عام رئاسة السيسي للاتحاد الأفريقي

عام رئاسة السيسي للاتحاد الأفريقي
2020-01-23 17:50:22

إنجازات عديدة تحققت على مستوى القارة السمراء، خلال عام رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، وتلك الإنجازات ما كانت تتحقق دون جهود وعمل دءوب ومخلص من كافة مؤسسات الدولة، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
فمنذ تولى مصر رئاسة الاتحاد في فبراير الماضي، وُضعت إستراتيجية واضحة للتعامل مع أزمات القارة، واستراتيجيات مماثلة ومتزامنة في العديد من المجالات، لتحقيق نهضة شاملة لشعوب القارة، حيث عملت على تأسيس مركز إعادة الإعمار والتنمية، واستكمال منظومة السلم والأمن وإصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، وتعزيز التعاون القارى لدحر الإرهاب وتجفيف منابع التطرف.
ويعد محور التنمية والأمن، من أهم المحاور التى أولتها الدولة اهتماما بالغا من خلال السعى لتوفير فرص العمل، وتعظيم العائد من الشباب، وتطوير التصنيع، وتطوير المنظومة الزراعية والتوسع في مشروعات الثروة السمكية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي.
وترصد «البوابة نيوز»، بعض من الإنجازات والجهود التى حققتها، من خلال تصريحات أعضاء مجلس النواب والخبراء والسياسيين، ومصر على أعتاب تسليم راية الاتحاد لدولة جنوب أفريقيا.

المحور الأمني
قال الخبير الأمني اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية السابق، إن التأثير الأمني هو المحور الرئيسى لنجاح جميع المجالات وتطورها، وهو الركيزة الأساسية التى تبنى عليها جميع الخطط والاستراتيجيات، مؤكدا أن الدولة المصرية أعطت هذا المحور اهتماما بالغا منذ توليها رئاسة الاتحاد.
وأكد المقرحي، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز» أن مصر قدمت خلال هذا العام القيادة النموذجية للاتحاد؛ وقادت ٥٤ دولة نحو تحقيق الهدف الأسمى وهو تنمية أفريقيا وتحضرها والنهوض بها، لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع القارة السمراء على الطريق الصحيح، وهو أمر يحسب له هو ودولاب العمل الذى عمل معه.
وأشار مساعد وزير الداخلية السابق، إلى أن نجاحات مصر على المستوى الأمني تمثلت في نقل الكثير من الخبرات لكافة الدول الأفريقية، وبخاصة الدول التى تواجه الإرهاب سواء في شرق أو في غرب القارة، بجانب تعاون أجهزة المعلومات المصرية (المخابرات العامة والحربية والأمن القومي) مع جميع الدول التى بها اضطرابات حتى أرست قواعد الاستقرار والتنمية لهذه المناطق.
وأكد المقرحي، أن البعد الأمني أصبح أكثر استقرارا ونهوضا مقارنة بالفترة التى سبقت رئاسة مصر، حيث تم القضاء على بؤر الإرهاب ومجابهة الأفكار المتطرفة والجماعات والميليشيات المسلحة، قائلا: «لم نعد نسمع كثيرا عن بوكو حرام، وشباب الصومال، وغيرها من الجماعات المسلحة، وهى موجودة ولكن بالقدر غير المؤثر على استقرار دول القارة».
وأضاف أن مصر تغزو الدول السمراء بالتطور التكنولوجى والأمني والمعلوماتي، وبنقل خبراتها إلى الأشقاء الأفارقة والتسهيل في جميع الإجراءات الأمنية الأخرى ذات التعاون المشترك، إلى جانب تطوير الإجراءات الأمنية لملاحقة العناصر الإرهابية والمتطرفة، ودعم القيادات التنفيذية بالدول محل الاضطراب.
وشدد مساعد وزير الداخلية السابق، على ضرورة التزام الدولة التى ستتولى رئاسة الاتحاد خلال عام ٢٠٢٠ والبناء على ما قدمته مصر من نجاحات، مع الاستعانة بالخبرات المصرية.

إعجاز تاريخى
قال المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، ورئيس حزب الوفد، إن مصر حققت إعجازا تاريخيا على المستوى الأمني للقارة، تمثل في إعادة استقرار الدول، ودعم مؤسساتها وجيشها الوطني، والتصدى للجماعات والميليشيات المسلحة، بجانب تعزيز السلم والأمن العام.
وأكد أبوشقة، أن مصر حاربت التطرف والإرهاب نيابة عن العالم، وأن الأجهزة الأمنية المصرية لعبت، وما زالت، تلعب دورا رئيسيا في مجابهة الإرهاب ليس على مستوى مصر أو القارة الأفريقية فحسب، بل على مستوى العالم، ومن ثم أصبحت محورا رئيسيا في وضع الخطط الشاملة للمجابهة.

الاهتمام بالشباب
من جانبه أوضح المهندس أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، أن تعزيز محور الأمن تمثل في الاهتمام بالشباب وتوفر كل الإمكانيات اللازمة لهم لتمكينهم فكريا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا؛ حيث إن الشباب كانوا يمثلون قوة وكنزا مهدرًا، ومن ثم كانوا فريسة أمام عصابات التطرف والجماعات الإرهابية.
وأكد رشاد، أن إستراتيجية الرئيس السيسي لتعزيز السلم والأمن العام كانت تقوم على مبدأ المواجهة بالفكر والحوار والتوعية بمخاطر النزاعات، وفضح ممارسات التنظيمات والجماعات والميليشيات المسلحة، لافتا إلى أن الرئيس السيسي نجح في ذلك نجاحا بالغا، وأصبح للدولة كنز حقيقى من الشباب الوطنى الناهض الذى يعرف قيمة بلاده وامتداده القاري.
وأشار رئيس مستقبل وطن، إلى أن مكافحة الإرهاب كانت عملية ضخمة للغاية أعطتها الدولة الكثير من جهودها، ولم تتوان عن دعم الدول ومؤسساتها الشرعية، لافتا إلى أن مصر رسخت الطريق لمرحلة قادمة من النهوض للقارة السمراء، والتواجد في مصاف الدول العظمى، قائلا: «لأنه متى وجد الأمن جاءت التنمية والاستقرار».

وفى نفس السياق، قال النائب محمد السلاب، إن الرئيس حرص دائما على المشاركة في كافة الفعاليات الدولية المتعلقة بقضايا وشئون القارة، ودعم جميع القضايا من خلال المبادرات للاندماج الاقتصادى ودمج جميع التكتلات الاقتصادية الإقليمية، ودعم المشروعات التى تحقق التنمية المستدامة لدول القارة وتنمية العنصر البشري، وتحقيق أقصى استفادة من موارد القارة، مثل تبنى مصر لمشروع محور القاهرة - كيب تاون لربط شمال القارة بجنوبها، وإنهاء الصراعات السياسية داخل القارة وإنهاء الاقتتال الأهلي.
وأضاف السلاب، أن السيسي يجوب دول العالم لدعم قضايا القارة الأفريقية وتمثيلها، ويحرص على عقد القمم القارية والإستراتيجية مع القوى الدولية الكبرى، مثل نجاح مصر في عقد القمة الروسية الأفريقية لأول مرة، والقمة البريطانية الأفريقية.

المحور الاقتصادى
قال النائب صلاح حسب الله، المتحدث الرسمى للبرلمان، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، عبر عن طموحات شعوب القارة السمراء بأكملها وتطلعها للنهوض نحو مجتمعات أكثر أمنًا وأمانًا واستقرارًا، مضيفًا أن مصر نجحت بكل اقتدار في تشخيص الأزمات المزمنة التى تعانى منها القارة، ووضعتها على أجندة المجتمع الدولى وساهمت في وضع حلول جذرية لها.
وأضاف «حسب الله»، أن الرئيس السيسي عمل أيضًا على إجراء زيارات مكوكية للعديد والعديد من دول القارة لمعرفة الأزمات والمشكلات التى تعانى منها كل دولة على حدة، ومعرفة أيضًا ظروف ومقومات كل دولة تسهم في تحقيق التنمية والنهوض باقتصادها.

كما أكد النائب أحمد على إبراهيم، عضو مجلس النواب، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقود عجلة التنمية ليس في مصر فقط، بل في القارة الأفريقية ككل، فالقارة السمراء شهدت طفرة كبرى في ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، والجهود التى يقوم بها الرئيس من أجل جذب الاستثمار في القارة وفى مصر، مشيرًا إلى أن الرئيس حريص دائمًا على أن تكون القارة الأفريقية بوابة للعالم في الاستثمار.
وأضاف «على»، أن الخطوات التى تتخذها الدولة المصرية في تنمية الاقتصاد وجذب الاستثمارات، خطوات لم تشهدها مصر من قبل، وبخاصة في ظل ما يتم من فتح علاقات وأفق جديدة بين الدول الأفريقية المختلفة وبين مصر.
وأشار، إلى أن الرئيس السيسي حرص على مشاركة القطاع الخاص في التنمية بأفريقيا والتى تعد خطوة مهمة حتى تصبح القارة الأفريقية مركزا تجاريا عالميا، وجذب جميع الدول الخارجية إلى الاستثمار في أفريقيا، مضيفًا أن القارة السمراء بها جميع المقومات التى تؤهلها لجذب تلك الاستثمارات، ووضع دول القارة على مصاف الدول الاقتصادية الكبرى.

فيما قال النائب نافع هيكل، إن نجاح مصر في إبرام العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية خلال الفترة الماضية، يرجع إلى الاهتمام الكبير للقيادة السياسية بدفع عجلة البناء والتنمية في القارة، وبخاصة تطوير وتنمية البنى التحتية، والعمل على دعم الدول الأفريقية في جذب استثمارات كبرى إلى أراضيها.
وأضاف هيكل، أن السوق الأفريقية واعدة وبدأت مراحل تنموية كبيرة، بالإضافة ‏إلى أن ظهور البترول بقوة كان له الفضل في زيادة حجم الاستثمار، ‏مؤكدًا أهمية استثمار الطاقات المصرية في العمق الأفريقي، وفتح ‏مجالات للعمل، وتوفير فرص للشباب، مضيفا أن الموارد الزراعية والطاقية والتعدينية في أفريقيا التى لم يستغل معظمها بعد، هى مفتاح تسريع النمو الاقتصادى للقارة.
وأكد أن الرئيس السيسي مهموم بقضايا القارة الأفريقية، وأن هذا ينعكس في مواجهة التحديات التى تواجه القارة الأفريقية.

بينما أكد النائب محمد الكومي، أن الرئيس السيسي سعى منذ تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي العام الماضى في تنسيق جهود القارة في سبيل جذب الاستثمارات الخارجية من شأنه أن يعمل على دعم مصالح دول القارة المختلفة بهدف الاستقرار على منظومة تشريعية وحوافز للاستثمارات الخارجية، بقواعد عامة مطبقة في جميع الدول الأفريقية، فإن ذلك من شأنه أن يدعم توطين الاستثمار المباشر الأجنبى في دول القارة، وخلق مجالات كثيرة للتعاون بين الدول.
 

وفى نفس السياق، قال الدكتور فخرى الفقي، المستشار السابق لصندوق النقد الدولي، إن مصر منذ تولى الرئيس السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي، فتحت أبوابها لجميع الدول الأفريقية، كما مدت يد العون لمختلف دول أفريقيا من نقل خبرات وجذب استثمارات، بالإضافة إلى نقل تجربة مصر في الإصلاح الاقتصادى وتطوير قطاع الاستثمار والطاقة، حيث طلبت الدول الأفريقية الاستفادة من هذه التجربة حتى تتواكب مع متغيرات العصر الاقتصادية.
وأضاف «الفقي»، أن هناك بعض المستثمرين الأجانب يكون لديهم تخوف من الاستثمار في أفريقيا بسبب بعض النزاعات القبلية في أفريقيا وبعض مشكلات الفساد والإرهاب في بعض دول أفريقيا، والتى كانت تتسبب في تخوف بعضهم برغم ما تمتلكه القارة الأفريقية من موارد بشرية وطبيعية كبيرة للغاية على مستوى العالم، إلا أن تلك النظرة تختلف مع مرور الوقت وبتحقيق المزيد من الاستقرار.

أُضيفت في: 23 يناير (كانون الثاني) 2020 الموافق 27 جمادى أول 1441
منذ: 5 شهور, 13 أيام, 10 ساعات, 2 دقائق, 10 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

118425
تحقيقات
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟