الإثنين 26 أكتوبر 2026 04:54 مـ 14 جمادى أول 1448هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

خارطة طريق عربية للإنذار المبكر بشراكة مع الإعلام

الكاتبة التونسية فاتن فرادي
الكاتبة التونسية فاتن فرادي

دعا المنتدى العربي الإقليمي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث، الذي نظمته جامعة الدول العربية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وبمشاركة عدد من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالوقاية من الكوارث والاستعداد لها، وباستضافة من اتحاد إذاعات الدول العربية، بتونس من 12 إلى 14 أكتوبر

إلى رسم خارطة طريق عربية للإنذار المبكر والتسريع في تنفيذ مبادرة الإنذار المبكر للجميع (1) وتوسيع نطاقها وضمان استدامتها في المنطقة العربية.

فالتعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنيّة على الصعيد الوطني والدولي ولاسيّما مع البلدان المجاورة بالغ الأهمّيّة، إذ يمكّن من ربح الوقت وتطوير الكفاءات وتقليل الخسائر البشريّة والماديّة.

و أصدر المنتدى بيانا أكّد فيه على ضرورة تعزيز نظم الإنذار المبكر والتأهب باعتبارهما جزءاً لا يتجزأ من نهج استشرافي وشامل للحد من مخاطر الكوارث بما يكفل ترجمة الإنذارات إلى إجراءات وقائية فعالة، ويسهم في الحد من المخاطر القائمة ومنع نشوء الجديدة منها وعدم نقلها إلى الأجيال القادمة.

مثّل هذا المنتدى فرصة لتقييم التقدّم التي أحرزته الدول العربيّة في نظم الإنذار المبكر والتأهب وتحديد الخطوات العملية المقبلة.

فما هو وضع المنطقة العربية في مجال الإنذار المبكّر والتـأهّب للكوارث؟

هناك تفاوت بين مختلف الدول العربية في اعتماد نظم الإنذار المبكر على المستوى الوطني وفي قدرتها على التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية لضمان نجاعة الاستباق والتأهب لحدوث الكوارث على تنوّعها.

وقد تم استعراض عديد التجارب خلال المنتدى والمناداة بمزيد التنسيق وتبادل الخبرات لا فقط بين المنطقة العربية والمنظمات الدولية وإنّما بين الدول العربية فيما بينها.

فدول الخليج العربي (مثل الإمارات والسعودية) على سبيل المثال، تمتلك بنية تحتية تكنولوجية قوية، وشبكات رصد ناجعة ، وأنظمة إنذار مبكر رقمية متطوّرة، بينما دول أخرى مثل اليمن والصومال والسوداني تواجه تحدّيات كبيرة بسبب الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة التي تعيشها والتي تجعلها أكثر هشاشة عند وقوع الكوارث.

واستعرض الدكتور أيمن بن سالم غلام الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد، بالمملكة العربيّة السعوديّة ، تجربة المملكة في تطوير نظام الإنذار المبكر، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية لمواجهة الظواهر الجوية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في هذا الإطار .

وفي تونس، أصبحت آثار التغيرات المناخية واضحة وملموسة بسبب الأمطار الغزيرة
في فترات وجيزة والفيضانات المتكررة، إلى جانب الجفاف وشح المياه والتصحر وارتفاع درجات الحرارة وحرائق الغابات. فقد تم إعداد خارطة طريق وتكوين لجنة وطنية فنية يترأسها المعهد الوطني للرصد الجوي والديوان الوطني للحماية المدنية، وتضم الهياكل المعنية، وفق ما أكّده السيد شكري الخليفي مدير إدارة المياه العمرانية بوزارة التجهيز والإسكان في افتتاح المنتدى.

وأضاف أنه تم اختيار ثلاث مدن نموذجية هي تونس العاصمة وغار الدماء وقبلي، باعتبار تعرضها لمخاطر طبيعية مختلفة، لإرساء النظام في مرحلة أولى، تمهيدًا لتعميم التجربة على مناطق أخرى. وشدد على أهمية تبادل البيانات المناخية وتوظيف التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لتحسين دقة التنبؤات وضمان وصول الإنذارات إلى المواطنين بسرعة وفاعلية.

أمّا في سوريا، فقد تم إنشاء وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث التي أطلقت مؤخّرا مشروع “تعزيز التأهب ‌‏للطوارئ والاستجابة لها في سوريا”، بالشراكة مع منظمات دولية متخصصة، ‌‏وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تطوير منظومة الإنذار المبكر، ورفع ‌‏جاهزية المؤسسات والمجتمعات لمواجهة المخاطر والكوارث، وتعزيز العمل ‌‏الاستباقي على المستوى الوطني

و أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في شهر أبريل الماضي، تفعيل نظام التنبيه المشترك على المستوى الوطني (‏Common ‎Alerting Protocol – CAP‏)، وذلك في إطار تطوير منظومة الإنذار ‏المبكر، وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة مختلف المخاطر والكوارث.

ويعتبر هذا النظام معيارًا دوليًا موحّدًا لتنسيق رسائل الإنذار في حالات الطوارئ وتحذير الجماهير من المخاطر.وهو يسرّع انتشار هذه بطريقة منسّقة ومن خلال مختلف وسائل الاتصال والإعلام .

ومن أبرز المحاور التي تم التركيز عليها هو الاستثمار في نظم الإنذار المبكر والاستعداد والاستجابة ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات، وهو ما أكّده الدكتور محمد صالح بن عيسى، رئيس مركز جامعة الدول العربية بتونس.

والاستثمار في هذا المجال لا يتسبّب في خسارة مادية البتّة ، فإضافة إلى الأرواح التي ينقذها ، يمكّن من توفير مادي أيضا.

تؤكّد تقارير للأمم المتحدة والمنظّمة العالمية للأرصاد الجوية ((WMO أنّ توفير إنذار مبكر قبل 24 ساعة من وقوع كارثة طبيعية يمكن أن يقلّل من الأضرار والخسائر الناتجة عنها بنسبة تصل إلى 30%،

الإعلام شريك في الإنذار المبكّر؟

في كل هذه المنظومة ، أي دور للإعلام؟ ومتى يتدخّل؟ وكيف نحمي حق المواطنين والمواطنات في النفاذ مجانا إلى المعلومة التي قد تساهم في حمايته من مخاطر كارثة وشيكة؟

تدخّل الإعلام حيوي في محتلف مراحل الإنذار المبكّر من معرفة المخاطر، إلى الرصد والتنبؤ ثمّ نشر التحذيرات والتواصل فالتأهب للاستجابة، وحتّى بعد وقوع الكارثة.

فهو ليس مجرّد ناقل للخبر يتدخل بعد وقوع الكارثة ولإنّما هو شريك فعلي قادر على إيصال المعلومات الدقيقة والموثوقة إلى الجمهور في الوقت المناسب،وبالتالي المساهمة
في إنقاذ حياة المواطنين والمواطنات والحد من الخسائر المادية. كما أنّه يساهم في نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز الوعي بالمخاطر. هذا مأكّده المهندس عبد الرحيم سليمان،مدير عام اتحاد إذاعات الدول العربيّة في كلمته الافتتاحيّة.

ويشارك الإعلام في إثراء النقاشات حول التأهّب للكوارث والاستجابة لها، بما يسهم في الرفع من جاهزية المؤسّسات والجهات المعنيّة وفي تحسيس المتلقّين وتوعيتهم بالمخاطر الموشكة وبسبل التوقّي ثم التعامل مع آثار الكوارث.

وحتّى تتمكّن وسائل الإعلام من لعب دورها الأساسي على أحسن وجه، لا بدّ من إرساء علاقات تعاون مباشرة وناجعة بينها وبين الهيئات المسؤولة عن إدارة الكوارث .

كما أن توفّر الترددات المخصّصة للبث الإذاعي والتلفزيوني المجاني والمفتوح ركيزة أساسية لضمان وصول المعرفة والمعلومات لجميع فئات المجتمع حتّى في المناطق التي تفتقر للبنى التحتيّة، دون عوائق مالية أو تقنية.

في حالات الكوارث الطبيعية أو الحروب، غالباً ما تنقطع شبكات الإنترنت والهواتف المحمولة في حين يبقى البث الإذاعي والتلفزيوني الأرضي والفضائي المفتوح الوسيلة الأكثر مرونة واستمرارية لإيصال التوجيهات والتحذيرات الرسمية للمواطنين.

هذا وأنّ تدريب الصحفيّين والإعلاميّين بصفة عامة على التناول الإعلامي لمخاطر الكوارث وللمسائل البيئيّة ذات العلاقة يتكسي أهميّة فائقة، إذ من الضروري أن تتكوّن مجموعة من إعلاميّين متخصّصين في المجال، ملمّين به معرفيّا وقادرين على إيصال المعلومة وإنارة العقول بطريقة سليمة وفي ذات الوقت مبسّطة لا تطنب في العلميّة.

لأنّ الغاية من ذلك هي التوعية وتحويل المعرفة إلى فعل يساهم في التوقي من الكوارث والتأهب لها وحسن التعامل معها.

وإدراكا منهم للدوري الجوهري للإعلام في الإنذار المبكّر والتأهّب للكوارث، نادى المشاركون في المنتدى ب"إدماج وسائل الإعلام وهيئات البث ضمن الآليات الوطنية للإنذار المبكر والتأهب للكوارث، والاعتراف بدورها كشريك أساسي في نشر الإنذارات الرسمية والتواصل بشأنها، وتعزيز التثقيف والوعي والتعاون والتنسيق مع المؤسسات التربوية والتعليمية بشأن مخاطر الكوارث والتدابير الوقائية، وإيصال معلومات دقيقة وموثوقة وفي الوقت المناسب إلى جميع فئات المجتمع بدون استثناء.

وضمان استمرار توفر الطيف الترددي لخدمات البث الإذاعي والتلفزيوني المجاني لنشر الإنذارات وإيصال البيانات والمعلومات الموثوقة إلى السكان أثناء الكوارث وبعدها."

وتظل الخطوة المفصليّة القادمة في المنطقة هي إعداد خارطة طريق عربية للإنذار المبكر ثم العمل بها.

(1)مبادرة "الإنذار المبكر للجميع" (EW4All) هي مبادرة عالمية أطلقتها الأمم المتحدة بقيادة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)

وتهدف إلى حماية كل فرد على وجه الأرض من مخاطر الطقس والمناخ والظواهر البيئية الخطرة عبر نظم إنذار مبكر متعددة المخاطر بحلول نهاية عام 2027.

⇧

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الإثنين 04:54 مـ
14 جمادى أول 1448 هـ 26 أكتوبر 2026 م
مصر
الفجر 04:37
الشروق 06:04
الظهر 11:39
العصر 14:49
المغرب 17:14
العشاء 18:32