«بتهمة التمرد».. الحكم بالسجن مدى الحياة على رئيس كوريا الجنوبية السابق
أصدرت محكمة كورية جنوبية، يوم الخميس، حكماً بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة على الرئيس السابق يون سوك يول بسبب إعلانه الأحكام العرفية في ديسمبر 2024، حيث وجدته مذنباً بقيادة تمرد، مما يجعله أول رئيس دولة منتخب في العصر الديمقراطي للبلاد يتلقى أقصى عقوبة سجن.
السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق
بموجب القانون الكوري الجنوبي، فإن تهمة قيادة التمرد تحمل ثلاث عقوبات محتملة: الإعدام، أو السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة، أو السجن المؤبد بدون أشغال شاقة.
رئيس كوريا الجنوبية
وقد طالب المدعون العامون بعقوبة الإعدام ، بحجة أن يون ارتكب "تدميراً خطيراً للنظام الدستوري" من خلال حشد القوات لمحاصرة البرلمان ومحاولة اعتقال المعارضين السياسيين خلال الأزمة التي استمرت ست ساعات.
مؤامرة سياسية
وبدوره، أصرّ يون على براءته طوال المحاكمة، واصفاً التحقيق بأنه "مؤامرة سياسية". وقال إنه أعلن الأحكام العرفية لتنبيه المواطنين إلى ما وصفه بالديكتاتورية البرلمانية غير الدستورية التي يمارسها الحزب الديمقراطي المعارض آنذاك.
كما زعم يون تزوير الانتخابات دون تقديم أي دليل، وادعى أن المعارضة شلّت حكومته من خلال تخفيضات الميزانية وإجراءات العزل. مشيراً إلىأنه نشر قوات قليلة العدد، معظمها غير مسلحة، دون أي نية لقمع البرلمان. وقال فريقه القانوني: "لم تكن هناك نية لزعزعة النظام الدستوري، ولم تكن هناك أعمال شغب".
وصدر الحكم بعد 14 شهراً من التمرد، وتتعلق التهم بأحداث ليلة 3 ديسمبر الأول 2024، حين ادعى المدعون أن يون حاول استخدام القوة العسكرية لشلّ عمل المجلس التشريعي ، واعتقال المعارضين السياسيين، والسيطرة على اللجنة الوطنية للانتخابات. وادعى يون أنه كان يقضي على "القوى المعادية للدولة".
في غضون ساعات من إعلان حالة الطوارئ، تمكن 190 نائباً من اختراق الحواجز العسكرية والشرطية لتمرير قرار طارئ برفع الأحكام العرفية. وعزل البرلمان يون في غضون 11 يوماً ، ثم أقالته المحكمة الدستورية من منصبه بعد أربعة أشهر.
يأتي حكم يوم الخميس في أعقاب سلسلة من الأحكام ذات الصلة التي أقرت رسمياً أن أحداث 3 ديسمبر تشكل تمرداً.
وفي يناير، حُكم على رئيس الوزراء السابق هان دوك سو بالسجن 23 عاماً، في حكم وصف محاولة فرض الأحكام العرفية من قبل السلطة المنتخبة، وأنها أشد خطورة من الانتفاضات التقليدية. وقد تجاوزت هذه العقوبة بكثير مطالبة النيابة العامة بالسجن 15 عاماً، مما يدل على استعداد القضاء لفرض عقوبات قاسية.
وفي 12 فبراير، سُجن وزير الداخلية السابق لي سانغ مين لمدة سبع سنوات لدوره في التمرد، بما في ذلك نقل أوامر يون بقطع الكهرباء والمياه إلى وسائل الإعلام.









