تامر جبر.. ”مايسترو” الإنجاز في عروس المدن: كيف أعاد صياغة مستقبل ”العبور” في أشهر قليلة؟
في عالم الإدارة المحلية والمدن الجديدة، هناك نوعان من القيادة: قيادة تكتفي بالتقارير المكتوبة خلف المكاتب المكيفة، وقيادة "ميدانية" لا تهدأ، ترى في تراب المواقع الإنشائية وصوت المحركات لغة الإنجاز الحقيقية. ومنذ سبتمبر 2025، يبدو أن مدينة العبور — تلك المدينة العريقة التي تلقب بـ "عروس المدن الجديدة" — قد وجدت ضالتها في المهندس تامر جبر، رئيس جهاز تنميتها، الذي جاء محملاً بخبرات "القاهرة الجديدة" ليطبقها بروح المبادرة والسرعة في العبور.

المهندس تامر جبر رئيسة جهاز مدينة العبور
لم يكن تولي المهندس تامر جبر رئاسة الجهاز مجرد تغيير إداري روتيني، بل كان بمثابة "حقنة أدرينالين" في جسد المدينة. في أشهر قليلة، تحولت العبور من مدينة تواجه تحديات الكثافة والخدمات إلى ورشة عمل كبرى مفتوحة ليل نهار، تسبق فيها الجداول الزمنية الواقع، وتتحول فيها التحديات إلى فرص استثمارية بمليارات الجنيهات.
المتابع لنشاط المهندس تامر جبر يلحظ سمة بارزة: "التواجد حيث يكون الحدث". تنفيذاً لتكليفات وزارة الإسكان، لم يكتفِ بمتابعة المشروعات من مكتبه، بل أصبحت جولاته التفقدية في الحي الثامن، وعمارات الإسكان الاجتماعي، وأسواق الخير، طقساً يومياً. هذه الفلسفة لم تؤدِ فقط إلى تسريع وتيرة العمل، بل خلقت جسراً من الثقة مع المواطنين والمستثمرين، الذين وجدوا "رجل المهام الصعبة" حاضراً لحل معوقاتهم على أرض الواقع.
رداً على الأصوات التي زعمت تحول العبور إلى "مدينة خدمات" فقط، جاء رد "جبر" عملياً ومبهراً. مشروع "ظلال" في الحي الترفيهي ليس مجرد مجمع سكني، بل هو إعلان عن عودة العبور كوجهة للإسكان الفاخر. باستثمارات تتخطى المليار ومائة مليون جنيه للمرحلتين الأولى والثانية، يقدم المشروع نموذجاً للسكن العصري الذي يجمع بين الرفاهية والخصوصية. هذا الحراك السكني، مدعوماً بمشروع "روضة العبور"، يعيد رسم الخارطة الديموغرافية للمدينة كمركز جذب لطبقة فوق متوسطي الدخل.
لا يمكن الحديث عن إنجازات الأشهر الأخيرة دون التوقف عند الصرح الطبي العملاق (مستشفى العبور العام). بلمسات أخيرة ونسبة إنجاز وصلت إلى 99.9%، يضع تامر جبر المدينة على أعتاب طفرة صحية تخدم أكثر من مليون مواطن. المستشفى الذي تقدر تكلفته بـ 520 مليون جنيه، لم يعد مجرد مبانٍ صماء، بل أصبح "أمناً صحياً" للمنطقة بأكملها، بما يضمه من غرف عمليات وعنايات مركزة وحضانات، وهو ما نال إشادة مباشرة من وزير الصحة خلال زيارته الأخيرة.
الرؤية التحليلية لنشاط المهندس تامر جبر تكشف أنه لا يعمل لليوم فقط، بل يخطط لعقود قادمة. فكرة إضافة 2500 فدان لتوسعات المدينة ليست مجرد زيادة مساحة، بل هي استشراف للمستقبل وتوسع في القاعدة الاستثمارية. العبور التي بدأت في 1982، تستعد الآن بفضل التنسيق مع قطاع التخطيط والقوات المسلحة، لإصدار قرار جمهوري يعيد تشكيل مساحتها، مما يعني المزيد من المصانع، والمزيد من الأحياء، والمزيد من فرص العمل.
لم يغفل "جبر" الأزمات اليومية التي تؤرق السكان؛ فملف المرور تمت مواجهته بالتكنولوجيا من خلال تركيب الرادارات وكاميرات المراقبة بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور. وملف الباعة الجائلين تمت معالجته بـ "البديل الحضاري" وليس بالمنع فقط، عبر إنشاء أسواق منظمة كـ "سوق الخير" والمجمع الجديد بمساحة 1800 متر. حتى المساحات الخضراء، التي تعد رئة المدينة، دافع عنها بالأرقام، مؤكداً امتلاك المدينة لـ 5 ملايين متر مسطح، معلناً عن حلم "الحديقة المركزية" العالمية التي ستكون متنفساً حضارياً فريداً.
الخلاصة إن ما حققه المهندس تامر جبر في أشهر قليلة يثبت أن "الإرادة السياسية" عندما تلتقي مع "الكفاءة الفنية" و"الإخلاص الميداني"، تُخلق المعجزات. تامر جبر ليس مجرد رئيس جهاز، بل هو "مهندس استراتيجي" يعيد صياغة هوية العبور، ليؤكد للجميع أن المدينة العريقة ما زالت شابة، قادرة على العطاء، ومستعدة لمستقبل لا يعرف المستحيل.









