المستشار أحمد رجب يترشح لمقعد ”رؤساء النيابة” في انتخابات نادي النيابة الإداريةإيران أعدت آلية لإدارة حركة المرور في مضيق هرمزعمرو يوسف يواصل تقديم أداء ”قوي ومتزن” في الفرنساوي.. و يحتل قمة المشاهدةانتصار جديد لرنا طارق على الفنان محمود حجازي.. القضاء المصري ينصف الأم ويفتح طريق علاج طفلها في أمريكاخبراء الضرائب: 3 تيسيرات ضريبية لتشجيع القيد في البورصة و تعزيز السيولةترمب: أنا وشي اتفقنا على أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نوويةكأس العالم 2026 يواجه ”أزمة دبلوماسية” بسبب إيرانأكثر من 10 آلاف وحدة سكنية ”مدمرة أو متضررة” في لبنان جراء القصف الإسرائيليالكونغرس الأمريكي يرفض مشروع قرار بسحب القوات الأمريكية من إيرانرئيس جمعية الأخوة المصرية التونسية أحمد سمير يهنئ فناني تونس بالمصادقة التاريخية علي قانون الفنان والمهن الفنيةالصين تدعو باكستان إلى ”تكثيف” جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدةبين رواية الهروب وفرضية الاغتيال !!
الثلاثاء 19 مايو 2026 12:57 مـ 2 ذو الحجة 1447هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

ترامب بين الوهم والواقع !!

الدكتور محمد سيد أحمد
الدكتور محمد سيد أحمد

في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، تعود المفاوضات الأمريكية – الإيرانية إلى واجهة المشهد، ولكن هذه المرة في سياق أكثر تعقيدًا وتناقضًا، خاصة مع التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تكشف عن فجوة واضحة بين الخطاب السياسي الموجه للرأي العام، وبين معطيات الواقع الجيوسياسي على الأرض.

منذ بداية التصعيد مع إيران، رفعت الإدارة الأمريكية سقف أهدافها إلى مستويات غير واقعية، تمثلت في إسقاط النظام الإيراني، وتفكيك منظومته الصاروخية، وإنهاء برنامجه النووي بالكامل، فضلًا عن قطع علاقاته الاستراتيجية مع حلفائه في المنطقة، من لبنان إلى العراق واليمن وغزة. إلا أن مسار الأحداث أثبت أن هذه الأهداف لم تكن سوى شعارات دعائية، تفتقر إلى أدوات التنفيذ الفعلية، خاصة في ظل توازنات إقليمية ودولية معقدة.

اليوم يحاول ترامب تسويق ما يسميه "اتفاقًا شبه مكتمل"، مدعيًا أن إيران وافقت على تقديم تنازلات جوهرية، وعلى رأسها نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. غير أن هذا الطرح سرعان ما اصطدم برد إيراني حاسم وصادم، حيث نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدًا أن الحديث عن نقل اليورانيوم "لا أساس له من الصحة".

بل إن التصريحات الإيرانية ذهبت إلى أبعد من مجرد النفي، عندما وصف بقائي اليورانيوم المخصب بأنه "مقدس مثل تراب إيران"، في رسالة تحمل دلالات عميقة، تتجاوز البعد التقني إلى البعد السيادي والرمزي. فهنا لا يتعلق الأمر بملف تفاوضي قابل للمساومة، بل بقضية كرامة وطنية، تمثل أحد أعمدة الاستقلال السياسي والسيادة الإيرانية.

هذا التناقض الفج بين الروايتين الأمريكية والإيرانية يطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة ما يجري خلف الكواليس. هل يسعى ترامب إلى صناعة نصر وهمي يقدمه للناخب الأمريكي، بعد فشله في تحقيق أهدافه المعلنة؟ أم أن هناك بالفعل مفاوضات غير مكتملة، يحاول استباق نتائجها إعلاميًا؟ أم أن طهران اختارت عمدًا إحراج واشنطن، وفضح خطابها أمام العالم؟

الراجح أن الإدارة الأمريكية، في ظل ضغوط داخلية متزايدة، تحاول إعادة صياغة المشهد بما يخدم صورتها السياسية، حتى وإن كان ذلك على حساب الحقيقة. فالتاريخ الحديث للسياسة الأمريكية حافل بمحاولات تسويق "انتصارات إعلامية وهمية" لا تعكس الواقع، وهو ما يبدو أنه يتكرر اليوم في الملف الإيراني.

في المقابل تبدو إيران أكثر تماسكًا في خطابها ومواقفها، حيث تؤكد باستمرار أن برنامجها النووي قرار سيادي لا يخضع للإملاءات الخارجية، وأن أي اتفاق يجب أن يقوم على أساس الندية والاحترام المتبادل، وليس على منطق الإملاء والابتزاز. وهذا الموقف يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الصراع، ولأهمية الحفاظ على عناصر القوة الوطنية في مواجهة الضغوط.

أما على مستوى السيناريوهات المحتملة، فإن فشل المفاوضات يظل خيارًا قائمًا بقوة، خاصة في ظل هذا التباين الحاد في المواقف. وفي حال انهيار المسار التفاوضي، قد نشهد عودة إلى التصعيد العسكري، سواء بشكل مباشر أو عبر حروب بالوكالة في ساحات متعددة، وهو ما ينذر بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.

في المقابل يبقى احتمال نجاح المفاوضات قائمًا، ولكن بشروط مختلفة عما يطرحه ترامب. فقد يتم التوصل إلى صيغة توافقية، تتجاوز التصريحات الإعلامية، وتعتمد على تفاهمات عملية تحفظ ماء وجه جميع الأطراف. وفي هذا السياق، يمكن تفسير تصريحات ترامب المتناقضة على أنها محاولة لتهدئة الرأي العام الأمريكي، وتهيئته لقبول تسوية لا ترقى إلى مستوى الأهداف المعلنة سابقًا.

وبالطبع تكشف هذه الأزمة عن حقيقة جوهرية، مفادها أن السياسة الدولية لا تدار بالشعارات، بل بموازين القوى والحقائق على الأرض. وما بين خطاب أمريكي متقلب، وموقف إيراني ثابت نسبيًا، تتشكل ملامح مرحلة جديدة، عنوانها إعادة تعريف النفوذ، وحدود القوة، في عالم لم يعد يحتمل أوهام الانتصارات السريعة. وهكذا يبقى السؤال مفتوحًا: هل تستمر واشنطن في سياسة صناعة الأوهام، أم تعود إلى الواقعية السياسية؟ والإجابة، كما يبدو، لن تتحدد بالتصريحات، بل بما ستسفر عنه الأيام القادمة على طاولة المفاوضات، أو في ميادين الصراع، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 12:57 مـ
2 ذو الحجة 1447 هـ 19 مايو 2026 م
مصر
الفجر 03:19
الشروق 04:59
الظهر 11:51
العصر 15:28
المغرب 18:44
العشاء 20:12