إسرائيل: حزب الله أطلق أمس أكبر دفعة صواريخ منذ بداية الحرب
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن حزب الله اللبناني شنّ هجوماً صاروخياً مكثفاً يُعد الأكبر من نوعه منذ اندلاع المواجهات الحالية، حيث استهدفت دفعة صواريخ ضخمة مناطق استراتيجية ومواقع عسكرية في شمال ووسط إسرائيل.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الرادارات رصدت إطلاق عشرات الصواريخ في وقت متزامن، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مساحات واسعة النطاق، وسط أنباء عن محاولات مكثفة لمنظومات الدفاع الجوي "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" لاعتراض الصواريخ في الأجواء.
وأفادت التقارير الميدانية بأن القصف الصاروخي تركز بشكل خاص على قواعد جوية ومنشآت حساسة، مما تسبب في حالة من الشلل في الحركة بالمناطق المستهدفة وهروب المستوطنين نحو الملاجئ.
وأوضحت المصادر العسكرية أن هذه الدفعة النوعية من الصواريخ، والتي تنوعت بين قصيرة ومتوسطة المدى، تشير إلى قدرة الحزب على اختراق أنظمة الرصد والمناورة، رغم الغارات الجوية المستمرة التي تشنها الطائرات الحربية الإسرائيلية لتقويض قدرات الحزب الصاروخية.
وعلى الصعيد السياسي، وُصف هذا الهجوم بأنه تحول دراماتيكي في مسار المواجهة، حيث يكسر "قواعد الاشتباك" التقليدية التي كانت تتبعها الأطراف خلال الأشهر الماضية.
ويرى محللون عسكريون أن لجوء حزب الله إلى هذا "الاستعراض القوي" يهدف إلى إيصال رسالة مباشرة لصناع القرار في تل أبيب بأن العمق الإسرائيلي بات هدفاً مكشوفاً، وأن سياسة الضغط العسكري الإسرائيلي قد تؤدي إلى نتائج عكسية بدلاً من دفع الحزب للتراجع.
في المقابل، توعد المسؤولون الإسرائيليون برد "غير مسبوق" على هذا الهجوم، معتبرين أن إطلاق هذه الكمية الكبيرة من الصواريخ يمثل تصعيداً خطيراً يضع المنطقة أمام حافة الانفجار الشامل.
وتتزامن هذه التطورات مع استنفار أمني كامل في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وسط تقارير عن عقد جلسات طارئة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) لبحث طبيعة الرد وتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد معاقل الحزب في لبنان، مما يعزز المخاوف الدولية من خروج الصراع عن السيطرة وانزلاقه نحو حرب إقليمية واسعة النطاق.






