رئيس مجلس الإدارةأحمد يس
رئيس التحريرعلاء طه
الخميس 29 يوليو 2021 م 7:53 مـ 19 ذو الحجة 1442 هـ
الرئيسية | تحقيقات

أحمد قذاف الدم يجيب علي أخطر 19 سؤالاً في المهمة الصعبة لإنقاذ ليبيا من المؤامرة الدولية

2016-03-03 13:41:33
حاوره ماهر عباس

علينا ان نجتمع تحت راية بيضاء لا تحمل أى مغزى سياسى لأى طرف.. ونقدم التنازلات للوطن فالوطن اكبر من كل الرايات والانظمة.. وعلينا أن نعيد بناء قواتنا المسلحة والشرطة والقضاء

بعد مرور خمس سنوات علي أحداث ليبيا.. "الجورنالجي" يقدم قراءة من العمق الليبي بعد الأحداث الدامية والاقتتال الذي حول الدولة الكبيرة الي مسرح تتنازع عليه القوي الكبري، إضافة إلي وجود 2 مليون ليبي في الشتات انضموا الي 14 مليون لاجئ عربي حول العالم.. وفي سبيل ذلك التقي الجورنالجي مع أحمد قذاف الدم، المنسق العام للعلاقات الليبية - المصرية السابق، والذي شغل عدة مناصب قيادية من بينها سفيرا لليبيا في مصر والسعودية، والآن يشارك في قيادة حركة وطنية لوحدة ليبيا وسيادتها، معتبرا أنه لا سبيل للخروج من المأزق الحالي إلا بتقديم القوي الوطنية الليبية بتنازلات واجبة من أجل وحدة ليبيا ورسم استراتيجية تواجه القوى الظلامية القادمة من افغانستان وتسعي بفكر تكفيري يعمل علي عدم الاستقرار ليس في ليبيا فقط بل في المنطقة كلها.

تفاصيل كثيرة تكشف الواقع الليبي والعربي والدولي تحدث فيها احمد قذاف الدم لل"الجورنالجي"، كاشفا عن المؤامرة الدولية التي تعرضت لها ليبيا والعالم العربي، ومؤكدا أن الحوار الليبي - الليبي يمر بمرحلة دقيقة بعد أن قطع شوطا إيجابيا تشارك فيه كل القوى الوطنية  والقبائل بعد أن عرف الجميع حقيقة ما حدث ضد ليبيا وشعبها وثرواتها.

وأهمية حديث أحمد قذاف الدم أنه ظل 42  عاما منذ ان كان طالبا في الكلية الحربية  المصرية ومشاركا في حرب اكتوبر 1973 حاملا لأهم ملفات ليبيا حول العالم،

كاتماً لأسرار الدولة الليبية، ومطلعا علي دقائق تفاصيل أزمات الواقع العربي.. إنه حديث رجل مطلع وخبير ومشارك يراهن الجميع أنه الوحيد القادر علي أدراك حقيقة اللحظة الراهنة وإنقاذ مركبة الوطن الليبية من الغرق بإجراء مصالحة وطنية قابلة للبقاء تصل بليبيا الي بر الأمان.. وهذه أخطر كلمات المسئول الليبي الأهم رداً علي اسئلة "الجورنالجي".

الخريطة العربية

1ـ الحقيقة هي أن خريطتنا العربية تؤكد أننا فى خطر مما نشاهده كل يوم وكل صباح من دماء ودماء. واصبحت الامة العربية فى اضعف حالاتها فى السنوات الخمس الاخيرة، وقبلها العراق تم تدمير جيشه وكذلك سوريا واليمن وليبيا وما خفى كان أعظم من ترتيبات تحاك لهذه الامة.

والجيش المصرى حماه الله بقيادة واعية من هذه الترتيبات والمؤامرات التى استهدفت الجميع والصورة بالأرقام تشير إلى أننا خسرنا فى السنوات الاخيرة ، 833 مليار 700 مليون دولار. وتراجع اعداد السياح ليصل الي 103 ملايين سائح. وأصبح لدينا 14 مليوناً و300 الف لاجئ حول العالم واكثر من مليون شهيد. وتراجعت الاستثمارات الاجنبية بالمليارات. وبلغت خسائر البيئة التحتية 461 مليار دولار، ولم تعد العراق عربية أو خط دفاع امامى بل اصبحت تشكل خطرا على الجزيرة العربية، كما لم تعد ليبيا الجماهيرية بل ايضا تشكل خطرا على كل جيرانها العرب.

التحديات

2ـ تحديات كثيرة تواجها الأمة العربية فالأسباب والمبررات التي ضربت بها ليبيا والعراق واليمن متوفرة في جميع الدول العربية التي لم يصلها الحريق بعد بما فيها تلك الدول التي ساهمت في هذا الحريق بشكل أو بآخر.

الأفكار الظلامية

3ـ ان كل ما تم ويتم من دمار على ارضنا للاسف بأموالنا. وتم اختطاف خيرة شبابنا تحت وهم بناء الدولة الاسلامية، وبافكار ظلامية ولم يتصد لها أحد من مؤسساتنا الدينية، ويحزننى ايضا أن الاسلام يختطف بواسطة "ملثمين"، ويذبح أبناء الاسلام باسم الاسلام ناهيك عن التدمير وسفك الدماء وهو دين المحبة والسلام وليس للرعب والدمار.

الخروج من المأزق

4ـ للخروج من المأزق الذي نحن فيه لابد من تشخيص حقيقة ما جرى ويجرى بلا مواربة أو نفاق كالذى يجرى الآن فى وسائل اعلامنا العربية، هذه المنطقة مستهدفة منذ الحرب العالمية الثانية وبعد انتصار الحلفاء اتخذوا القرار باستثمار الانتصار باسقاط الخطر المحتمل الذى صنفوه على ثلاثة خطوط الأحمر وهو الشيوعية والاصفر وهو الكونفوشسيه خاصة الصين وكوريا وغيرهم من الجوار الآسيوى، والاخضر وهو الاسلام. ونجح الغرب فى اسقاط الشيوعية الذى بدأ بربيع براغ عام ...... وعندما سقطت الشيوعية نهاية القرن الماضى توجهوا إلى الاسلام.

ليس صدفة ان تشتعل النار فى دول العالم الاسلامى بدءا من افغانستان والصومال وباكستان واليمن وليبيا وعدد من الدول الافريقية كمالى والنيجر وافريقيا الوسطى والبانيا والبوسنة فى أوروبا وتقسيم السودان فى الوقت الذى اتحدت ألمانيا بعد أن داست الارادة الألمانية على ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية.

أين العرب؟

5ـ نحن العرب مازلنا ندافع عن الحدود الوهمية مع رايات التجزئة والانفصال ولم نطرح حتى الآن مشروعاً قومياً يصنع لنا كيانا قويا كبقية الأمم إذا لم ننهض بمشروع واضح ستبقى دولنا فى مهب الريح نهبا لصراعات واطماع الغرب فى زمن العمالقة.

حل مشاكل الامة هو الكيان القوى من طنجة إلى البحرين يحتفظ كل بمملكته وجمهوريته وتعلن الحريات الاربعة وبينها الاقامة والعمل والتنقل فى هذا المحيط الكبير لننهى حالة الوهن الذى نعيشه وهذا الذى يعطى دولنا وزنا بين الدول فلا يعقل ان نظل فى عالم متحرك متقوقعين وفى زمن وصل الانسان إلى المريخ ولاتزال شوارعنا مملوءة بالقمامة.

أوروبا اقامت اتحادها رغم اختلاف لغاتهم وبينهم حروب وماض اسود يجسده عشرات الملايين سقطوا فى حروب بينهم، واليوم اصبحوا كيانا وعملة وبنكاً ويستطيع المواطن الاوروبى السفر إلى أى مكان من الشمال للجنوب بدون تأشيرة.

الشباب

6ـ امام ما نراه من داعش وغيرها لابد من مشروع يلتف حوله شبابنا لنواجه الغرب ومخططه مشروع يبعث الامل فى شبابنا تجمع ابناء العروبة والاسلام ويفسد مخططات الغرب الذى استهدف عروبتنا واسلامنا، وبالنظر إلى داعش وانخراط الشباب معهم وهو ما تم فى غياب طرح يجمع شبابنا الذى نراه اليوم يساق لتدمير اوطانه، وبدلا من ان يتجه لتحرير القدس نجده يدمر أراض عربية.

واود التوضيح أكثر هل مهمة شبابنا تفجير السكك الحديدية والكهرباء والغاز ومحطات الكهرباء والغاز فى دولة بها الأزهر الشريف هل هذا من الاسلام أو الجهاد؟ ما يحدث فى سيناء لا يخدم الاسلام وانما يخدم اعداءه.

من أين جاءوا؟

7ـ فى ليبيا حملت الطائرات العربية الشباب من افغانستان مباشرة ويضربون ليبيا تحت رايات الحلف الاوروبى الأمريكى، وكانت تكبيرات هؤلاء تحت حراسة طائرات الاباتشى واساطيل الاطلسى تضرب طرابلس وسرت وزيليطن وبنى وليد فى تناقض غريب واستباحوا أرضنا فى ليبيا فى يوم فتح مكة .. وهذه المغالطات تجعلنا نتوقف طويلا عند هذه المشاهد والمتناقضات.

المتاهة

8ـ فعلا دعونا الشباب المنخرطين فى هذه المتاهة بأن يراجعوا أنفسهم لان هذا لا يخدم الاسلام بل يخدم اعداءه ويضعف الدولة ويهمشها ويعيدنا للخلف مئات السنين. وأؤكد أن هذا الشباب الطاقة الكبيرة الجبارة التى يستخدمها اعداؤنا وهذا الذى يجرى لا علاقه له بالدين وهذه الطقوس الغريبة من هؤلاء الملثمين.

اليوم صورتنا سيئة مما تشاهده من الفضائيات وابناء امتنا يعلقون بين الحياة والموت على حدود أوروبا وأبوابها، والأرقام مرشحة للزيادة بملايين أخرى هذا العام فى حال استمرار هذا الوضع المتردى.

الدور الإيرانى

9ـ هناك من يقول العدو ليس اسرائيل بل اصبح إيران الشيعية، وهذا وهم فإيران دولة مسلمة ولا اعتقد ان الخلاف بيننا وبينها يجعلنا ندخل فيها حربا أو معركة غير واجبة أمامنا الف وسيلة ووسيلة لحل الخلافات ولا ننسى ان اول دولة شيعية قامت فى المنطقة كانت الفاطمية وعاصمتها القاهرة وعاش فيها الجميع ومعهم المسيحيون واليهود.

وادعوا القادة العرب الي ضرورة البحث عن وسائل غير الحروب لحل مشاكلنا فى سوريا واليمن والعراق سلميا بعيدا عن الصواريخ وبحكم تجربتى فان هذا متاح وممكن لأن هذه المعارك لن ينتصر فيها أحد، بل سيؤثر على الاقل فى ازمات النفط الذى نملكه والغرب لا يفرق بين طهران والرياض والقاهرة وطرابلس واسلام أباد وطنجه.

الفصائل المتصارعة

10ـ دعوت وادعو إلى الحوار منذ اليوم الأول لأننى أعرف أن ما جرى مؤامرة كبرى ونحن جميعا ضحاياها بمن فيهم خصومنا واليوم سقط القناع.

وتصريحات أوباما وساركوزى وكاميرون وبرلسكونى وكلينتون وغيرهم وكذلك الكتب التى ظهرت تقول على لسانهم "أننا أخطأنا فى اسقاط معمر القذافى" وهذا اعتراف ولم يعودوا يقولون ربيع أو ثورة وهذا اعتراف علنى بالخطأ الذى وقعوا فيه وارتكبوه.

وبعد ان سقط القناع لا ينبغى على ابناء ليبيا الاستمرار فى هذا الاقتتال وتدمير الوطن الذى نعيش فيه ويستخدمهم مافيا من كل العالم وجعل ليبيا مستنقعاً للتطرف وعلينا جميعا انقاذ ليبيا قبل فوات الآوان.

انقاذ ليبيا

11ـ المعركة الآن لم تعد سياسية فالمعركة الواجبة التي يجب ان نخوضها جميعا هي انقاذ الوطن للجميع، فنحن جميعا نريد الخروج من هذه الكارثة التى ألمت بنا ودفعنا جميعا الثمن.

المسئولية

12ـ جميعا ساهمنا فيه لذلك علينا ان نجتمع تحت راية بيضاء لا تحمل أى مغزى سياسى لأى طرف، وان نقدم التنازلات للوطن فالوطن اكبر من كل الرايات والانظمة وعلينا أن نعيد بناء قواتنا المسلحة والشرطة والقضاء.

الحكومة

13ـ علينا أن نشكل حكومة محايدة وليست توافقية كما يجرى الآن.

المشردين

14ـ العمل على عودة مئات الآلاف من المشردين وأن يخرج عشرات الآلاف من السجناء رجالا ونساء ونتفق على مصالحة تاريخية وعفو عام ويبقى الحق الخاص عندما تقوم الدولة وبذلك نجنب وطننا ليبيا غزوة اطلسية جديدة.

السيناريو

15ـ السيناريو المتوقع هو افغانستان أو الصومال.

استجابة

16ـ قطعنا شوطا كبيرا فى هذا الاتجاه من خلال حوارات استغرقت قرابة العام بين كل الاطراف الفاعلة على الارض والقبائل والعسكريين والنخب الاجتماعية والسياسية.

نتائج

17ـ أعتقد أننا وصلنا إلى توافق حول هذا الحل وبهذه الخطوات التى قطعناها سنقطع الطريق امام كل الفتن مدفوعة الثمن فنحن فى ليبيا نعرف بعضنا جيدا، وبلدنا ليس فيها مناخ يسمح بتدخل اجنبى أو استيطان الآلاف الوافدة تحت راية الجهاد فى ليبيا ولا أعتقد أن احدا قدم للاسلام كما قدمت ليبيا.

وهنا يجب ان انبه الي ان التداعيات القادمة والتآمر على الجزائر والمغرب الذى يؤجج الصراع فى شمال افريقيا ولا نجد غير الدمار لأنه لن ينتصر أحد لا نحن ولا خصومنا ولا حتى الطامحون لدولة الاسلام لقد استخدمونا لنقتل بعضا البعض وان نخرج من حرب لندخل فى اخرى جديدة تحت خدع مذهبية طائفية أو عرقية.

 الصورة

18ـ كما طرحت فى مسألة ضرورة بناء كيان عربى قوى إذا لم يتم سيكون هناك فراغ متاح للاتراك، والفرس وآخرين وهنا مصر بعد ان حماها الله وانتصرت على المؤامرة الكبرى التى استهدفتها عليها ان تتحمل مسئوليتها التاريخية هى والمملكة العربية السعودية انقاذ ما يمكن انقاذه من امتنا العربية.

ان استقرار مصر بكل تأكيد خدم بشكل كبير جميع الدول العربية والمنطقة كلها والمملكة ساهمت فى خروج مصر من ازمتها وكشف المؤامرة الكبرى ودعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لانشاء قوة عربية عسكرية مشتركة خطوة مهمة تحمى هذه الامة من التدخل الاجنبى لمنطقة مستهدفة، ومواجهة التحديات.

السيسى

19ـ أوجه التحية والتقدير من خلال موقعكم الاخباري للرئيس عبدالفتاح السيسى على خطواته وجهوده الحكيمة فى لم شمل العرب ودعوته لانشاء القوة العربية وتهدف لمواجهة درء الخطر عن امتنا وتأمين حدودها وحماية باب المندب ونزع فتيل الازمات وهنا أحيى الجيش المصرى الباسل على دوره ووقفاته الشجاعة إلى جانب شعب مصر فى تأمين وانقاذ ثورته التى لولاها لكانت أوضاع مصر الآن اسوأ مما حدث فى ليبيا وسوريا.

وفى الشأن المصرى دعنى أدعو كل القوى السياسية فى مصر دون استثناء لإعادة قراءة المشهد حيث ان هذه المرحلة تتطلب أولوياتها حماية وطننا مصر، ومصر قدرها أن تتحمل مسئولياتها كما كانت دائما وستظل قلعة للحرية والتنوير والتصدى لاعداد العروبة والاسلام.

0
تحقيقات
35984
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - الجورنالجي