كواليس الدفع بـ«عبد المنعم أبو الفتوح» في انتخابات الرئاسة

كواليس الدفع بـ«عبد المنعم أبو الفتوح» في انتخابات الرئاسة
عبد المنعم أبو الفتوح
2017-07-11 13:15:10

يحاول التيار الديني في الداخل المصري تثبيت أقدامه مرة أخرى وترتيب البيت من الداخل بعد أن أصيب بالعديد من الانشقاقات والأزمات التي خلخلت قواعده الشعبية وفرقت جمعه، خاصة أنه في أعقاب ثورة 25 يناير استطاع أن يبرز في الشارع المصري على كونه أكثر قوة منظمة في الشارع بعد انهيار الحزب الوطني المسيطر آنذاك على مفاتيح السياسة والحكم بدعم مباشر من الدولة. 

المتابع الجيد يدرك ما أصاب التيار الديني، ويدرك أيضا أنه يسعى إلى أن يجد له موطأ قدم داخل الحياة السياسية من جديد، ولملمة جراحه بعد ما إصابة جراء ثورة 30 يونيو وما أعقبها من تضييق على التيار الديني وتفتته وتفرقه مما سبب إصابته بالضعف والهوان، وبات عنصرا غير فعال في الحياة السياسية، ليأتي هنا دور عبد المنعم أبو الفتوح القيادي الإخواني المنشق والعالم ببواطن التنظيم الإخواني، وصاحب التجربة السابقة في الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية. 

وحسب مصدر فضل عدم ذكر اسمه، يحاول أبو الفتوح أن يلعب دور "عراب المرحلة"، وأن يجمع من حوله التيار الديني بالرغم من كافة خلافاته، محاولا أن يجمع ما فرقه الزمن.

وقال المصدر: إن أبو الفتوح يقدم نفسه على أنه صاحب الصلاحية الأكبر بين التيار الديني في أوساط الشباب وكذا القواعد الشعبية بمختلف أنحاء الجمهورية، فضلا عن علاقاته الدولية المتشعبة والدعم الغربي الذي يسانده، متكئا على عدم إلقاء القبض عليه في أعقاب ثورة 30 يونيو وتحركه بحرية داخل وخارج البلاد وعقده المؤتمرات واللقاءات دون أن يقف أي عائق أمامه على غرار باقي قيادات التيار الديني. 

وبالفعل بدأ أبو الفتوح في التحرك نحو انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في النصف الأول من عام 2018، وعقد اللقاءات مع الكيانات الإسلامية العاملة تحت مرأى ومسمع من الأجهزة الأمنية "حزب الوسط برئاسة أبو العلا ماضي، حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية برئاسة طارق الزمر، وحزب الوطن، وحزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية"، والأخير يمثل حجر العثرة في طريق عقد تحالف سياسي قائم على أساس ديني استعدادا لخوض انتخابات الرئاسة. 

وأضاف المصدر أن أول اللقاءات التي تمت جمعت أبو الفتوح وأبو العلا ماضي والأخير لعب دور الوسيط مع باقي الأحزاب ذات الصبغة الإسلامية لصلته القوية بهم، فضلا عن كونه يحظى بقبول لدى كافة الأوساط الإسلامية لعدم خوضه في صراعات من أي نوع، وبالفعل نجح الرجل في أن يعقد لقاء مع حزب البناء والتنمية في مقر الحزب بالجيزة، والذي حضره ممثلون عن الحزب: "عبود الزمر القيادي التاريخي للجماعة، والشيخ أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، وجمال سمك الأمين العام للحزب"، وتناول اللقاء كيف يمكن للتيار الديني أن يعود إلى سابق عهده وأن يتجاوز الخلافات وأن ينظر نظرة مستقبلية وأن يجتمع على المفهوم الأوسع والأكبر وأن يمثل حائط صد لما يشهده التيار الديني من تضييق كبير. 

وبحسب المصدر تمكن أبو الفتوح من أن يوحد البناء والتنمية وحزب الوسط لدعمه وبذلك يوسع رقعة انتشاره في صعيد مصر لتمركز الجماعة الإسلامية هناك، والذي أعقبه باجتماع أخير مع عدد من قيادات حزب الوطن الذي أكدوا تأييدهم له ودعمهم لكافة مواقفه وتحركاته. 

وأكد المصدر أن الحجر الذي وقف عائقا أمام اكتمال التحالف حزب النور السلفي، إذ توسط أبو العلا ماضي لدى الحزب وتواصل مع الدكتور يونس مخيون رئيس الحزب والمهندس جلال مرة مساعد رئيس الحزب، وبالفعل تم الاتفاق على موعد إلا أن حزب النور السلفي لم يلتزم بكلمته وتعلل بضيق الوقت. 

واستطرد المصدر، أن أبو الفتوح فضل عدم اتخاذ قرار بخروج "النور" من التحالف، مطالبا بإعادة طرح عقد لقاء آخر في أقرب وقت ممكن للوصول إلى صيغة تفاهمية تجمع كافة الأطراف. 

أُضيفت في: 11 يوليو (تموز) 2017 الموافق 16 شوال 1438
منذ: 4 سنوات, 2 شهور, 10 أيام, 6 ساعات, 26 دقائق, 32 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

87404
أخبار
آخر تحديثات http://www.algornalgy.com/rss/rss.xml does not exist
تويتر
8 مصريات
آخر تحديثات
حصاد المؤشر العالمي للفتوى في 2019 حصاد قطاع الاتصالات في 2019
حصاد جهاز التفتيش والرقابة في التنمية المحلية خلال 2019
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل يستجيب صناع السينما لدعوة الرئيس بالتوقف عن أفلام "العشوائيات"؟