اليوم العالمي للمرأة: النساء يشكلن 48.6% من سكان مصر ويحققن تقدما في التمكين وصنع القرار
في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، أصدرت مبادرة أنتي الأهم تقريرًا تحليليًا موسعًا يستعرض بالأرقام والبيانات واقع المرأة المصرية، وما تحقق من تقدم في مسار تمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز مشاركتها في التنمية وصنع القرار.
ويشير التقرير إلى أن المرأة تمثل ما يقرب من 48.6% من إجمالي سكان مصر، وفق أحدث تقديرات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في ظل وصول عدد سكان مصر إلى نحو 108.4 مليون نسمة، وهو ما يعكس الثقل الديموغرافي الكبير للمرأة ودورها المحوري في بناء المجتمع.
وفيما يتعلق بالمشاركة السياسية، شهدت السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة في تمثيل المرأة داخل المؤسسات التشريعية، حيث بلغت نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب المصري نحو 27% من إجمالي الأعضاء، بواقع ما يقرب من 162 نائبة، وهو ما يعد أعلى تمثيل نسائي في تاريخ الحياة النيابية في مصر، ويعكس توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار.
كما يسلط التقرير الضوء على عدد من المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالأسرة المصرية، حيث سجلت مصر في عام 2024 نحو 936,739 عقد زواج مقابل 273,892 حالة طلاق، مع تراجع عقود الزواج بنسبة 2.5% مقارنة بالعام السابق، وارتفاع حالات الطلاق بنسبة 3.1%، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتشير البيانات كذلك إلى أن الفئة العمرية 20 إلى 25 عامًا تمثل النسبة الأكبر من بين الزوجات عند الزواج، بينما تتركز حالات الزواج لدى الرجال في الفئة العمرية 25 إلى 30 عامًا، في حين تسجل الفئة العمرية 25 إلى 30 عامًا من النساء النسبة الأكبر في حالات الطلاق.
وفي سياق المؤشرات الاجتماعية أيضًا، يوضح التقرير أن الزواج لا يزال يمثل أحد السمات الأساسية في التركيبة الاجتماعية للمجتمع المصري، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 70% من النساء في سن الزواج متزوجات، بينما تبلغ نسبة المطلقات نحو 1.7% من إجمالي النساء وفق بيانات الإحصاءات السكانية.
أما على مستوى التمكين الاقتصادي والتشريعي، فيؤكد التقرير أن قانون العمل الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق المرأة العاملة، حيث تضمن عددًا من المكتسبات من أبرزها:
• تعزيز حماية المرأة في بيئة العمل ومنع التمييز على أساس النوع.
• التوسع في إجازات الوضع ورعاية الطفل بما يدعم التوازن بين العمل والأسرة.
• توفير ضمانات أكبر لحماية المرأة من الفصل التعسفي خلال فترات الحمل والأمومة.
• دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز فرصها في الترقي والقيادة.
ويؤكد التقرير أن التقدم الذي تحقق في مجال تمكين المرأة في مصر يعكس إرادة سياسية ومجتمعية متنامية لتعزيز دور المرأة كشريك أساسي في التنمية، إلا أن استمرار هذا التقدم يتطلب العمل على توسيع فرص المشاركة الاقتصادية، ودعم الاستقرار الأسري، وزيادة تمثيل المرأة في مواقع القيادة وصنع السياسات.
وفي ختام البيان، تؤكد مبادرة أنتي الأهم أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل فرصة لتجديد الالتزام بدعم حقوق المرأة وتمكينها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تمكين المرأة هو أحد أهم مفاتيح التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر عدالة وتوازنًا للمجتمع بأكمله.








