تحديات الحرب ضد القمامة

تحديات الحرب ضد القمامة
2018-09-17 13:12:30

كان تحدي الحرب ضد القمامة التي تحاصر المواطن المصري من أكبر التحديات التي كانت من أولويات توجيهات السيد الرئيس للحكومه والمحافظين الجدد، ولكن مجلس النواب في دوراته الثلاث السابقه نجح في اخراج قانون خاص بالنظافه، وبحث مشاكلها بحرفية وبشكل مؤسسي، عبر لجنة الاداره المحليه برئاسة السيد النائب أحمد السجيني، التي انفقت اكثر من ثلاثين ساعه اجتماعات في ثلاث دورات برلمانية، لبحث قانون يضع خطه لمواجهة هذا العدو الذي يهدد الشعب المصري في عقرداره ويحاصره اينما ذهب.. ونحن جميعاً في إنتظار اقرار القانون في الدورة المقبلة للبرلمان.
نعم اهملنا هذا الملف طويلاً واعتقد ان قانون النظافه اهم من قانون المرور، كيف تمر في شارع اغلقته القمامه، هذا غير انتشار الامراض التي تضع عبئاً كبيراً علي وزارة الصحه، وتجعل فلذات اكبادنا عرضه للامراض، والهجوم عليهم من الكلاب الضاله التي تكاثرت وترعرت عليها، ولتصور حجم المشكله كيف يتزايد اذا عرفنا ان لدينا طفل يولد كل 27 ثانيه يجب ان نضع في حساباتنا ان هناك نصف كيلو بمبرز يزيد في وزن القمامه يوميا فلنحسب اذا كم طن يجب علينا التخلص منها علي مستوي القاهره والجيزه فقط لان هذه المشكله هي حضريه بالدرجه الاولي حيث تزايد المواطنين من ساكنيها وتزايد نسببة مخرجاتهم عن الريف حيث يربون الطيور والحيوانات داخل بيوتهم التي تتخلص من الفضلات العضويه وهي الاكثر خطوره كعلف لهم ولكن المدينه تختلف لان هذا غير ممكن وضيق المساحات بها وضيق شوارعها.
اذا نحن نحتاج الي خطه واعيه ومدروسه من خبراء العمل بالشارع وليس المكاتب المكيفه لمواجهة المشكله، اولا يجب أن نعلم ان القمامه في اي دوله في العالم تمر بثلاث مراحل مهمه 1\الجمع 2\النقل 3\التخلص، وكانت الشركات الاجنبيه حين بدأت عملها قامت بحملة دعائيه كبيره في 2004 علي ما أذكر تطالب المواطن ان يخرج كيس القمامه الي الشارع ويضعه في صندوق وهي في بلادها لاتفعل ذالك بل تقوم بالجمع من المنزل ولكنها استغلت جهل صاحب القرار بخطورة ذالك ولتوفر عماله، بذلك توفر نفقات عمال الجمع الذين كانوا يجمعون من المنازل مقابل 2ج شهريا كيف تخرج صفيحة الزباله من المطبخ لتضعها في الشارع هل هذا معقول؟ ولذلك اتجه اغلب العماله المدربه علي جمع المنازل، وهي علي فكره مهنه نادره الا الفرز في الشوارع والنكش في الصناديق بحثا عن المخرجات الصلبه التي يعاد تدويرها مثل البلاستيك والكرتون وغير ذالك ليوفر قوته الذي حرمته منها تلك الشركات، فظهرت مشكلة الفريزه والسراحه لانهم يعملون في الشوارع فيخرجون قلب الصندوق علي الارض فتاتي الكلاب والقطط لتقوم بنكشها ونقلها من حيث هي الي جميع انحاء المنطقه، وبذالك اصبح عمل عامل كنس الشارع اصعب بكتير وظهرت انواع اخري مثل الفيران والعرس التي لم نكن نعرفها قبلا، نعم انها متواليه تزداد مضاعفه وعندما اعترض المواطنين عاد الزبال ولكن بشكل رمزي حتي يهدا الرأي العام فقط!!! وهنا كانت اول خطوة فساد وبنية خبيثه. 
ثم ناتي لمشكلة النقل فقد فرطت الزباله في الشارع فكيف تحملها الحاويات يجب كنسها اولا فتحول الحاويات نصف الكميه فقط الي المقالب وظهرت مشكلة الكنس التي تلاعبت بنا فيها ايضا وجاءت بالمكانس الآليه وهي لاتصلح الا لكنس التراب فقط وليس الزباله، اما التخلص فقد اعتمدت علي الدفن الصحي وهوغير صحي وهي لا تفعل ذلك في بلادها لانها تهدر مساحات كبيره من الارض يمكن زراعتها وتفسد احواض المياه الجوفيه لان هذه الزباله المدفونه تنتج سوائل تتسرب الي باطن الارض لتفسد حوض المياه الجوفيه تحتها والحوض يمكن ان يمتد الي عشرات الكيلومترات لانها موصله ببعضها البعض وعلماء الجيولوجيا يعلمون ذلك اذا كانت تجربه فاشله بكل المقاييس غير مادفعناه لها من اموال الشعب لقاء افساد ذوق واخلاق مواطنينا وافساد شوارعنا واراضينا ومياهنا ايضا غير اننا رمينا عليها الحمل وتركنا انفسنا نتاخر في الاعداد والعده لمواجهة هذا التحدي الجديد لنفاجئ بنهاية عقودها ونحن غير جاهزين حتي نضطر لتجديده نعم النوايا خبيثه!!! 
ولكن يمكننا اللحاق في السباق اذا تداركنا الامور بسرعه عن طريق حل هذه الازمه بخبراء الشارع الذين لايلزمهم دكتوراه ولا ماجستير انهم يعلمون شئ اسمه خبرة المكان حيث عملوا فيه فترات طويله ويعلمون نقاط تجميع الزباله ومواعيد ظهورها وأين ومتي يعملون علي التخلص منها مع المعدات السليمه المطلوبه التي تنجز والمعده ليست بقوة الاحصنه ولكن بحجمها حيث الشوارع الضيقه والمليئه بالسيارت الراكنه علي جانبيها ولكن اعتمدنا على اهل الثقه وليس الخبره مما جعلهم يقعون في يد مجموعه من المستفيدين الملوثين الذين ينهبون المال العام من العاملين السابقين في الادارة المحليه وهيئات النظافه وقت الغفله مع الشركات الاجنبيه بل وتحالفوا معها ضد من يريدون الاصلاح مثلا كيف تطلب سابقة اعمال في كنس الشوارع مع انها كانت مع الشركات الأجنبيه فقط والعاملين معها فقد اخرجت جميع الشركات الوطنيه التي تريد ان تستثمر في نظافة بلدها، واين وزارة القوي العامله التي تحافظ علي حقوق هذه العمالة، وبهذا ظهرت عقود الاستعباد واستغلال الوضع الاقتصادي الحالي للمواطن المصري والمسؤول لايفهم لانه اهل ثقه وليس خبره، وكيف توزع هذه العقود بالمحسوبيه والواسطه وليس بالكفاءه والخبره وتدخل في دهاليز واروقة ومتاهات قوانين الفساد بالاداره المحليه التي لايعلم دروبها الاموظفيها السابقين نحن نخرج من المقلاه الي نار الشواء، ياساده العمل يجب ان يكون بخطه مدروسه نستفيد من خبرات الدول السابقه لنا في هذا المجال وليست كل الدول مخرجاتها مثلنا بعضها يختلف عنا، بل الاحياء عندنا تختلف مخرجاتها بعضها عن بعض!!!! 
واقرب الدول لنا في العادات الغذائيه دول مثل البرازيل والهند ويكفي ان نعلم ان مدينة سان باولو السياحيه في البرازيل تستمد طاقاتها الكهربيه من قمامتها نعم يجب جذب الاستثمارات في هذا المجال وهو الخطوه الاخيره وهي التخلص لنبدا من حيث انتهي الاخرون حتي يصبح هناك قيمه ماديه يمكن ان تساعد في حل المشكله قبل ان نحمل المواطن المزيد من الاعباء وتغير صفائح الزباله القديمه التي نراها في الشوارع فنحن لن نستطيع بعد خمسة عشرة سنه من الفوضي ان نعيدالجيل الحالي لجيل الثمانينات قبل الكارثه الاخلاقيه التي خلقناها بايدينا بصناديق تكون تحت الارض محكمة الاغلاق ذات كبس وفرم وهذه الصناديق تاخذ كميه اكثر ثلاث مرات من صفيحة الزباله ويمكن لعمال الكنس ان يلقوا بها الزباله بسهوله ثم ترفع علي الحاويات في مواعيد محدده ويجب السيطره علي محلات الاكل بالذات مثل الفول والطعميه والكشري والعصارات القصب والطيور وغيرها في ان تجمع مخلفاتها من قبل الهيئه بعربات مخصصه وليس عن طريق التعاقدات الخاصه حسب اهوائهم وان يدفع لهم المتعاقد مالا فيخرج بما يفيده ويلقي الباقي في الشارع وعمل الهيئه في الشوارع الرئيسيه وترك الفرعيات للمتعهدين وتنظيم الاستثمار في التخلص وتشجيعه بعمل دراسات جدوي من قبل وزارة البيئه وواعطاء الارض مجانا لمثل هذه المشاريع والاعتماد علي اهل الخبره وليس الثقه دون النظر للمؤهل فهو خبرته المطلوبه في المكان وليس الرياضيات واللغه في عمل خارطة الطريق للعبور مره اخري فوق تحدي جبال القمامه وليس خط بارليف.. ياساده اللهم بلغت اللهم فاشهد، ولكل حرب رجالها يا سيادة الرئيس.

أُضيفت في: 17 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 6 محرّم 1440
منذ: 2 شهور, 25 أيام, 23 ساعات, 35 دقائق, 42 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية تحديات الحرب ضد القمامة

التعليقات

106357
بصمة صلاح لم تغب عن المنتخب
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟