بيلد الألمانية: يشعر المقربون من ميرز بالقلق إزاء شائعات ترشح ميركل للرئاسة
أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية، بأن أوساط مقربة من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه فريدريش ميرز، المستشار الألماني، تبدي قلقًا من شائعات تتحدث عن احتمال ترشح المستشارة السابقة أنجيلا ميركل لمنصب رئيس ألمانيا.
وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن هذه الأنباء تتردد داخل الحزب، حيث يجري الحديث عن إمكانية سعي ميركل؛ لتولي منصب سياسي رفيع جديد يتمثل في رئاسة الدولة، مشيرة إلى أن الدائرة المقربة من ميرز تخشى أن تحظى ميركل، التي لا تزال تتمتع بشعبية ملحوظة، خصوصًا بين مؤيدي حزب الخضر، بدعم واسع إذا قررت خوض السباق الرئاسي، وهو ما قد يضع ميرز في موقف معقد داخل حزبه وعلى الساحة السياسية عمومًا.
وأوضح تقرير الصحيفة، أنه من المنتظر أن يناقش الحزب خلال الأسابيع المقبلة أسماء مرشحيه المحتملين لمنصب الرئيس، كما تشير التقديرات إلى أن وزيرة التعليم كارين برين، ورئيسة البوندستاج جوليا كلوكنر، تُعدان من أبرز الأسماء المطروحة، ونظرًا لكون تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والاتحاد الاجتماعي المسيحي يمثل الكتلة الأكبر، فهو يتمتع بثقل وازن داخل الجمعية الاتحادية التي تنتخب الرئيس، غير أن الفوز بالمنصب يتطلب أيضًا الحصول على دعم قوى سياسية أخرى؛ لضمان الأغلبية.
ميرز
الانتخابات الرئاسية في ألمانيا
وفي المقابل، نفت أنجيلا ميركل، صحة الشائعات المتعلقة بترشحها المحتمل؛ لمنصب رئاسة الاتحاد الأوروبي في العام المقبل، ونقل عن متحدث باسمها قوله لصحيفة «تاجسشبيجل» أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس.
ويعتبر ميركل وميرز على مدى سنوات، خصمين سياسيين داخل ألمانيا، وبعد أن تولى ميرز قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، ابتعد الحزب تدريجيًا عن النهج الذي كان سائدًا خلال فترة حكم المستشارة السابقة، كما أن المستشارة السابقة وجهت انتقادات علنية إلى ميرز في أكثر من مناسبة، سواء قبل توليه زعامة الحزب أو بعدها، بما في ذلك انتقادات تتعلق بسياسة الهجرة.
ومن المقرر أن تختار الجمعية الاتحادية في مطلع عام 2027، خلفًا للرئيس الحالي فرانك فالتر شتاينماير، الذي يتولى المنصب منذ عام 2017؛ إذ يُعد منصب رئيس الدولة أعلى منصب رسمي في ألمانيا، ويتم انتخابه من قبل هيئة خاصة تضم أعضاء البوندستاج وممثلين عن الولايات الاتحادية، كما تبلغ مدة الولاية خمس سنوات، مع إمكانية التجديد مرة واحدة فقط، ويضطلع الرئيس في المقام الأول بمهام تمثيلية ورمزية على مستوى الدولة.








