الإثنين 26 سبتمبر 2022 05:47 صـ 1 ربيع أول 1444هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

عيد الفقراء .. الذي لا تعرفه الحكومات !!

الدكتور محمد سيد أحمد
الدكتور محمد سيد أحمد

ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن عيد الفقراء, وقد يبدو المصطلح غريب على المتلقي فهل للفقراء عيد يختلف عن عيد الأغنياء؟ وهنا قد يتبادر إلى ذهن الكثيرين ولأول وهلة أنني سوف أتحدث عن عيد الفطر المبارك الذي سيحل علينا غدا بإذن الله, وكيف يستقبله الفقراء من المسلمين؟ وفي المقابل كيف يستقبله الأغنياء؟ وعندما أعلنت عن المقال على حسابي الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تلقيت العديد من التعليقات تؤكد أن حكومات الدول الإسلامية لا تعرف شيء عن معاناة الفقراء في عيدهم, وهناك من ذهب إلى أن الحكومات تعلم ولكنها تغض بصرها عن تلك المعاناة, وهناك من أكد على أن الحكومات تقف في صف الفقراء بالكلام المعسول فقط في حين أن سياساتها تعمل على زيادة معاناة هؤلاء الفقراء وليس العكس.

وبالطبع عندما يضع الكاتب عنوان لمقال سيكتبه تكون فكرة المقال متبلورة في ذهنه بشكل كامل أو شبه كامل, وليس بالضرورة أن تكون الفكرة المتبلورة في عقل الكاتب هى نفس الفكرة المتبلورة في عقل القارئ الذي يتلقى العنوان ولأول وهلة, فقد تقترب أو تبتعد وفقا لرؤية كل متلقي, وهو ما حدث بالفعل في هذا المقال, فما أقصده بعيد الفقراء والذي لا تعرفه الحكومات ليس عيد الفطر الذي سنستقبله غدا وليست معاناة الفقراء من الشعوب الإسلامية خلال أيام العيد, لكن المقصود هنا أبعد وأعمق من ذلك, عيد الفقراء هو أحلامهم ومطالبهم المشروعة التي ثاروا من أجلها كثيرا ورغم ذلك لم يتحقق منها شيء حتى اللحظة, عيد الفقراء هو ذلك اليوم الذي يتحقق فيه العيش الكريم والعدالة الاجتماعية.

كم من أعياد مرت على الفقراء والكادحين والمهمشين من الشعوب الإسلامية ولم يشعروا بها ولم تملئ الفرحة قلوبهم, بل انكسرت نفوسهم وتحطمت أمالهم وأحلامهم وازدادت معاناتهم عبر سنوات طويلة كانت سياسات حكومات بلدانهم المتتالية تسعى لتكريس الظلم الاجتماعي والانحياز المطلق للأغنياء على حساب الفقراء فتحولت أيام فئة قليلة من المسلمين إلى أعياد مستمرة, مقابل تحويل أيام الغالبية العظمى من المسلمين إلى سواد حالك, وهو ما أدى في النهاية إلى نفاذ صبر الفقراء والكادحين والمهمشين في بعض البلدان فخرجوا للإطاحة بالمسئولين عن تحويل أحلامهم إلى كوابيس, ونجحوا في ذلك - كما توهموا - في بعض البلدان وعادوا إلى بيوتهم ينتظرون قدوم العيد, لكنهم انتظروا طويلا والعيد لم يأتي بعد.

ومع كل خروج وانتفاضة للفقراء في مواجهة الحكومات, يعود الفقراء لبيوتهم ينتظرون قدوم عيدهم, ومع مرور الوقت تتبدد أمالهم وأحلامهم فالحكومات الجديدة دائما تعد بما لا تستطيع تحقيقه فقط يقومون بطمأنة الفقراء والكادحين والمهمشين بأنهم يسعون لتحقيق مطالبهم المشروعة في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية, وهى عيدهم الحقيقي الذي طال انتظاره, لكن وللآسف الشديد لا تتم ترجمة هذه الأقوال إلى أفعال في الواقع الملموس, فكلها وعود وهمية, فالسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتهجها الحكومات تباعد بين الفقراء وعيدهم وليس العكس, فغالبية الحكومات ليس لديها جديد لتقدمه ولازالت تعتمد في رسم سياساتها وبرامجها على مجموعة من المنتفعين من السلطة والذين يسيطرون على مقدرات الاقتصاديات الوطنية ويطلقون على أنفسهم مصطلح رجال الأعمال وهؤلاء هم سبب كل ما حل بالفقراء من بلاء باعد بينهم وبين عيدهم, لذلك يأتي سؤالنا المشروع, عن عيد الفقراء .. وهل تعرفه الحكومات ؟!

وهنا تأتى الإجابة واضحة لا لبس فيها وهى أن الحكومات لا تعرف ما هو عيد الفقراء أنه اليوم الذي انتظروه لسنوات طويلة ولم يأتي بعد, أنه اليوم الذي ستبدأ فيه الاطاحة بسياسات الحكومات المتعاقبة, تلك السياسات الرأسمالية الفاشية المنحطة التي تعمل على تكريس فقر الفقراء وغنى الأغنياء, إن الاطاحة بهذه السياسات لا يمكن أن تتم إلا بصدام حقيقي مع رجال الأعمال الذين يسيطرون على الاقتصاديات الوطنية في غالبية مجتمعاتنا الإسلامية والذين تستعين بهم الحكومات في إدارة شئون البلاد لأنهم هم الذين يقفوا حائلا بين الفقراء وعيدهم, فمتى تأتي حكومات وطنية حقيقية تعلن انحيازها التام للفقراء والكادحين والمهمشين, وتحول الوعود الوهمية إلى سياسات وبرامج واقعية تأتي للفقراء بعيدهم, لقد تعب الفقراء من الانتظار ولم يعد لديهم مخزون من الصبر وخروجهم القادم في أي مجتمع قد يكون مدمرا, اللهم بلغت اللهم فاشهد.

عيد الفقراء الحكومات

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 19.262219.3383
يورو​ 19.271919.3557
جنيه إسترلينى​ 22.217022.3126
فرنك سويسرى​ 19.776419.8627
100 ين يابانى​ 13.402613.4584
ريال سعودى​ 5.12485.1465
دينار كويتى​ 62.391862.6586
درهم اماراتى​ 5.24405.2651
اليوان الصينى​ 2.76962.7825

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 1,271 شراء 1,275
عيار 22 بيع 1,165 شراء 1,169
عيار 21 بيع 1,112 شراء 1,116
عيار 18 بيع 953 شراء 957
الاونصة بيع 39,524 شراء 39,666
الجنيه الذهب بيع 8,896 شراء 8,928
الكيلو بيع 1,270,857 شراء 1,275,429
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الإثنين 05:47 صـ
1 ربيع أول 1444 هـ 26 سبتمبر 2022 م
مصر
الفجر 04:19
الشروق 05:45
الظهر 11:46
العصر 15:13
المغرب 17:48
العشاء 19:05