النائب إسلام قرطام يعلن رفضه لتعديلات الضريبة على العقارات المبنية
أعلن النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، رفضه لتعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية التي وافق عليه مجلس النواب، أمس، موضحًا أنه صوّت ضد القانون بصيغته الحالية.
وقال: «كنت أتمنى أن تتاح لي ولعدد من الزملاء فرصة كاملة للمناقشة، لكن بعض الأعضاء طلبوا إغلاق باب المناقشة، وتم التصويت على ذلك ومع احترامي للإجراءات، عبّرت عن موقفي من خلال التصويت».
يجب أن يكون هناك توازن حقيقي
وأكد قرطام أن الضرائب حق مشروع للدولة، وهي مصدر أساسي من مصادر دخلها ولا أحد يعارض ذلك، لكن في المقابل يجب أن يكون هناك توازن حقيقي بين حق الدولة في التحصيل وحق المواطن في الحماية والعدالة.
وأشار إلى أن أسباب رفضه لمشروع القانون تتمثل في عدة نقاط:
أولًا: هناك فرق كبير بين عقار يحقق دخلًا واستثمارًا، وبين منزل يقيم فيه مواطن وأسرته، فالبيت ليس أصلًا تجاريًا بل هو حق أساسي، وبالنسبة للمواطن المصري يمثل أمانًا واستقرارًا.
وتساءل: كيف يُحاسَب مواطن على زيادة سعر بيته في السوق بينما لم يزد دخله؟
فالقيمة قد ترتفع بسبب التضخم أو اضطراب السوق، دون أن يحقق مالكه مكسبًا فعليًا، فهو منزل يعيش فيه ويتحمل نفقاته.
ثانيًا: لا توجد قاعدة بيانات عقارية دقيقة ومتكاملة، ووفقًا للمادة (14) سيتم الاعتماد على بيانات من مجمعات سكنية، وشركات مرافق، وجهات إدارية.
وإذا كانت هذه البيانات غير دقيقة، فمن يتحمل المسؤولية؟
كما تساءل عن آلية حماية البيانات، خاصة مع تداول الاسم والرقم القومي وبيانات الملكية، وأين الربط الصريح بقانون حماية البيانات الشخصية؟
إعادة التقييم كل 5 سنوات في ظل تضخم وارتفاع واضح في الأسعار تعني زيادة القيمة التقديرية
ثالثًا: إعادة التقييم كل خمس سنوات، في ظل تضخم وارتفاع واضح في الأسعار، تعني زيادة القيمة التقديرية، وبالتالي زيادة الضريبة حتى لو ظلت نسبتها ثابتة، ما يشكل عبئًا مستمرًا ومتزايدًا على الأسر، خاصة الطبقة المتوسطة.
رابعًا: فكرة «ادفع الآن واطعن لاحقًا» تُحمّل المواطن العبء أولًا، ثم تتركه يسعى لاسترداد حقه، وهو ما لا يحقق التوازن المفترض في أي قانون ضريبي.
واختتم قرطام تصريحاته قائلًا: «أنا مع الإصلاح، لكن الإصلاح يجب أن يكون عادلًا ومتوازنًا ويراعي واقع الناس»







