رئيس الوزراء يستعرض تقرير ”مقتطفات تنموية”

رئيس الوزراء يستعرض تقرير ”مقتطفات تنموية”
2020-01-22 17:40:14

قال أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء، والقائم بأعمال رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إن الملخص التنفيذي للتقرير الأسبوعي "مقتطفات تنموية"، الذي استعرضه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يتضمن مزيجًا من النقاط المتباينة من القضايا الاقتصادية والتنموية المهمة المتعلقة بالشأن الدولي والمحلي في فصوله الستة، وجاء الفصل الأول بالتقرير تحت عنوان "اتجاهات عالمية"، مؤكدًا أنه فـي ظـل تباطؤ نمـو الناتـج المحلـي الإجمالـي العالمي، وتراجـع الإنفـاق علـى شـراء الآلات والمعـدات (القطـاع الإنتاجـي) والسـلع المعمـرة (قطـاع الاستهلاك الخاص)، تراجـع حجـم الإنتـاج الصناعـي والتجـارة العالميـة.

وجـاء رد فعـل البنـوك المركزيـة قويـًا إزاء ضعـف النشـاط الاقتصـادي، فعلـى مـدار عـام 2019، قـام العديـد منهـا بتخفيـض أسـعار الفائـدة، بمـا فـي ذلـك بنـك الاحتياطـي الفيدرالـي الأمريكـي، والبنـك المركـزي الأوروبـي، وحالـت هـذه السياسـات دون حـدوث تباطـؤ اقتصـادي أكثـر عمقـا، حيـث عـززت أسـعار الفائـدة المنخفضـة والأوضـاع الماليـة المواتيـة مـن مشـتريات السـلع غيـر المعمـرة والخدمـات التـي لا تـزال تتمتـع بالصلابة.
وتناول الفصل الأول "اتجاهات عالمية" المخاطر والفرص خلال عام 2020 على المستوى الدولي، وتمت الإشارة إلى "تحليلات أوكسـفورد "Oxford Analytica" التي أصدرت مؤخرًا تحليـلًا يشـير إلـى أن المخاطـر تتركـز في 2020 على التجارة والجرائـم الإلكترونيـة وتنامـي تأثيـر ضعـف أداء قطـاع التصنيـع ليمتد إلى قطاع الخدمات، إلا أن التكنولوجيات الجديدة تمثل أملًا لمسـتقبل أفضل، كما أبرز التقرير عددًا من النقاط المهمة التي تمثل النظرة المستقبلية للموقف الاقتصادي العالمي، موضحا أن قطـاع التصنيـع يقـود الاقتصـاد العالمـي إلـى حالـة مـن الركـود أكثـر حـدة مقارنـة بالفتـرة الماضيـة، ويضـم قطـاع الخدمـات إليـه متأثـرًا بضعـف التوظيـف ودرجـة الثقـة.
وفي هذا السياق أشاد الدكتور على عبدالرؤوف الإدريسي، الخبير الاقتصادي، وأستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم، بالتقرير الذي تناوله رئيس الوزارء، متابعا أن التقرير يتناول وضع الاقتصاد العالمى والذي شهد معدل تباطؤ في معدلات نموه يعادل عام ٢٠٠٨ وقت الأزمة المالية العالمية، حيث حقق معدل النمو في الاقتصاد العالمي ما يقرب من ٢.٦%.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصرى استطاع تحقيق معدل نمو يمثل نحو ٥.٦٪ مع وجود توقعات بتحقيق ما يقرب من ٥.٩٪ هذا العام، مؤكدا أن البنوك المركزية عالميًا ومن ضمنها مصر تخفض سعر الفائدة لزيادة حجم الاستثمار والاقتراض بغرض الاستهلاك لحدوث حالة رواج في النشاط الاقتصادى.
وأردف أنه لا يحدث مشكلات بالبنوك بتخفيض الفائدة بل سيساعد في زيادة حجم القروض والائتمان المقدم للأفراد والشركات، متابعا أن الاقتصاد العالمى قد يشهد بعض التحسن بعد وجود تحسن على مستوى العلاقات بين أمريكا والصين وبادر بانتهاء الحرب التجارية، أما بالنسبة لمصر فانخفاض أسعار الفائدة قد تسهم في زيادة معدلات الاستثمار في عدة قطاعات أبرزها الصناعة والزراعة والتشييد والبناء، بجانب استمرار العمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعد الحكومة من أبرز المستفيدين من الاستمرار في خفض الفائدة، حيث من المتوقع أن ينعكس إيجابا على مستهدفات الحكومة في خفض عجز الموازنة وتقليل فوائد الديون.

وقال الدكتور مصطفى أبو زيد الخبير الاقتصادي ومدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي العالمي كان نتيجة الآثار الناتجة عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، والتي أثرت على نمو الاقتصاد العالمي مما أدى إلى تراجع التوقعات إلى معدل نمو عالمي يبلغ ٣% ولكن بعد توقيع اتفاق المرحلة الأولى بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية سيسهم ذلك في تهدئة الأوضاع الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بحركة الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأكد أن البنوك المركزية تلجأ إلى تخفيض أسعار الفائدة في حالة تراجع الاستثمار والركود لعملية تيسير نقدي لتنشيط حركة الاستثمار وتشجيع المستثمرين على التوسع في مشروعاتهم وإنشاء خطوط إنتاجية جديدة تساهم في خلق فرص تشغيلية تؤدى إلى انخفاض معدلات البطالة وتوفير السلع والمنتجات في الأسواق.
وأكمل أن أسعار الفائدة لها علاقة طردية مع معدل التضخم فكلما زاد معدل التضخم زادت أسعار الفائدة والعكس صحيح ولهذا عندما يتراجع النمو الاقتصادي تتجه البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة لتشجيع الاستثمار والإنتاج وإحداث رواج اقتصادي ولكن الانخفاض المتتالي لأسعار الفائدة يفقدها الميزة أو الهدف منها ولذلك البنوك المركزية عندما تخفض سعر الفائدة تقوم بدراسة حالة السوق وتأثير ذلك على حالة الاستثمار بالإضافة إلى أن الانخفاض المتكرر من الممكن أن يعرض البنوك المركزية إلى عزوف المواطنين عن إيداع أموالهم في ظل أسعار فائدة منخفضة وهناك تقع البنوك المركزية في أزمة سيولة لتمويل المشروعات التنموية واحتياجات القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الخطوات المستقبلية للاقتصاد العالمي هو مزيد من عقد الشراكات الاقتصادية خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وترتيب أوراقها الاقتصادية باتجاه أفريقيا التي تعتبر النجم الصاعد والواعد في حركة التجارة العالمية بالإضافة إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وهذا بالطبع سيسهم في نمو الاقتصاد العالمي.

أُضيفت في: 22 يناير (كانون الثاني) 2020 الموافق 26 جمادى أول 1441
منذ: 1 شهر, 2 أيام, 1 ساعة, 58 دقائق, 20 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

118364
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
  • تفاصيل خطة الداخلية لتأمين احتفالات أعياد الميلاد
  • سيناريوهات الأزمة الليبية في 2020
حصاد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي خلال 2019 خناقات المشاهير مع متابعيهم على السوشيال عرض مستمر 8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد ”كبار العلماء والجامع الأزهر” فى 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019 البرنامج الشامل لإدارة المخلفات البلدية بالمحافظات خطط وبرامج عمل وزارة الثقافة في 2020
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟