تشريعات عام الاستحقاقات الكبرى

تشريعات عام الاستحقاقات الكبرى
2019-11-30 17:18:30

خلال جلسات البرلمان الأسبوع قبل الماضي، أشار الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، إلى أنه تم إنجاز أغلب التشريعات ولم يتبق غير تلك المرتبطة بالاستحقاقات الدستورية، متمثلة في انتخابات المجالس الشعبية المحلية، ومجلسي الشيوخ والنواب، وأكد عبدالعال أنه سيتم تخصيص يوم من أيام الجلسات العامة للبرلمان، لمناقشة طلبات الإحاطة أو البيانات العاجلة الموجهة الوزراء.

الدور الرقابي
توجيهات رئيس البرلمان، تأتي كنوع من تفعيل الدور الرقابي للمجلس، وكذلك لظهور أعضاء البرلمان أمام أبناء دوائرهم، وهو ما أكد عليه عبدالعال في أكثر من جلسة.

تصريحات «عبدالعال» تشير إلى أن ما يشغل البرلمان في هذه الأيام هو الانتهاء من التشريعات الخاصة بالانتخابات، وأول هذه القوانين "الإدارة المحلية" الذي انتهت اللجنة المختصة من مناقشته قبل فترة كبيرة، وينتظر المناقشة في الجلسة العامة، تمهيدا لإقراره في دور الانعقاد الحالي.

وثاني هذه التشريعات هو قانون مجلس الشيوخ، الذي يأتي ترجمة للتعديلات الدستورية الأخيرة، التي أقرت وجود غرفة تشريعية ثانية، وأرسلت الحكومة مشروع القانون للبرلمان في نهاية دور الانعقاد الماضي، كما قدم ائتلاف دعم مصر مشروعا في ذات الموضوع، ولم يتبق أمام الحكومة غير مشروع قانون انتخاب مجلس النواب، وتقسيم الدوائر، استعدادا للاستحقاقات الدستورية في ٢٠٢٠.

وهناك اتفاق تام بين نواب البرلمان، أن تجرى جميع الانتخابات المرتقبة بنظام القوائم المغلقة، على أن تكون النسبة الأقل في نظام الانتخابات للفردي، وفيما يتعلق بتوقيت إجراء الانتخابات، فإن المواعيد بعيدة كل البعد عن اختصاصات السلطة التشريعية وإنما هي اختصاص وحق أصيل للسلطة التنفيذية، ومدى جاهزيتها، فضلا عن السلطة القضائية والمؤسسات المعلوماتية ومدى استعدادهاـ

التوقيت
وتتباين الرؤى حول توقيت إجراء الانتخابات، فهناك اتجاه لإجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ في توقيت واحد كنوع من توفير النفقات، وتقليل الجهد على المؤسسات المشرفة على الانتخابات مثل القوات المسلحة والشرطة والقضاء، لاسيما وأن موعد إجراء انتخابات كلا المجلسين قريبة من بعضها، وبعيدا عن موعد إجراء الانتخابات الثلاثة أو النظام الانتخابي، تظل هناك مشكلة أخرى قائمة وهي الخاصة بتقسيم الدوائر الانتخابية، لاسيما في ظل زيادة عدد السكان، فضلا عن التوسع الجغرافي الناتج عن المجتمعات العمرانية الجديدة، وهو ما قد يترتب عليه إعادة النظر في عمليات التقسيم لتحقيق التمثيل المناسب لكل أفراد المجتمع في المجالس المنتخبة.

وعلى الرغم من أن البعض لا يرى مشكلة في إجراء الانتخابات قبل عمليات إعادة تقسيم الدوائر، إلا أن البعض الأخر يرى أن الأفضل هو التقسيم الجديد حتى لا يتم اللجوء إلى انتخابات تكميلية أو وجود كتل سكنية بدون تمثيل، وتبقى مشكلة إعادة ترسيم الحدود بين المحافظات، واحدة من أهم المعوقات الصعبة أمام الاستحقاقات الدستورية ٢٠٢٠، حيث تجنبت الحكومة الحديث عنها خلال الفترة الماضية، بعدما أثارته من حالة رفض، حين طرحت للمناقشة في وقت سابق، وعلى الرغم من أن القرار توافقي بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، إلا أنه لم يتم التطرق لهذا الأمر حتى الآن.

الانتخابات المقبلة
في الإطار ذاته.. لا صوت يعلو داخل الهيئات البرلمانية الممثلة في مجلس النواب فوق صوت الاستعداد للانتخابات المقبلة، في ظل اقتراب موعد عدد من الاستحقاقات الدستورية المهمة، مثل انتخابات مجلس النواب الجديد وانتخابات مجلس الشيوخ وانتخابات المجالس المحلية الشعبية، حيث تكثف الهيئات البرلمانية نشاطها حاليا استعدادا لتلك الاستحقاقات، وتسعى كل هيئة برلمانية "باعتبارها دينامو أو قلب الحزب" إلى حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد، سواء بانتخابات مجلس النواب المقبل أو انتخابات مجلس الشيوخ أو انتخابات المحليات، وذلك للإبقاء على مقاعدهم كنواب حاليين، وكذلك زيادة عدد مقاعد الحزب داخل تلك المجالس المزمع تشكيلها.

الهيئات البرلمانية، تخطط لتنفيذ أفكارها، من خلال عدة محاور، منها التنسيق بين الهيئة البرلمانية للحزب وبين باقى أمانات الحزب في مختلف المحافظات، لحصر الأعضاء الراغبين في الترشح في أي من تلك الانتخابات، والاستعداد والتجهيز لذلك ماديا وشعبيا، وكذلك العمل على التنسيق بينها وبين باقى الهيئات البرلمانية للأحزاب الأخرى، في محاولة للتوافق على تشكيل قائمة انتخابية أو إجراء تنسيق على مقاعد الفردى في بعض الدوائر، بالإضافة إلى الخدمات والأنشطة الخدمية التي تحاول كل هيئة برلمانية تقديمها للمواطنين في الشارع، استعدادا لموعد تلك الانتخابات المقبلة سواء كانت انتخابات البرلمان أو مجلس الشيوخ أو انتخابات المحليات، ليكون هناك ظهيرا شعبيا لهم بالانتخابات.

ورغم وجود نحو ١٩ حزبا ممثلا داخل مجلس النواب الحالي، إلا أن عددا قليلا من تلك الأحزاب الذي يضمن بنسبة كبيرة مقاعد في الاستحقاقات المقبلة، ويأتي في مقدمة تلك الأحزاب، حزب مستقبل وطن، الذي أصبحت هيئته البرلمانية، هي الأكبر بالبرلمان، حيث يصل عدد نوابه إلى أكثر من ٣٠٠ نائب، في حين لا يصل عدد أي هيئة برلمانية أخرى إلى ٥٠ نائبا على أقصى تقدير، وذلك بالإضافة إلى عدد الأمانات الحزبية المنتشرة على مستوى قرى ومراكز ومحافظات الجمهورية لحزب مستقبل وطن، ما يعنى أن نسبة كبيرة من مقاعد الاستحقاقات الدستورية المقبلة، ستكون من نصيب حزب مستقبل وطن.

ويأتي بعد حزب مستقبل وطن، عدد من الأحزاب التي تستعد أيضا للانتخابات، وتسعى لحصد عدد كبير من المقاعد، مثل حزب الوفد وحزب حماة الوطن، وحزب المؤتمر، بالإضافة إلى حزب الحرية، الذي شهد تغييرا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة على مستوى انتشاره في مختلف المحافظات، وفتح مقرات وأمانات جديدة وانضمام عدد من النواب إلى هيئته البرلمانية.

ومن جانبه قال صلاح حسب الله، المتحدث الإعلامي لرئيس البرلمان رئيس حزب الحرية: إن حزبه، سيدعو كافة الأحزاب الوطنية الفاعلة التي تتوافق في رؤيتها السياسية، للجلوس على مائدة مستديرة، وفتح نقاش حول الاستحقاقات المقبلة، وبحث آليات التوافق بينهم بشأنها، في محاولة لتشكيل القوائم الانتخابية المتوقع إقرارها بقوانين الانتخابات، وأضاف حسب الله أن حزبه مستعد جيدا للانتخابات المقبلة، متوقعا أن يحقق حزبه رقما قويا بالانتخابات المقبلة، سواء على مستوى مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو المجالس المحلية.

أُضيفت في: 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 الموافق 2 ربيع آخر 1441
منذ: 14 أيام, 6 ساعات, 15 دقائق, 38 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

116361
  • خطوات المعارضين للطعن على قرارات عمومية المحامين
  • الأموال الضائعة في وزارات مصر
ختام مميز للدورة 41 من مهرجان القاهرة تشريعات عام الاستحقاقات الكبرى تطورات جديدة في قضية ”طالبة المرج”
آخر تحديثات
تفاصيل المؤتمر الصحفي بين السيسي ونظيره المجري مصر تدخل عالم الأقمار الصناعية المتخصصة الإنجازات تسيطر على قطاع الطيران
لقائمة النهائية لحركة المحافظين والنواب الجدد تفاصيل مؤتمر وزير التعليم اليوم جدل حول تمويل الحكومة للأحزاب السياسية
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟