منع النفط الإيراني..من المستفيد؟

منع النفط الإيراني..من المستفيد؟
رشا عويس
2019-04-23 15:05:50

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلغاء الاستثناءات التي سمحت لثماني دول بشراء النفط الإيراني، وذلك بعد أن أعادت العقوبات عليه في نوفمبر الماضي.

 

ورغم أن إعلان القرار كان متوقعاً منذ عدة شهور، إلا أنه سيضع الدول المعنية؛ الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا واليابان وتايوان والعراق، في مأزق حيث ستُضطر للبحث عن موردين جدد لسد احتياجاتها.

 

هذا هو التوجه الطبيعي، فمن المنطقي أن تتوجه الدول الثماني إلى الاستيراد من السعودية و الإمارات اللتان أعلنتا استعدادهما لتعويض خسارة الخام الإيراني- وفق تقارير بلومبرج- إلا أن هذا قد يُعد غير كافٍ في سوق يواجه تعطلاً في الإمدادات من فنزويلا إلى ليبيا ونيجيريا.

 

ارتفاع أسعار مؤقت أم دائم؟

 

ومنذ إعلان صحيفة " واشنطن بوست" قبل ساعات عن إلغاء الاستثناءات وإعادة العقوبات على الدول المستثناة المستوردة للنفط الإيراني، ارتفعت (حتى نشر هذا المقال) العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3 % إلى 74.31 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي، قبل أن تتراجع إلى 73.63 دولاراً للبرميل- أي بارتفاع نسبته 2.3% عن آخر إغلاق.

 

ورغم أهمية ارتفاع الأسعار في الفترة الحالية لما له من تأثير إيجابي على صادرات دول الخليج النفطية بعد عدة سنوات من التذبذب القاسي، يرى المحللون أنه لا يُمكن تحديد اتجاهات الأسعار المستقبلية للنفط الخام، والذي في رأيهم- بحسب بلومبورج- يعتمد أساساً على قدرة بعض الدول ومنها السعودية والإمارات على تعبئة الفجوة التوريدية وسط نقص واضطراب التوريد من قبل دول نفطية كبرى أخرى كفنزويلا مثلاُ.

الاستمرار في ترشيد الإنفاق

 

خليجياً أيضاً، تحتاج المنطقة إلى ارتفاع الأسعار لكي تُنعش الاقتصاد المنكمش لبعض الدول الخليجية الست بعدما كشفت تحديات أزمة تذبذب أسعار النفط ضعف بعض نماذج التنمية الخليجية بسبب عدم اتباعها لسيناريوهات مواجهة التقلبات النفطية، مع ضرورة الاستمرار في إعادة ترشيد الإنفاق والاستفادة من دروس انخفاض الأسعار السابق.

 

ومع عدم اتضاح ثبات اتجاهات أسعار النفط مستقبلاً أيضاً، يتعين على دول الخليج الاستمرار في مراجعة سياساتها الاقتصادية، واستخدام الفوائض المالية جيداً في عملية الانتقال من اقتصاد نفطي إلى اقتصاد منتج.

تهديد لأوبك بلاس؟

 

ويطرح قرار ترامب أيضاً سؤالاً حول مستقبل خفض الإنتاج النفطي الذي حدّه تحالف "أوبك بلاس"، والذي يضم 24 دولة مصدرة للنفط، فهل يُمكن له أن يستمر في خفض الإنتاج أم سيُضطر إلى رفعه؟ أم سيستمر تواجد التحالف نفسه الذي تأسس تحديداً لمواجهة حصار ترامب؟

 

هذه الأسئلة يصعب الإجابة عليها حالياً...فرغم أن روسيا، العضوة بالتجمع، كانت قد ألمحت سابقاً إلى احتمالية عدم تمديد اتفاقية خفض حجم الإنتاج النفطي من قبل الدول المصدرة، إلا أن القرار النهائي سيتضح جلياً في اجتماع أوبك بجدة في شهر يونيو المقبل، فيما قد يُعد قرار ترامب دافعاً محفزاً لإقناع السعودية بتخفيف سياستها النفطية أو إعادة توجيهها نحو رفع الإنتاج وإقناع "أوبك بلاس" به.

أُضيفت في: 23 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 17 شعبان 1440
منذ: 2 شهور, 22 أيام, 13 ساعات, 51 دقائق, 7 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

110581
  • مو صلاح .. أمل المصريين في الكأس الأفريقية
تورتة ايرادات أفلام عيد الفطر
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟