مصر بين نيران الإقليم وحكمة الدولة !!الإمام الأكبر.. أنقذوا المفتي حسون !!مشروع لتأهيل 400 مصري لسوقي العمل الإيطالي والإسباني.. و30% من مقاعد التدريب للفتياتحمدي يوسف يكشف عن تفاصيل مسلسل ”ميت رهينة” خلال مؤتمر صحفي بموقع التصويرأحمد سعد يكشف مفاجأة “كده كده”.. ابنته جودي تشاركه أغنية الصيف الجديدةرئيس إتحاد الميني فوتبول أحمد سمير يتوج أكاديمية حبيب الكل بكأس بطولة النخبة للأعمار السنية من 40 إلى 65 سنةصحة الشرقية: تنفيذ 139 ألف و206 زيارة منزلية لكبار السن وذوي الهمم خلال 93 أسبوعانادي عز الدخيلة بطلاً لكأس مصر للميني فوتبول والجمهورية تحت 15 سنةرئيس هيئة التنشيط السياحي يبحث مع ممثلي اتحاد الغرف السياحية خطة المشاركة في المعارض الدولية للعام 2027/2026محمود حميدة يتوج بجائزة أفضل ممثل في مهرجان الدار البيضاء بالمغربالزراعة: إصدار 12 ألف موافقة وتصريح بالمبيدات خلال 6 شهورالليلة نهائي بطولة كأس مصر للميني فوتبول وبطولة الجمهورية للناشئين تحت 15 سنة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 10:23 مـ 19 صفر 1448هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

مصر بين نيران الإقليم وحكمة الدولة !!

الدكتور محمد سيد أحمد
الدكتور محمد سيد أحمد

في لحظة إقليمية هي الأكثر اضطرابًا منذ عقود، تتكشف أمام المنطقة مشاهد متلاحقة من الصراعات العسكرية، وتتصاعد وتيرة الاستهدافات التي تطال المنشآت الحيوية وخطوط الطاقة والممرات الاستراتيجية، في محاولة واضحة لتوسيع دائرة الاشتعال وإدخال أطراف جديدة إلى أتون المواجهة. وفي هذا السياق، يأتي استهداف سفينتي التغويز في ميناء دمياط بطائرة مسيرة باعتباره عملًا عدائيًا مدانًا بكل المقاييس، لا يستهدف منشآت اقتصادية فحسب، وإنما يحاول المساس بأمن الدولة المصرية واستقرارها، والإضرار بمصالح شعبها، وإرباك أحد أهم مراكز الطاقة في شرق المتوسط.

إن إدانة هذا العدوان ليست مجرد موقف سياسي، بل هي موقف أخلاقي وقانوني ينسجم مع مبادئ القانون الدولي الذي يجرم الاعتداء على المنشآت المدنية والبنية التحتية الاقتصادية للدول. فاستهداف مصادر الطاقة لا يمثل تهديدًا لدولة بعينها، وإنما ينعكس سلبًا على أمن الطاقة الإقليمي والدولي، ويزيد من حالة عدم اليقين التي يعيشها الاقتصاد العالمي.

غير أن قراءة الحدث في إطاره الأوسع تكشف أن الهدف الحقيقي لا يقتصر على إحداث خسائر مادية، وإنما يتجاوز ذلك إلى محاولة استدراج مصر إلى مربع المواجهة العسكرية، وجرها إلى صراعات تتجاوز حدود مصالحها الوطنية المباشرة. وهنا تتجلى خصوصية الدولة المصرية التي راكمت خلال السنوات الأخيرة خبرة سياسية واستراتيجية جعلتها أكثر قدرة على التمييز بين رد الفعل الانفعالي، وبين القرار السيادي الرشيد الذي يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

لقد أثبتت القيادة السياسية المصرية، خلال السنوات الأخيرة، أنها تدير ملفات الأمن القومي بمهارة فائقة، وبمنهج يقوم على الهدوء، والحكمة، والانضباط الاستراتيجي، بعيدًا عن الانفعال أو الاندفاع الذي كثيرًا ما كان سببًا في انهيار دول وإشعال حروب لم تحقق لأصحابها سوى مزيد من الخسائر وعدم الاستقرار. فالقوة الحقيقية للدول لا تقاس فقط بقدراتها العسكرية، وإنما بقدرتها على اختيار التوقيت المناسب، والوسيلة المناسبة، والقرار الذي يخدم مصالحها الوطنية على المدى الطويل.

وإذا نظرنا إلى البيئة الإقليمية المحيطة بمصر، فإننا ندرك حجم الضغوط غير المسبوقة التي تواجهها الدولة. فمن الشرق، لا تزال الحرب في قطاع غزة تلقي بظلالها الثقيلة على الأمن الإقليمي، وتفرض تحديات إنسانية وأمنية وسياسية معقدة على الحدود المصرية. ومن الغرب، تستمر الأزمة الليبية بما تحمله من تهديدات مرتبطة بالإرهاب والهجرة غير الشرعية وانتشار السلاح. أما الجنوب، فلا تزال الأزمة السودانية تمثل أحد أخطر مصادر القلق، لما تفرضه من تداعيات على أمن الحدود والاستقرار الإقليمي. وفي الشمال، تتشابك المصالح الدولية والإقليمية حول ثروات الغاز في شرق البحر المتوسط، بما يجعل المنطقة ساحة تنافس سياسي واستراتيجي شديد الحساسية.

ورغم هذا الطوق المشتعل من الأزمات، لم تنزلق مصر إلى سياسات المغامرة، ولم تجعل من الانفعال منهجًا لإدارة الدولة، بل اختارت طريقًا أكثر صعوبة وأكثر مسؤولية، يقوم على الجمع بين امتلاك عناصر القوة الشاملة، وبين توظيف الدبلوماسية النشطة والحوار السياسي، مع الحفاظ الكامل على جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن السيادة الوطنية إذا اقتضت الضرورة.

ومن منظور علم الاجتماع السياسي، فإن استقرار الدولة لا يتحقق فقط بتوازن القوة العسكرية، وإنما بقدرتها على إدارة الأزمات دون أن تتحول هي نفسها إلى جزء من الأزمة. وهذه هي المعادلة التي نجحت مصر في ترسيخها، فهي دولة تدرك أن الانجرار إلى الحروب المفتوحة قد يحقق مكاسب آنية محدودة، لكنه يهدد التنمية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويستنزف مقدرات الشعوب لعقود طويلة.

لقد اختارت مصر خلال السنوات الماضية أن تبني اقتصادها، وتطور بنيتها التحتية، وتعزز قدراتها الدفاعية، وتوسع من شبكة علاقاتها الدولية، بما يمنحها استقلالية أكبر في اتخاذ القرار الوطني. كما حافظت على سياسة خارجية متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، مع الاحتفاظ بحقها المشروع في الدفاع عن أمنها القومي بكل الوسائل التي يقرها القانون الدولي.

إن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الجميع واضحة وحاسمة: مصر ليست دولة تبحث عن الحرب، لكنها أيضًا ليست دولة يمكن اختبار صبرها أو المساس بسيادتها. فهي تمتلك من القوة ما يكفل حماية أمنها القومي، وتمتلك من الحكمة ما يجعلها تفرق بين الاستفزاز الذي يستهدف جرها إلى معارك الآخرين، وبين القرار الوطني المستقل الذي يصنعه العقل الاستراتيجي المصري.

إن الاعتداء على أي منشأة مصرية هو اعتداء مرفوض ومدان، ويستوجب موقفًا حازمًا يحفظ الحقوق المصرية وفق قواعد الشرعية الدولية. لكن الرد الحقيقي لا يكون دائمًا بالصوت المرتفع أو الانفعال، وإنما يكون بالحفاظ على تماسك الدولة، واستمرار مؤسساتها في أداء دورها، وتعزيز قدرتها على حماية مصالحها الوطنية، مع عدم السماح لأي طرف بأن ينجح في تحويل مصر إلى ساحة جديدة للصراعات الإقليمية. فالدول الكبرى لا تقاد بردود الأفعال، وإنما تدار بعقل الدولة، ومصر أثبتت، مرة بعد أخرى، أنها تملك هذا العقل، وأنها ستظل قادرة على حماية أمنها القومي، وصون سيادتها، والمساهمة في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها العربية والإقليمية، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 10:23 مـ
19 صفر 1448 هـ 04 أغسطس 2026 م
مصر
الفجر 03:38
الشروق 05:16
الظهر 12:01
العصر 15:38
المغرب 18:47
العشاء 20:13