«داعش» دولة الخلافة المزعومة في طريق الانهيار.. خسائر عسكرية تهدد التنظيم.. هشاشته الاقتصادية تجبره على تقليص تجنيد الأجانب.. فقدان أراضٍ جديدة شمالي سوريا.. وتراجع قاعدته الشعبية بدول العالم

«داعش» دولة الخلافة المزعومة في طريق الانهيار.. خسائر عسكرية تهدد التنظيم.. هشاشته الاقتصادية تجبره على تقليص تجنيد الأجانب.. فقدان أراضٍ جديدة شمالي سوريا.. وتراجع قاعدته الشعبية بدول العالم
2016-08-18 14:57:30

«ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع».. عبارة يمكننا الآن تطبيقها على مصير خلافة تنظيم داعش الإرهابي، الذي سفك الكثير من الدماء وشرد الآلاف لتأسيسها، ولكنها اقتربت حد النهاية بعد ما طالها من كساد اقتصادي وخلافات داخلية مزقت جوانبها إربا.

خسائر عسكرية
تعرض داعش للكثير من الخسائر العسكرية مؤخرًا، كان آخرها فقدانه السيطرة على مدينة منبج الواقعة في شمال سوريا، والتي كان يعتبرها مدينة رئيسة واستراتيجية.

ولم تكن تلك الهزيمة هي الأولى من نوعها، فقد شهد التنظيم سلسلةً من الهزائم العسكرية خلال العام الماضي، حيث تعرض لهزيمة عسكرية مهينة في مدينة الفلوجة العراقية بعد طرد مقاتليه من تكريت وبيجي قبل عدة أشهر، بينما حررت القوات الحكومية السورية مدينة تدمر الأثرية من قبضته في بداية العام.

وأدت هزائمه المتتالية في العراق إلى تقليص حجم سيطرته بنسبة 14% في بداية شهر مايو، وبنسبة 40% على الأراضي العراقية التي احتلها في منتصف سنة 2014.

هشاشة اقتصادية
أصبحت الخلافة المزعومة هشة اقتصاديا بعد خسارة ما يقرب من نصف أموال النفط، مما جعلها تضطر إلى إنقاص نسبة تجنيد المقاتلين الأجانب، وهو ما يعد من العلامات الخطيرة التي تنبئ بانهيار وشيك للتنظيم، وفق ما رأته مجلة ناشونال إنترست الأمريكية.

صعوبات داخلية
أعلن أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الإرهابي في 29 يونيو 2014، ما أسماه «خلافة المسلمين»، وذلك بعد احتلال مساحات شاسعة من الحدود العراقية السورية، انقسم بعدها العالم إلى قسمين يعارض بعضها البعض يدعي أحدهم صفات الإسلام والإيمان، ويتهم الجزء الآخر بالكفر والنفاق.

اعتبرت إيران تنظيم داعش تهديدا وجوديا لها، بينما اعتبرته الولايات المتحدة تهديدًا لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية التقليدية في الشرق الأوسط في الوقت الذي أظهرت فيه استطلاعات الرأي نتائج تؤكد أن المسلمين حول العالم لا يعتبرون داعش ممثلًا للإسلام ولا المسلمين.

وحسب ما أكدته مجلة «ناشونال إنترست» الأمريكية، فإن «داعش» لا يملك قاعدة اجتماعية أو سياسية يمكن أن تساعده في الدفاع عن رسائله وأهدافه ويعود السبب في خسارة التنظيم لدعمه الشعبي إلى أساليب العنف المفرط والقتل العشوائي والتفجيرات الانتحارية والاغتصاب والاستعباد، التي يستخدمها أعضاؤه ضد المسلمين الشيعة والجماعات العرقية والثقافية غير الإسلامية.


وعلى الرغم من مواصلة داعش شن حرب شاملة على الاختلافات الدينية والعرقية والثقافية باسم الإسلام، إلا أنه يفعل ذلك على حساب تدمير ذاته فقط، فهو أصبح يحارب نفسه من خلال هزيمته المستمرة والتي تعد أيضا علامة على تراجع قوته العسكرية التي تحطمت آمالها في البقاء والتوسع لرفع راية الخلافة.

التنظيم لا يموت
وأوضحت المجلة أنه في حال انهار التنظيم فعليا، فإن أفكاره من الناحية التنظيمية والفكرية ستبقى ملهمة لمتشددين من مؤيدين ومتعاطفين معه لسنوات مقبلة.

ونصحت المجلة ببناء حكومة شاملة بمشاركة جميع الفئات المحلية، وفرض حد للتدخلات الأجنبية التي لا لزوم لها في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة على ضرورة إرساء التفاهم بين إيران والمملكة العربية السعودية حول القضايا الإقليمية التي من شأنها احتواء العنف وضمان السلام.
أُضيفت في: 18 أغسطس (آب) 2016 الموافق 14 ذو القعدة 1437
منذ: 4 سنوات, 11 شهور, 14 أيام, 13 ساعات, 32 دقائق, 22 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية داعش الشعبية العالم

التعليقات

56288
تحقيقات
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟