رئيس جامعة المنيا يشهد اجتماع المجلس الأعلى للجامعاتتسريب امتحانات الثانوية العامة.. جريمة تهدد العدالة التعليمية !!رئيس الإتحاد العربي للميني فوتبول أحمد سمير يعلن التجهيز لإقامة البطولة العربية الأولي للناشئين للأنديةساويرس في دمشق .. حين يسبق المال الوطن !!خبراء الضرائب: مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية يحفز الاستثمارحكم جديد ضد الفنان محمود حجازي.. رنا طارق: القضاء أنصفني وأنصف طفلينسرين طافش في “أصل الحكاية مع انجي مهران”: الشهرة جزء من شخصيتي.. والألم قادني لرحلة وعي استمرت 16 عامًالجنة الصناعة بالنواب توافق على تمويل المصانع المتعثرة وإطلاق آلية إنذار مبكررئيس لبنان: التفاوض في واشنطن مستمر وملفنا منفصل عن مسار إيرانمحمود حجازي مطلوب على جوجل بعد الحكم عليه في قضية زوجته بالحبس شهرسؤال برلماني حول خطة الحكومة للتعامل مع نتائج المسح القومي للصحة النفسيةالبنك المركزي: 64.5 مليار جنيه تمويلات ضمن مبادرة حياة كريمة
الأحد 28 يونيو 2026 08:04 مـ 12 محرّم 1448هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

تسريب امتحانات الثانوية العامة.. جريمة تهدد العدالة التعليمية !!

الدكتور محمد سيد أحمد
الدكتور محمد سيد أحمد

لم تعد ظاهرة تسريب امتحانات الثانوية العامة في مصر مجرد تجاوزات فردية أو حالات غش محدودة، وإنما تحولت إلى أزمة مجتمعية حقيقية تهدد مبدأ تكافؤ الفرص، وتقوض الثقة في منظومة التعليم بأكملها. والأكثر خطورة أن هذه الظاهرة تتكرر عامًا بعد عام، رغم كل الإجراءات التي تعلنها الدولة ووزارة التربية والتعليم، في مشهد يدعو إلى القلق والتساؤل: لماذا لم ننجح حتى الآن في القضاء على هذه المهزلة السنوية؟

لقد شهد اليوم الأول لامتحانات الثانوية العامة هذا العام واقعة صادمة، عندما تبين بعد انتهاء امتحان اللغة العربية أن ورقة الأسئلة كانت متداولة على مواقع وصفحات الغش الإلكتروني، وعلى رأسها ما يعرف بـ"شاومينج"، منذ الساعة الثانية بعد منتصف الليل، أي قبل بدء الامتحان بساعات طويلة. وبالطبع فإن الأمر لا يتعلق بالغش فقط، بل يمثل اختراقًا خطيرًا لمنظومة الامتحانات، يستوجب تحقيقًا شفافًا ومحاسبة كل من تورط فيه.

بوصفي أستاذًا في علم الاجتماع السياسي، فإنني أنظر إلى هذه الظاهرة باعتبارها مؤشرًا على أزمة أعمق تتعلق بقيم العدالة والثقة في المؤسسات. فحين يشعر الطالب المجتهد بأن مجهوده طوال عام كامل يمكن أن يضيع بسبب طالب آخر حصل على الإجابات كاملة عبر سماعة دقيقة مخفية داخل أذنه، مرتبطة بشريحة اتصال، فإن الرسالة التي يتلقاها هذا الطالب هي أن الاجتهاد لم يعد الطريق الوحيد للنجاح، وأن التحايل قد يحقق ما لا تحققه المثابرة.

وللأسف، لم يكن هذا الأمر بالنسبة لي مجرد تحليل أكاديمي، بل تحول إلى معاناة شخصية هذا العام. فقد بذل نجلي، وهو طالب بالثانوية العامة، جهدًا كبيرًا في المذاكرة طوال العام الدراسي، وحرم نفسه من كثير من أوقات الراحة والترفيه، أملاً في تحقيق حلمه بالالتحاق بالكلية التي يتمناها. دخل امتحان اللغة العربية وهو مستعد علميًا، لكنه فوجئ بامتحان شديد الصعوبة، خاصة في أسئلة النحو، فضلًا عن أن الوقت لم يكن كافيًا للإجابة بهدوء ودقة.

وعندما خرج من اللجنة، كانت الصدمة أكبر. فقد علم أن الامتحان كان متداولًا قبل انعقاده بساعات، وأن بعض زملائه كانوا يحملون سماعات دقيقة داخل الأذن، وتلقوا الإجابات الصحيحة كاملة أثناء الامتحان، رغم أن كثيرًا منهم لم يبذلوا الحد الأدنى من الجهد في المذاكرة طوال العام. هنا يفرض سؤال نفسه بقوة: أين العدالة؟ وكيف يمكن إقناع الطالب المجتهد بأن النظام التعليمي يكافئ التفوق الحقيقي؟

إن استمرار هذه الظاهرة لا يظلم الطلاب فقط، بل يرهق الأسر المصرية أيضًا. فكل أسرة تنفق آلاف الجنيهات على الدروس والكتب والمراجعات، وتتحمل ضغوطًا نفسية ومادية هائلة طوال العام، ثم تكتشف في النهاية أن بعض الطلاب يحصلون على الدرجات نفسها أو أعلى منها بوسائل غير مشروعة. إنها عملية استنزاف مادي ومعنوي لا يمكن القبول باستمرارها.

ولا يكفي بعد كل امتحان الإعلان عن ضبط بعض حالات الغش أو القبض على أفراد محدودين، لأن المشكلة أصبحت أكبر من ذلك بكثير. المطلوب هو مراجعة شاملة لمنظومة تأمين الامتحانات، وتطوير وسائل الكشف عن السماعات الإلكترونية الدقيقة، وتشديد العقوبات على كل من يشارك في تسريب الامتحانات أو تنظيم شبكات الغش الإلكتروني، مع محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في حماية سرية الامتحانات.

كما أن مواجهة هذه الأزمة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب أيضًا بناء ثقافة مجتمعية تعيد الاعتبار لقيمة الاجتهاد والنجاح المستحق، وترسخ لدى الطلاب أن الغش ليس مهارة، وإنما اعتداء على حقوق الآخرين، وإهدار لمبدأ المساواة الذي يجب أن تقوم عليه العملية التعليمية.

إن الثانوية العامة ليست مجرد امتحانات، بل هي محطة فاصلة في مستقبل مئات الآلاف من الشباب المصري. وإذا فقد المجتمع ثقته في عدالتها، فإن الخسارة لن تكون مقصورة على الطلاب المجتهدين، وإنما ستمتد إلى المجتمع كله، الذي يحتاج إلى الكفاءة والاستحقاق أكثر من أي وقت مضى.

لقد آن الأوان لوقفة حاسمة تنهي هذه المهزلة السنوية، وتحفظ حقوق الطلاب الذين اجتهدوا بصدق، وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة، لأن العدالة التعليمية ليست رفاهية، وإنما هي أساس بناء مجتمع يؤمن بأن العمل والاجتهاد هما الطريق الحقيقي للنجاح، وليس الغش أو تسريب الامتحانات، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأحد 08:04 مـ
12 محرّم 1448 هـ 28 يونيو 2026 م
مصر
الفجر 03:10
الشروق 04:56
الظهر 11:58
العصر 15:34
المغرب 19:00
العشاء 20:34