المستقبل لا يسير… بل يطيررئيس جمعية الأخوّة المصرية التونسية أحمد سمير يهنئ صناع الفيلم التونسي ”فانا محط باش نتحط”الأزمة اليمنية.. لمن يريد أن يفهم !!الرئيس اللبناني: حرية الإعلام في لبنان مصانة بالدستور والقانونالبنك المركزي: تحويلات المصريين العاملين في الخارج ترتفع لـ 47.3 مليار دولار بنهاية العام المالي الماضيالقاهرة عاصمة السياحة الإسلامية 2026.. وزير السياحة يفتتح ورشة للحفاظ على التراثالاتصالات تعلن إتاحة Gemini مجانًا لطلاب الجامعات بالتعاون مع جوجلإسكان النواب توافق على منحتين بشأن إنشاء 5 محطات لتحلية المياهالزمالك: بيان حكام القمة صادر بقرار من مجلس الإدارة.. وقرارات الحكم أثرت على النتيجةمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي يعلن اختيار كلوديا حنا ضمن لجنة المشاهدة في دورته الحادية عشرةوزير الطاقة السعودى يتعهد بالرد على الهجمات ويحذر من التهاون في أمن الطاقةوزيرة الإسكان تعقد اجتماعا موسعا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات «حياة كريمة»
الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:36 مـ 7 جمادى أول 1448هـ
الجورنالجي
  • رئيس مجلس الإدارة أحمد يس
  • رئيس التحرير علاء طه
مقالات

المستقبل لا يسير… بل يطير

الدكتورة سمر حمدان
الدكتورة سمر حمدان

استيقظت صباحًا، ومددت يدي إلى هاتفي كعادتي، فاستوقفني خبر بدا كأنه وصل من المستقبل: تسلا تكشف عن سيارة تطير.

فتحت المقطع، وشاهدت سيارة «رودستر» بيضاء تنطلق بسرعة هائلة، تتشبث بمسار مقلوب، ثم تقفز فوق مجموعة من السيارات وتدور في الهواء قبل أن تهبط على عجلاتها.

لم يكن المشهد جزءًا من فيلم خيال علمي، بل عرضًا حقيقيًا لتقنية طُوّرت بالتعاون بين تسلا و«سبيس إكس»، تستخدم دافعات تعمل بالغاز المضغوط. وما ظهر لم يكن طيرانًا مستمرًا كالطائرات، بل قفزات ومناورات جوية قصيرة؛ تجربة مدهشة، لكنها لا تعني أن سيارة أصبحت جاهزة لنقلنا فوق شوارع المدن.

انتهى المقطع، لكن الدهشة لم تنتهِ معه.

لقد بدا المستقبل كأنه لم يعد يسير نحونا بخطوات متأنية؛ بل أصبح يطير. غير أن المشهد أثار في داخلي سؤالًا أهم من قدرة السيارة على مغادرة الأرض: هل سيحمل هذا المستقبل الجميع معه، أم سيصبح طريقًا جديدًا لا يستطيع دخوله إلا القادرون؟

وبين العرض المدهش والمنتج الذي يصل إلى مستخدميه مسافة تستحق التأمل. فقد كشفت تسلا عن نموذج الجيل الثاني من «رودستر» عام 2017، ووعدت آنذاك ببدء التسليم في 2020، بينما تعلن الآن استهداف بدء الإنتاج في 2028. سنوات طويلة تذكّرنا بأن المستقبل قد يصل إلى الشاشات قبل أن يصل إلى حياتنا.

وليس عيبًا أن يبدأ الاختراع نادرًا وباهظ الثمن، ولا يُطلب من كل سيارة جديدة أن تحل أزمة النقل. لكن هناك فرقًا بين الاحتفاء بإنجاز هندسي، وتقديمه بوصفه بشارة بحياة أفضل للجميع. فالقدرة على صنع الشيء لا تخبرنا وحدها بمن سينتفع به.

تخيل، بعيدًا عن حدود النموذج المعروض، أن هذه التقنيات تطورت يومًا حتى أصبحت هناك سيارات تنقل أصحابها فوق الزحام. مدينة تختنق شوارعها كل صباح، ويقضي سكانها ساعات من أعمارهم بين المنزل والعمل، بينما يستطيع عدد محدود مغادرة ذلك كله إلى مسار آخر في السماء.

سيكون أصحاب هذه السيارات قد وجدوا مخرجًا، لكن المدينة ستظل تحتاج إلى حل.

وهذا هو الفارق الذي يشغلني بين الحل والامتياز: الحل يخفف المشكلة عمن يعيشونها، أما الامتياز فقد يسمح لبعضهم بمغادرتها.

قد يصل شخص إلى عمله محلقًا خلال دقائق، بينما يقضي عامل آخر ساعتين في حافلة مزدحمة. عندها تكون التكنولوجيا قد اختصرت المسافة بين مكانين، لكنها قد تزيد المسافة بين إنسانين؛ خصوصًا إذا اكتفينا بالاحتفال بمن وصل أسرع، ونسينا من لا يزال ينتظر.

ولا يعني ذلك التقليل من جرأة التجربة أو قيمة ما حققه المهندسون. فمن حق الإنسان أن يجرب، وأن يدفع الآلة إلى حدود لم تبلغها من قبل، وقد تخرج من تجربة محدودة تقنيات تجد طريقها لاحقًا إلى استخدامات أوسع. لكن احتمال المنفعة المقبلة لا يغني عن السؤال عن المنفعة الفعلية، ولا يجعل انتشارها أمرًا مضمونًا.

لقد بدأت السيارات والهواتف المحمولة منتجات لا يمتلكها سوى القادرين، ثم اتسع استخدامها حتى دخلت حياة الملايين. وهذا يمنحنا سببًا للأمل، لكنه لا يقدم وعدًا بأن كل اختراع جديد سيسلك الطريق نفسه. فالانتقال من أيدي القلة إلى حياة الناس يحتاج إلى أكثر من مرور السنوات؛ يحتاج إلى تكلفة يستطيعون تحملها، وأمان يثقون به، واستخدام يستحق ما ينفقونه عليه.

لهذا لا تكمن القيمة الإنسانية للسيارة الطائرة في مقدار ارتفاعها عن الأرض وحده، بل في مقدار اقترابها من احتياجات الناس. وسيكون اختبارها الأهم فيما تستطيع تقديمه خارج ساحة العرض، حين تواجه أسئلة الاستخدام والتكلفة والسلامة.

بعد أن أغلقت هاتفي، نظرت من النافذة إلى الشارع: سيارات تتحرك ببطء، وحافلات ممتلئة، وأشخاص يتابعون ساعاتهم بقلق. كان المستقبل الذي شاهدته قبل دقائق يحلّق فوق شاشة صغيرة، بينما الواقع ما زال عالقًا في الطريق.

قد تنجح التكنولوجيا في رفع السيارة عن الأرض، ويبقى نجاحها الإنساني مرهونًا بقدرتها على رفع المشقة عن حياة البشر.

⇧

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 18.261718.3617
يورو​ 20.049520.1629
جنيه إسترلينى​ 24.092624.2337
فرنك سويسرى​ 19.610919.7204
100 ين يابانى​ 15.004215.0901
ريال سعودى​ 4.86824.8951
دينار كويتى​ 59.968760.4519
درهم اماراتى​ 4.97124.9996
اليوان الصينى​ 2.86492.8842

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 1,103 إلى 1,126
عيار 22 1,011 إلى 1,032
عيار 21 965 إلى 985
عيار 18 827 إلى 844
الاونصة 34,299 إلى 35,010
الجنيه الذهب 7,720 إلى 7,880
الكيلو 1,102,857 إلى 1,125,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الإثنين 05:36 مـ
7 جمادى أول 1448 هـ 19 أكتوبر 2026 م
مصر
الفجر 04:33
الشروق 05:59
الظهر 11:40
العصر 14:54
المغرب 17:21
العشاء 18:38