أشرف حاتم ”البلاتين الثمين”.. الرهان الكاسب لدائرة عابدين

أشرف حاتم ”البلاتين الثمين”.. الرهان الكاسب لدائرة عابدين
الكاتب علاء طه
2020-11-06 15:39:11

تشهد الدائرة الثالثة عشر بالقاهرة، ومقرها قسم عابدين، منافسة شرسة على مقعد واحد في الانتخابات البرلمانية التي يجري التصويت عليها خلال ساعات، حيث تم توسيع نطاق الدائرة في التقسيم الإداري الجديد لتضم أقسام الوايلي، والظاهر، والأزبكية، وعابدين، وقصر النيل، ويتنافس فيها 10 مرشحين على مقعد وحيد، بعد انسحاب النائب السابق إبراهيم العبودي.

 

المتنافسون العشرة مزيج من التمثيل الحزبي والمستقلين.. خليط من لاعبي السياسة المحترفين وأصحاب الثروة والنفوذ والطامعين في عضوية البرلمان، لكن في الصدارة كمرشح رئيسي وقوي يأتي الدكتور أشرف حاتم الذي قلب موازين الدائرة لأنه صنف جديد وجيد وموثوق فيه، فهو سياسي من الطراز الرفيع الذي يعيدنا للزمن الجميل للبرلمانيين العظماء في تاريخنا الذين يجمعون ما بين الثقافة الموسوعية والوطنية الخالصة والتفاني في خدمة المواطنين والسمعة ناصعة البياض.

 

أشرف حاتم يتصدر الدائرة وتتجه له الأنظار كمعدن البلاتين الثمين له قوة أكبر من معدن الحديد ومحترفي السياسة، ومرونته كالذهب ما يعطيه السطوة علي أصحاب الثروة الذين يعتمدون علي شراء الأصوات، لذلك لم يكن غريبًا أن ينزل معترك الانتخابات البرلمانية بدعم حزبي قوي من مستقبل وطن، وبترحيب شعبي واسع من الأهالي بالدائرة، تسندها عصبية كبيرة بحي عابدين.. ولذلك كان من الطبيعي أن يقف في وجه انتشار المال السياسي، قائلًا:"مش ممكن أسمح لأعضاء حملتي بشراء الأصوات، ولو الناس مش مقتنعة بيا مفيش مشكلة، لكن لن أشارك في هذا".

الدكتور أشرف حاتم

ويمتلك أشرف حاتم مهارة سياسية رفيعة فعلي الرغم من أنها المرة الأولي التي يخوض فيها انتخابات مجلس النواب، إلا أنه يأتي من عالم أصحاب البالطو الأبيض، طبيب ممارس وأستاذ الأمراض الصدرية، عمل طيلة الوقت بين الناس، استمع لآلامهم وداواهم، يجيد معرفة المشكل ويمتلك المهارة لحلها.. وقبل أن يصبح وزيرًا عمل مديرًا عامًا بمستشفى قصر العينى لمدة 5 سنوات، في وقت يتعامل فيه قصر العينى مع 2 مليون مواطن سنويًا، وهؤلاء المواطنين يمثلون كل أطياف المجتمع المصري، من الأكثر احتياجًا إلى الأكثر ثروة، كما أشرف علي 16 ألف موظف وأكثر من 4,500 من أعضاء هيئة التدريس بهذا الصرح الطبي العظيم بمصر.

 

المنافسة بالطبع علي مقعد دائرة عابدين ليست سهلة.. فما شهدناه في الأيام الأخيرة وضعنا أمام حرب شرسة استخدمت فيها كل الأسلحة السياسية من ضرب تحت الحزام إلي تمزيق اللافتات إلي إطلاق الشائعات إلي استخدام المال السياسي، ووضح لنا قوة أشرف حاتم الذي خرج بذكاء ونقاء من المعركة أكثر قوة وأوسع شعبية، وأصبح رقمًا صعبًا في الدائرة أمام نائبين أقوياء أحدهما حالي وهو محمد أبوحامد، والثاني سابق وهو شيرين أحمد فؤاد، بجانب المرشح أمير هلال عياد عطية، القادم قبل 4 سنوات من عمله بالولايات المتحدة الأمريكية، إلي جوار مرشحين آخرين.. ولا تزال كلماته تتردد في أرجاء الدائرة علي لسان الجميع عندما ازدادت ضراوة الحرب ضده ومزقت لافتاته فقال:" "لو الانتخابات عمل مش نضيف أو تقطيع هدوم.. فأنا مش بتاع حرب ولن أخوض في هذا.. أنا بتاع خدمات فقط.. والمنافسة لازم تكون شريفة ومن يختاره الشعب هو الأجدر أن يمثلهم".. الأمر الذي أجله الأهالي واعتبروه مثالًا للإحترام والتقدير.

 

الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق، وعضو اللجنة العليا للفيروسات التنافسية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يخوض التنافس ردًا للجميل لأهالي دائرته، وقناعاته أنه "في مثل هذا التوقيت من عمر الوطن، وبينما تكافح مصر لتثبت أقدامها في عالم جديد متطور، وتودع من خلاله حقبة طويلة من الركود، يصبح لزاما على المرء أن يؤدي واجبه الوطني في خدمة أمته، كلا من موضعه وحسب قدرته وتخصصه وما يعتقد أنه سيضيف من خلاله للمشهد العام".

 

ويستند في معركته علي نجاحه في منصب وزير الصحة والإسكان من قبل، في وقت عصيب من عمر البلاد، فلقد كانت تجربة ثرية، أمدته حسب بيانه بخوض الانتخابات:" بنظرة شاملة للمشهد العام ولقضايا الصحة والسكان من كافة الزوايا تقريبا، فضلا عن الخبرة السياسية والمؤسساتية في فهم مسارات الدولة المصرية وآليات اتخاذ القرار فيها".

 

وكرجل كرس حياته للعلم والتعليم وللتخصصات الطبية الحرجة التي تدرك قيمة المعلومة والبحث والدقة، أتخذ شعارا لحملته "بالعلم نستطيع"، قائلًا:" أنني في هذا التوقيت الحرج من عمر البشرية، الذي هيمن فيه على كل شيء فيروس كورونا المستجد، أجد أنه لزاما عليّ من واقع تخصصي الطبي (كمتخصص بالأساس في الأمراض الصدرية) ومن خلال ممارستي العلمية وخبرتي الوزارية، وهمي الوطني قبل كل شيء، أن أكافح لأتقدم للصفوف الأولى منافحا عن أمتي ومدافعا عن مصالحها".

 

وفي حال فوزه سيعمل أشرف حاتم على عدد من مشروعات القوانين بمجالي الصحة والتعليم.. وأوضح هذا أنه فيما يخص ملف الصحة، سيعمل على فتح ملف قانون زراعة الأعضاء الذي صدر ولكن لائحته لم تصدر لصعوبة تنفيذه وقد يحتاج تعديل تشريعي، ولديه بعض الدراسات التي يتحدث في هذا الصدد.

 

وأكد أن لديه تعديلاً كاملاً لملف التراخيص الطبية، حيث أن هذا القانون قائم منذ عام ١٩٥٤ ولم يحدث به سوى تعديلات طفيفة، سواء تراخيص الفريق الصحي أو أماكن تقديم الخدمة، وذلك عن طريق قانون خاص بجهاز تنظيم الصحة، وهذا التشريع المنفصل بدوره يعطي الرخص لمقدمي الخدمة من الأشخاص، مشيرًا إلى أنه جاهز بالرؤية العامة له.

 

وإلي جانبه هذا لديه تشريع جديد، وهو قانون المجلس القومي للتخصصات الصحية قائم بذاته يؤخذ من تشريعات الزمالة المصرية واللورد المصري.

 

وسيعمل فيما يخص التعليم العالي على قانون موحد للتعليم العالي بديلاً لقانون الجامعات صادر منذ ١٩٧٢ وحصل به أكثر من ٣٠٠ تعديل، وذلك بشراكة جميع المعينين منهم الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.

كما أن لديه مقترحًا بإنشاء جهاز قومي لتنظيم وتمويل التعليم العالي يتبع رئيس الجمهورية مباشرة، وذلك بتشريع جديد يهدف بدوره لتنظيم مقدمي خدمات التعليم العالي وتنظم الخدمة ويوضع مفوضية تعليم جامعي وما قبل الجامعي استراتيجية تعليم.

 

أشرف حاتم معدن البلاتين الثمين.. يبدو الآن أنه الرهان الكاسب لأهالي دائرة عابدين.. خروجهم بقوة للتصويت سيحمي مصالحهم وأحلامهم وسيضمن لهم اختيار نائب من وسطهم يشعر بآلامهم ويتطلع لتحقيق أحلامهم وحل مشاكلهم.

 

أُضيفت في: 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 الموافق 20 ربيع أول 1442
منذ: 28 أيام, 9 ساعات, 23 دقائق, 45 ثانية
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

125129
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟