”الحكاية فيها إنَّ”

”الحكاية فيها إنَّ”
أحمد ياسين
2018-02-05 18:01:07

يحكى أن أصل هذه المقولة الذائعة الصيت يعود إلى مدينة حلب السورية، لصاحبها “علي بن منفذ” ،الذي لقب ب”سديد الملك” صاحب قلعة شيرز.. عرف ابن المنفذ برجاحة عقله وفطنته، فر هارباً من حلب عقب خلاف نشب بينه وبين الحاكم “محمود بن مرداس”، واتقاءً لشره اضطر إلى ترك مدينته والنجاة بجلده، ولكن بعد مرور فترة من الزمن، طلب الحاكم إلى كاتبه أن يكتب لابن المنفذ يستدعيه للرجوع إلي حلب، غير أن الكاتب كان من أصدقاء ابن المنفذ وفطن لشر يضمره الحاكم في قلبه لصديقه وفكر كيف يطيع الحاكم حتي يأمن شره ويحذر صديقه؟ وقد كانا كلاهما من حفظة القرآن الكريم، وهداه تفكيره أن يكتب رساله فيها تحذير لصديقه لا يفهمه الحاكم بشفره يفهمها صديقه . كتب كاتب الحاكم رسالة تبدو في ظاهرها عادية جداً، يحث من خلالها صديقه إلى العودة إلى الديار، إلا أنه ختمها بعبارة : (إنَّ شاء الله تعالى)، حيث جعل النون مشددة ، ويفترض أن تكون ساكنة وأدرك ابن المنقذ التحذير الخطير، بعد استلامه للرسالة، وأن الحاكم يكن له الضغينة، ويسعى للانتقام منه، وأدرك أن صديقه الكاتب يحذره من القدوم بتشديد النون، وكأنه يذكره بقوله تعالى: <إنَّ الملأ يأتمرون بك> وأرسل ابن المنقذ رسالة إلي الحاكم رداً علي الرسالة تبدو عادية أيضاً، يشكره فيها على حسن نيته وثقته به وختمها بـ : “إنَّا الخادمُ المقرُّ بالإنعام” بكسر الهمزة وتشديد النون في "إنَّا". أدرك الكاتب أن صديقه استوعب مضمون الرسالة المشفرة، وأنه علم تحذيره له، وأنه يقصد قوله تعالى : : {إنَّا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها}،ومن حينها لم يعد ابن المنفذ إلى حلب والحاكم ابن مرداس ما يزال فيها، ومن هذا المنطلق أضحت مقولة “الحكاية فيها إن” شائعة بين الناس ويضرب به المثل. "إن" .. الحريه الشخصيه هذه كفلها لنا ربنا حين خلقنا، وسوف يسألنا عن اختياراتنا بعد نهاية الحياة علي الارض، فنحن بنو آدم خلقنا للحياة وليس للفناء.. ننتقل من حياة الدنيا لحياة البرزخ، ولكن دعنا نفكر في حياتنا الدنيا، وندع كل شئ لوقته.. نحن مربوطون بسلاسل من القوانين علي هذه الارض، أولها قانونا الزمان والمكان فلم يختر أحدنا زمانه ومكانه! نعم لم نختر متي نولد؟ ولا اين نولد؟ انه اختيار الخالق لنا.. نحن مصريون، او أننا من جيل الستينات، وهم في الثمانيات من عمرهم وجيل ألفين وهم فى الثمانية عشر الآن. عددنا يتعدى المائة مليون بين رجل وامرأه وصبي وشيخ وشاب، كل واحد من هؤلاء له مطالبه وحريته وقراراته التى سيسأل عنها لذا يجب علينا أن نفهم جيداً معني الحرية في حياتنا، لأن قدر علينا الخالق أن نكون من يحيا علي أرض مصر في هذا الزمان الذى يتمايل ويرتج وفي حالة سيولة دائماً. لا ثوابت اليوم صديقي نحارب في نفس الخندق، وغداً أعداء نحارب بعضنا بكل قسوة، فنحن لانعرف من يصنع لنا الأعداء؟! ومن هم؟! ومن يشحن نفوسنا ضدهم؟! ومن يشحن نفوسهم ضدنا؟! هناك ضبابية شديدة بل سحابة سوداء تجعلنا نتحرك كما العميان، لا نرى بعضنا البعض، ولكن نحس كلنا بنفس الاحساس وهو التيه فى الظلمات.. أين الطريق الصحيح ؟ومن أين يأتي النور ؟وكيف الخروج من هذا الغبار؟ لذا وجب علينا أن نقوم بالتزاماتنا نحو أمهاتنا وآباءنا وأطفالنا.. نحن سواء كنا رجال أونساء، وهو الإجابة علي الأسئلة السابقة والخروج من هذا المأزق. نعم!!!! أنا حر لا أحب الكوسه أو الباذنجان ولا الفول ولا الطعميه أنا أريد كباباً وكفته وفراخ مشويه وسمك مقلي، وهذا من حقي، فهذه طيبات أخرجها الله لعباده ونحن أختارنا الله لنكون علي أرض الخزائن التي لايصلح عليها إلا كل حفيظ وعليم كما كانت مؤهلات سيدنا يوسف إلي الملك حتي يتبوأ هذا المنصب. <قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ > وقد كان فعلا مؤهلا له فجعلها أرض تجاره وأمنها وبعد أن أوى أليه أخوه أتي بأبويه وبقية أهله وقال<فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ أدخلوها آمنين> إذا نعود إلي الحرية في الاختيار، والآن الاختيار بين ما نريد أن نأكل وكيف ننام؟ نعم يجب علينا إذا أردنا النوم ملئ الجفون أن نكون مطمئنين على أنفسنا وأحبائنا.. نعم التقدم والحضارة مرتبطان بالأمن. ومن قال نحن لسنا هدف أو علامة لكثير من الأعداء وخصوصاً العثمانين الأتراك و نعرف بعضهم ولا نعرف الآخر، وهم أعداء لايفتقدون المال والسلاح والملاذ الآمن؟! ومن ينكر ذلك يكون ممن أصابه الخرف أو أعمي لا يرى من السحابه السوداء التى تغطي المنطقه فنحن مهددون من الشمال والجنوب والشرق والغرب بتركيا التي كنا من قبل درة التاج العثماني ألي أن أتي رجل ألباني أحب مصر وكان رجل المرحله، ووقف المصريون خلفه وأخرجهم منها وبدأ تاريخ نهضة مصر الحديثة علي يديه، وبدأها بمكيده تتبعها مذبحه تسمي بمذبحة القلعه ثم أنشأ جيش قوى من المصريين أستطاع أن يستقل به عن أقوى دولة في العالم آن ذاك وهى الدولة العثمانية، وينافس الانجليز في البحر ثم بدأ ببناية البنية التحتيه للدولة الحديثه وشق الترع وأقام القناطر الخيريه والطرق والدواوين فقد عرف أن المصرى القديم هو أول من أكتشف الزراعه.. نعم المصرى أصله فلاح ولكن ليس "خرسيس" فأنه يعرف كيف يشق الرؤوس كما يشق الأرض، إنها الارض السوداء القويه وقد كان اسمها بالفرعونيه القديمه <كي-بوت>وترجمها اليونانيين <أى –جبتس>بمعني الأرض القوية، ولكن كنا بعيدين عن السياسه ولم نفهم إنّ. عندما تسأل اي شخص عن معنى كلمة طز فما هي الاجابة المتوقعة؟ أكيد الجواب سوف يكون إنه عدم المبالاة…ولكن كلمة طز لها معنى آخر بعيد عن عدم المبالاه وهو: أن ( طز ) كلمة عثمانية قديمة فى اللغه التركيه معناها(ملح ) ولها حكايه؟؟؟ أصل الكلمة: أتت هذه الكلمة عندما كان العسكر الأتراك يسيطرون على العرب في مراكز التفتيش وكان العرب يذهبون لمبادلة القمح بالملح.. فعندما يمر العربي خلال بوابة العسكري التركي وهو يحمل اكياس الملح يشير إليه التركي بيده إيذانا بالدخول ودونما إكتراث يقول: (طز) (طز)) ! فيجيب العربي بنعم ( طز ) بمعنى إنه فقط ملح أي لا شيء ممنوع أو ذا قيمة فلا داعى للتفتيش انه ملح فيدخل دون تفتيش دكتاتوريه شديده وعنصريه قميئه أيضا وماازلت ألاحلام تراودهم بالدخول الا مصر ثانيا وكادوا ان يفعلوها ولكن أنشقت ألارض عن رجل المرحله وأتي من يدمر أحلامهم فنزل ملح ألارض حتي غطاها وكانت الصور تقول انه أكبر تجمع بشرى في التاريخ الحديث ينزل ليقول لا لا لن أكون طزااا مره أخرى وسوف نصبر على طعام واحد نعم أ، الحريه الشخصيه تتقلص في حالات الخوف على ألأرض والعرض ولن نكون ألا أسيادا نعم لن يدخلوها مادمنا فيها !!! وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نَصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُون

طالما فيها إنَّ.. طيب طز

أُضيفت في: 5 فبراير (شباط) 2018 الموافق 19 جمادى أول 1439
منذ: 4 شهور, 19 أيام, 20 ساعات, 14 دقائق, 26 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

97435
  • قائمة أفلام عيد الفطر 2018
  • التشكيل الكامل للحكومة الأولى في ولاية السيسي الثانية
روسيا تبدأ كرنفال المونديال
آخر تحديثات
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟