وزير التموين: مباحثات مع شركات روسية لإنشاء مركز عالمي للحبوب بقناة السويساختبارات تكشف أداء شاشة Galaxy S26 Ultra.. هل تراجعت ميزة مقاومة الانعكاسات؟وزير الري يبحث تنفيذ مشروعات تنموية بدول حوض النيل بقيمة 100 مليون دولارميناء نويبع يستقبل أول أفواج حجاج البر العائدين من الأراضي المقدسة”خطة النواب” توافق على موازنة العام المالي الجديد لديوان عام التربية والتعليمالسيسي لـ وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. حل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم...أمسية روحانية لفرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهورية.. الجمعة«برلماني»: أقامه مركز لوجيستي عالمي بقناة السويس يضاعف عوائدها الاقتصاديةبعد توبيخ ترامب.. التوتر يُخيم على بيروت عقب انتهاك الاحتلال لوقف الحربالذهب في مصر يربح 40 جنيهًا.. وتقلص الفجوة السعرية إلى 96 جنيهًاالتقاط صور سيلفي أفضل.. أوبو تطلق بابل بشاشة ميني أموليدنجوم المسرح والفن في جامعة العاصمة لاكتشاف المواهب الطلابية وتأهيلها للمنافسات القمية
الثلاثاء 2 يونيو 2026 03:28 مـ 16 ذو الحجة 1447هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

الشعوب لا تخسر أوطانها دفعة واحدة !!

الدكتور محمد سيد أحمد
الدكتور محمد سيد أحمد


في اللحظة التي تتجه فيها الأنظار إلى واشنطن حيث تعقد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية مع العدو الصهيوني، تتجه أنظار أبناء الجنوب اللبناني إلى مشهد مختلف تماماً؛ مشهد القرى المدمرة، والمنازل المحروقة، والأراضي المحتلة، والأهالي الذين يعيشون تحت وطأة الخوف والتهجير. وهنا يبرز السؤال الجوهري: ما القيمة السياسية والأخلاقية لمفاوضات تجري فيما يستمر الاحتلال في فرض وقائعه بالقوة على الأرض؟

إن أي قراءة موضوعية لطبيعة الصراع العربي - الصهيوني تؤكد أن الكيان الصهيوني لم يتعامل يوماً مع المفاوضات باعتبارها بديلاً عن القوة، بل باعتبارها امتداداً لها. فالمفاوضات بالنسبة إليه ليست مساراً مستقلاً عن العدوان العسكري، وإنما أداة سياسية تستثمر نتائج القوة العسكرية وتعمل على تحويلها إلى مكتسبات دائمة. ولهذا فإن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول العربية هو الدخول في عملية تفاوضية بينما يستمر الطرف الآخر في تغيير الوقائع الميدانية لمصلحته.

من هنا تبدو المفارقة اللبنانية شديدة القسوة، فبينما تتحدث الحكومة اللبنانية عن ضرورة التمسك بخيار التفاوض باعتباره الأقل كلفة، تستمر قوات الاحتلال في استباحة القرى الجنوبية، وتوسيع مناطق سيطرتها، ومواصلة سياسة التدمير الممنهج للبنية الاجتماعية والعمرانية. وكأن المطلوب من لبنان أن يتفاوض على استعادة أرضه في الوقت الذي يجري فيه اقتطاع أجزاء جديدة منها كل يوم.

إن منطق "الخيار الأقل كلفة" قد يبدو منطقاً واقعياً في ظل اختلال موازين القوى الدولية والإقليمية، لكنه يتحول إلى منطق شديد الخطورة عندما يصبح بديلاً عن امتلاك عناصر القوة السياسية والقانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية الحقوق الوطنية. فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب لا تخسر أوطانها دفعة واحدة، وإنما تخسرها بالتدريج عندما تعتاد تحويل الحقوق الثابتة إلى موضوع للتفاوض، والسيادة الوطنية إلى ملف قابل للمساومة.

لقد أثبتت التجربة العربية خلال العقود الماضية أن الولايات المتحدة ليست وسيطاً محايداً في الصراع مع الكيان الصهيوني، بل هي الشريك الاستراتيجي الأكبر في دعمه سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. ولذلك فإن الرهان على أن تؤدي المفاوضات التي تدار في واشنطن إلى انتزاع حقوق لبنان كاملة دون امتلاك أوراق ضغط حقيقية يبدو أقرب إلى التمني منه إلى الحسابات السياسية الواقعية.

والأخطر من ذلك أن استمرار المفاوضات في ظل العدوان الجاري قد يبعث برسائل خاطئة إلى الاحتلال. فالعدو قد يفسر هذا السلوك باعتباره مؤشراً على أن بإمكانه مواصلة القصف والتدمير والاحتلال دون أن يدفع ثمناً سياسياً حقيقياً، طالما أن العملية التفاوضية مستمرة وطالما أن الضغوط الدولية الجدية غائبة. وهنا تتحول المفاوضات من وسيلة لاستعادة الحقوق إلى مظلة سياسية تسمح للعدوان بمواصلة أهدافه.

لا أحد يطالب لبنان بخوض مغامرات غير محسوبة أو الذهاب إلى خيارات انتحارية لا تسمح بها الظروف القائمة، لكن بين الاستسلام للأمر الواقع وبين المغامرة العسكرية توجد مساحة واسعة من الخيارات الوطنية. هناك أدوات القانون الدولي، وأدوات الضغط الدبلوماسي، وتفعيل العلاقات العربية والإقليمية، وحشد الرأي العام العالمي، وتصعيد المواجهة السياسية مع الاحتلال في المحافل الدولية. هذا بالطبع إلى جانب دعم خيار المقاومة وليس المطالبة بنزع سلاحها. أما الاكتفاء بانتظار نتائج مفاوضات يعترف القائمون عليها أنفسهم بأنها غير مضمونة النتائج، فهو أمر يثير الكثير من علامات الاستفهام.

إن قضية الجنوب اللبناني ليست مجرد قضية حدود أو نقاط جغرافية متنازع عليها، وإنما هي قضية سيادة وطنية وكرامة شعب وتاريخ مقاومة. فالقرى التي تتعرض للتدمير اليوم ليست مجرد أبنية حجرية، بل هي جزء من الذاكرة الوطنية اللبنانية ومن هوية أهل الجنوب الذين قدموا تضحيات هائلة دفاعاً عن أرضهم.

ولهذا فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق فقط بمستقبل المفاوضات، بل بمستقبل الدولة اللبنانية نفسها. فالدولة التي تعلن تمسكها بالسيادة الكاملة على أراضيها مطالبة بأن تجعل هذه السيادة حقيقة سياسية لا مجرد شعار. والسيادة لا تقاس بما يقال في الخطابات، وإنما بما يتخذ من مواقف وإجراءات عندما تتعرض الأرض للاحتلال ويعتدى على المواطنين.

إن أخطر ما قد ينتج عن المرحلة الراهنة هو تطبيع اللبنانيين مع فكرة الاحتلال المؤقت، أو التعايش مع بقاء قوات العدو فوق أجزاء من الأرض اللبنانية باعتبار ذلك أمراً يمكن حله مستقبلاً عبر جولات تفاوض لا تنتهي. فالتجربة التاريخية تؤكد أن الاحتلالات تبدأ مؤقتة ثم تتحول إلى وقائع دائمة إذا لم تواجه بإرادة سياسية صلبة.

إن لبنان اليوم يقف أمام معادلة دقيقة وصعبة. فمن جهة هناك حرص رسمي على تجنب حرب واسعة ومدمرة، ومن جهة أخرى هناك ضرورة وطنية لا تقل أهمية تتمثل في منع الاحتلال من استثمار هذا الحرص لفرض وقائع جديدة على الأرض. وبين هذين الاعتبارين ينبغي أن تتحرك السياسة اللبنانية.

قد يكون شراء الوقت أحياناً ضرورة سياسية، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الوقت المشترى على حساب الأرض والسيادة والحقوق الوطنية. وعندها لا يعود السؤال: كم كسبنا من الوقت؟ بل يصبح السؤال الأكثر خطورة: ماذا خسرنا ونحن ننتظر؟

إن الجنوب اللبناني الذي يدفع اليوم ثمن العدوان بالدم والخراب يستحق من الدولة اللبنانية موقفاً يوازي حجم تضحياته. أما المفاوضات التي تجري تحت وقع القصف والدبابات والاحتلال، فإنها تظل محكومة بسؤال سيبقى مطروحاً حتى إشعار آخر: هل نحن أمام مسار لاستعادة الحقوق، أم أمام عملية تمنح العدو الوقت اللازم لترسيخ ما انتزعه بالقوة؟، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 03:28 مـ
16 ذو الحجة 1447 هـ 02 يونيو 2026 م
مصر
الفجر 03:10
الشروق 04:54
الظهر 11:53
العصر 15:29
المغرب 18:52
العشاء 20:24