لم تحدث منذ قرنين.. موسكو تشهد موجة صقيع تصل لـ 21 تحت الصفر
قال كبير المتخصصين في مركز الطقس الروسي "فوبوس"، يفغيني تيشكوفيتس، إن سكان موسكو سيشهدون، يوم الأحد، أبرد درجة حرارة نهارية منذ بداية فصل الشتاء.
21 درجة تحت الصفر
ومن المتوقع أن تشتد موجة الصقيع في العاصمة الروسية، حيث ستصل درجات الحرارة إلى 21 درجة مئوية تحت الصفر.
وأكد تيشكوفيتس أن "موسكو ستشهد، في ظل ليلة مقمرة، موجة صقيع تتراوح درجات الحرارة خلالها بين 18 و21 درجة مئوية تحت الصفر، لتكون أبرد ليلة منذ بداية الشتاء.
كما ستتراوح درجات الحرارة في ضواحي موسكو بين 16 و21 درجة مئوية تحت الصفر، وقد تصل في بعض المناطق إلى 24 درجة تحت الصفر".
وأشار خبير الأرصاد إلى أنه خلال ساعات النهار، وعلى الرغم من الطقس المشمس نسبيا والخالي من الثلوج، لن تتجاوز درجات الحرارة القصوى 11 إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر، أي أقل من المعدل المناخي بنحو 5 إلى 6 درجات.
صقيع وثلوج
وأكد الخبير الروسي أنه لن تشهد العاصمة أي هطولات خلال ليلة الأحد، حيث ستتراوح درجات الحرارة بين 17 و20 درجة مئوية تحت الصفر. ومع ازدياد كثافة الغيوم في اليوم الأول من فبراير، سيعود تساقط الثلوج نتيجة تأثير إعصار قادم من الجنوب الشرقي، على أن تتراوح درجات الحرارة بين 14 و17 درجة مئوية تحت الصفر، ليكون ذلك أبرد يوم خلال هذا الشتاء".
تشهد موسكو خلال الأيام المقبلة موجة صقيع قوية وغير معتادة، دفعت مراكز الأرصاد الروسية إلى إصدار تحذيرات رسمية من انخفاض حاد في درجات الحرارة. ووفق توقعات مركز الأرصاد الجوية الروسي، فإن الفترة الممتدة من أواخر يناير إلى بداية فبراير ستتسم ببرودة شديدة، حيث قد تنخفض درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، وهو مستوى أقل بكثير من المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من السنة.
مرتفع جوي قادم من سيبيريا
ويرجع سبب هذه الموجة الباردة إلى تشكل مرتفع جوي قوي قادم من سيبيريا، يعمل على دفع كتل هوائية شديدة البرودة نحو موسكو وضواحيها، هذا النوع من الأنظمة الجوية يؤدي عادة إلى طقس مستقر وخالٍ من الغيوم، لكنه يكون مصحوباً بانخفاض حاد في درجات الحرارة، خاصة خلال ساعات الليل.
وتتزامن هذه الموجة مع كميات كبيرة من الثلوج التي شهدتها موسكو خلال الفترة الأخيرة، حيث سُجلت مستويات تراكم غير مسبوقة منذ أكثر من قرنين في بعض المناطق.
وجود الغطاء الثلجي الكثيف يساهم بدوره في زيادة الإحساس بالبرودة، لأنه يعكس أشعة الشمس ويمنع تدفئة سطح الأرض خلال النهار.
وبالمقارنة مع المعدلات المناخية المعتادة، فإن متوسط درجات الحرارة في موسكو خلال شهر يناير يكون عادة حول 6 درجات مئوية تحت الصفر، إلا أن القيم المتوقعة خلال هذه الموجة قد تكون أقل بنحو 10 إلى 20 درجة من هذا المتوسط، خاصة في ساعات الليل وفي ضواحي المدينة.
ومن المعروف أن مثل هذه الموجات الباردة التي تنشأ في روسيا قد تمتد أحياناً إلى أجزاء من أوروبا الشرقية، مسببة اضطرابات في الطقس وانخفاضاً حاداً في درجات الحرارة في دول مجاورة، وهو سيناريو تكرر في سنوات سابقة خلال موجات صقيع شديدة.








