مع توجه المستثمرين لمتابعة تطورات الاقتصاد الأمريكي، خاصة بيانات التضخم وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس، والتي تعد من أبرز المؤشرات التي قد تحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق العالمية تأثير بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي على قرارات السياسة النقدية، حيث قد تؤدي مؤشرات استمرار الضغوط التضخمية إلى دعم توجه الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد ينعكس على قوة الدولار وعوائد السندات، وبالتالي يؤثر على حركة الذهب.
وشهد الذهب عالميا خلال الفترة الأخيرة ضغوطا نتيجة ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما دفع المعدن النفيس إلى تسجيل أدنى مستوياته في نحو أسبوعين قبل أن يبدأ في استعادة بعض مكاسبه، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية.
وتتحرك أسعار الذهب بين عاملين رئيسيين خلال المرحلة الحالية، يتمثل الأول في توجهات الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الدولار والأصول ذات العائد، بينما يرتبط العامل الثاني باستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب، والتي تمثل دعما طويل الأجل للمعدن النفيس في ظل توجه العديد من الدول لتنويع احتياطياتها.
وفي السوق المحلية، يظل الذهب مرتبطا بشكل أساسي بحركة الدولار وتطورات العرض والطلب، إلى جانب اتجاهات الأسعار العالمية، حيث تؤثر أي تغيرات في الأسواق الدولية على تكلفة استيراد المعدن وتسعيره داخل السوق المصرية.
وتشير التوقعات إلى أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة ببيانات التضخم الأمريكية وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث قد تدعم أي إشارات نحو تخفيف السياسة النقدية استمرار صعود المعدن النفيس، بينما قد تؤدي عودة التشديد النقدي إلى زيادة الضغوط على الأسعار.





